الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

مشجعون في المونديال لـ «الرؤية»: غرور نجوم المنتخب الألماني وتخبط لوف سبب خروج حامل اللقب

ربما لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع خروج المنتخب الألماني من الدور الأول لنهائيات كأس العالم على الرغم من المستوى المتواضع الذي قدمه في اللقاءين الأوليين أمام كل من المكسيكي والسويدي، ليأتي المنتخب الكوري الجنوبي ويعطل الماكينات تماماً ويقضي على آمالها في المحافظة على اللقب. وظهرت كتيبة يواكيم لوف وهي تعاني من حالة عدم توازن واضحة، في جميع مبارياته مع الافتقاد للسرعة والقدرة على اختراق دفاعات المنافسين الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول الطريقة التي اتبعها المدرب الألماني لاختيار اللاعبين. ولعلها المرة الأولى منذ عام 1938 التي تخرج فيها ألمانيا من نهائيات كأس العالم في مراحلها الأولى، كما أنها المرة الأولى التي يفشل فيها المنتخب بقيادة لوف تحديداً، في بلوغ الدور نصف النهائي لأي بطولة كبرى يشارك فيها وهو الذي يتولى مهامه منذ عام 2006. تاريخ ربما يجد الألمان أنفسهم مضطرين للقبول مع الآخرين بمبرر لعنة البطل لهضم الخروج المذل من المونديال (برغم سطحيتها وبعدها عن الواقع حيث يكمن السبب في الجهوزية والتكتيك، بحسب محللين)، برغم أن تلك اللعنة أصبحت علامة مميزة للمونديال في الأعوام الأخيرة، حيث ودع حامل اللقب البطولة التالية في أربع من آخر خمس بطولات. وغادر بطل نسخة 2014 المنافسة بعد هزيمته الثانية في المجموعة السادسة التي تذيلها بواقع ثلاث نقاط فقط، لتصبح ألمانيا حامل اللقب السادس الذي يفشل في عبور الدور الأول من النسخة التالية، بذات السيناريو الذي عاشه المنتخب الإيطالي عقب مونديال 1938 عندما غادر من الدور الأول في مونديال 1950. ينطبق ذلك الأمر على المنتخب البرازيلي الذي حقق لقب 1962 ثم خرج من الدور الأول في مونديال 1966، وكذلك فرنسا التي نالت لقب مونديال 1998 الذي نظمته على أراضيها لتخرج من الدور الأول في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. ويمكن القول إن المنتخب الإيطالي هو الأكثر تضرراً من لعنة البطل بعدما فشل في الذهاب لأكثر من الدور الأول عقب لقبه الأخير في 2006، فيما نال منتخب الإسباني نصيبه هو الآخر ضمن مونديال 2014 بالبرازيل، بعد عامين من فرض سطوته على كرة القدم العالمية بلقبي كأس العالم 2010 وكأس الأمم الأوروبية. إعتراف على الرغم من الانتقادات الشديدة التي يواجهها المدير الفني للمنتخب الألماني يواكيم لوف لجهة تسببه في كارثة الخروج من الدور الأول، إلا أن البعض يعتقد أن عدم تقدير حجم الخصم من قبل لاعبي الماكينات أنفسهم، كان السبب الأساسي في الخسارة كما بين لـ «الرؤية» المشجع الكوري ليكى. وأكد ليكي ،الذي أبدى سعادته بما قدمه منتخب بلاده رغم خروجه من المونديال، أن غرور المنتخب الألماني هو سبب النكسة الحالية للمانشافت «اللاعبون الألمان أصابهم الغرور على اعتبار أنهم متوجون بآخر لقب وكأس القارات، لذلك كانوا يعتبرون المنتخب الكوري منتخباً سهل المنال نحن سعداء بالنتيجة التي سيسجلها التاريخ بلا شك». وسبق أن ذهب نجم المنتخب الألماني السابق لوثر ما تيوس في ذات الاتجاه عندما وصف (في تصريحات نقلتها وسائل إعلام ألمانية) نجوم منتخب بلاده بـ «المتعجرفين» متهماً لوف بالتخلي عن أسماء كان يمكن أن تصنع الفارق مثل مهاجم بايرن ميونيخ ساندرو فاغنر وليروي ساني. وكان المدير الفني للمنتخب الألماني قد أقر بمسؤوليته عن الخسارة «خيبنا الآمال فعلاً خلال هذه البطولة» وأضاف «هذا يتطلب بعض الوقت لهضم كل ما حدث، المنتخب لم يظهر ما يقدر على القيام به في ظرف طبيعي، كمدرب، أتحمل المسؤولية. علي بطبيعة الحال أن أسأل لماذا لم نتمكن من النجاح». أخطاء يري مشجع آخر أن الخيارات الغريبة التي دخل لوف بها المونديال كانت أحد أسباب السقوط، كإبعاد نحم مانشستر سيتي ليروي ساني، خصوصاً بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه مع فريقه في الدوري الإنجليزي إضافة للمهاجم ماريو غوتزه صاحب هدف الفوز في نهائي كأس العالم 2014. وتجلى تخبط لوف في المباراة الأخيرة أمام المنتخب الكوري حيث عمد إلى إجراء خمسة تغييرات على تشكيلته، إذ دفع بلاعب أرسنال الإنجليزي مسعود أوزيل على حساب الهداف توماس مولر على الرغم من فشل الأول في تقديم المهام المطلوبة منه في اللقاء الأول أمام المنتخب المكسيكي. وبدت المشاكل التكتيكية واضحة في كتيبة لوف على مدى المباريات الثلاث، خصوصاً في منطقة الوسط في ظل عدم وجود لاعب ارتكاز بإمكانيات عالية ما أحدث فجوة كبرى بين خط الدفاع وخط الوسط، الأمر الذي كان يزيد الضغط على خط الدفاع الذي يعاني من مشاكل أخرى. وسجل الألمان هدفين فقط منهم على مدى ثلاث مباريات من بينها كرة ثابتة وهو أسوأ معدل تهديفي له عبر تاريخه في نهائيات كأس العالم، وعلى الرغم من نجاحه في كسب معركة الاستحواذ إلا أنه عانى من المرتدات خلال المباريات الثلاث والتي كلفته أربعة أهداف جاءت جميعها من مرتدات. في المقابل يعتقد المشجع السويسري مارتن أن الخطأ الأكبر الذي وقع فيه المدرب الألماني هو الاعتماد على حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير والذي قضى واحداً من أسوأ مواسمه في الدوري الألماني الموسم الماضي بسبب الإصابة في حين كان حارس مرمى برشلونة الإسباني ترستين الأحق بحماية عرين حامل اللقب.
#بلا_حدود