الاثنين - 27 مايو 2024
الاثنين - 27 مايو 2024

فورين بولسي: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي يعني استراتيجية شاملة ضد الملالي

تطرقت مجلة فورين بولسي إلى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية كاملة ضد نظام الملالي. ووفقاً لمقاله في المجلة الأمريكية، أكد الكاتب الأمريكي ونائب مستشار الأمن القومي سابقاً جون حنا أن العقوبات الاقتصادية ضد إيران ستُفرض في أسرع وقت ممكن، ومن بينها عقوبات ضد الشركات التي توقع اتفاقيات تجارية مع نظام الملالي. وبيّن الكاتب أن ضغوط الشركات الأمريكية والأوروبية لم تنجح في منع ترامب من تنفيذ تعهداته، ولن تنجح في إجبار الولايات المتحدة على التراجع عن موقفها. وشدّد حنا على أن الشركات والمؤسسات الدولية لن تُجازف بإغضاب واشنطن من أجل إبرام صفقات مع نظام الملالي بقيادة علي خامنئي وقادة الحرس الثوري، في ظل انهيار الاقتصاد الإيراني. واعتبر الكاتب أن تهديد الرئيس الإيراني حسن روحاني باستئناف نشاط إيران النووي إن لم تعمل دول أوروبا على تماسك الاتفاق النووي هو تهديد أجوف. ويعني هذا، من وجهة نظر حنا، أن الاتفاق سوف ينتهي رسمياً في مدى أشهر، وأن الكرة أصبحت فعلياً في ملعب ترامب من أجل تفعيل استراتيجية شاملة ضد نظام الملالي. ونوه حنا بأن ترامب حذّر نظام الملالي من محاولة الشروع في تنفيذ برنامج نووي، وإلا سيواجهون عواقب وخيمة، أثناء إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي. وأشار الكاتب إلى ضرورة الاستعداد للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المُخصب وأجهزة الطرد المركزي، ولم يستبعد الخيار العسكري من أجل إجهاض محاولات الملالي لتطوير أسلحة نووية. ولفت حنا إلى أن المحور الأول للاستراتيجية الأمريكية بعد الانسحاب من الاتفاق هو «الالتزام الصارم بالتحرك عسكرياً ضد البرنامج النووي الإيراني في أسرع وقت»، والاستعداد لتدمير المنشآت النووية الإيرانية إن اقتضى الأمر. وشدّد الكاتب على أن الاستراتيجية يجب أن تتضمن مواجهة شاملة وعاجلة لممارسات الملالي الأخرى التي تهدد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها برنامج الصواريخ البالستية العدواني. ولفت حنا إلى أن استراتيجية ترامب الطموحة ستُجبر الملالي على التوقف عن دعم التنظيمات والميليشيات الإرهابية، ومن بينها ميليشيات حزب الله في لبنان، طالبان، والقاعدة. في السياق ذاته، أعرب الكاتب عن ثقته في قدرة ترامب على إجبار الملالي على وقف تصعيد الموقف في اليمن عبر تزويد إرهابيي الحوثي بالأسلحة، وقف التهديدات الإيرانية لحرية الملاحة في الخليج العربي، إضافة إلى لجم وجودهم في سوريا.