الجمعة - 27 مايو 2022
الجمعة - 27 مايو 2022

دون اختبارات.. فرنسا تسمح لمصابي كورونا بالتصويت في الانتخابات الرئاسية

دون اختبارات.. فرنسا تسمح لمصابي كورونا بالتصويت في الانتخابات الرئاسية

المرشحون للرئاسة الفرنسية يكثفون الدعاية الانتخابية. (أ ف ب)

في وقت تسجل فيه البلاد أرقاماً قياسية يومية لحالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا، قررت فرنسا، الأربعاء، السماح لمواطنيها المصابين بالمرض، الذهاب إلى التصويت في مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في وقت ألغت فيه فرنسا العمل بشهادة التطعيم، وارتداء الكمامات داخل الأماكن المغلقة، باستثناء وسائل النقل، ابتداء من 14 مارس. ومن المقرر أن تجري الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 10 أبريل المقبل، بينما تجرى الجولة الثانية في 24 من الشهر نفسه. ويأتي هذا القرار في وقت تتصاعد فيه مخاوف كبيرة بخصوص تأثير الوضع الوبائي المتدهور في فرنسا، بسبب الانتشار الكبير لفيروس «كوفيد-19» في البلاد، على الحملة الانتخابية، إضافة إلى المخاوف من ضعف المشاركة في التصويت.

التصويت حق دستوري

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، غابرييل أتال، الأربعاء، بعد جلسة مجلس الوزراء، أنه بالنسبة للأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كوفيد في الأيام التي سبقت التصويت، سيكون بمقدورهم الذهاب إلى التصويت، مذكراً بأن التصويت هو حق دستوري، ولا يوجد شيء يمكن أن يمنع المواطن من الذهاب للتصويت. وعلى الرغم من ملاحظة انتعاش الوباء، مع حوالي 120 ألف حالة جديدة يومياً، أكد أتال، بحسب صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أن الوضع تحسن بشكل ملحوظ في المستشفيات، ولذلك فهو يشجع الفرنسيين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع دون خوف في 10 و24 أبريل.

إقرأ أيضاً..قائمة سوداء.. روسيا تحظر دخول كبار ممثلي الاتحاد الأوروبي

توصيات وقائية

ومع ذلك، سيتم إصدار العديد من التوصيات من قبل وزارتي الداخلية والصحة، من أجل ضمان حسن سير عملية الاقتراع، إذ سيتم توفير أقنعة جراحية للمسؤولين، بالإضافة إلى أقنعة "FFP2" للأشخاص الضعفاء صحياً، الذين سيتعين عليهم التدخل في مراكز الاقتراع، كما أوضح أتال. وعلى الرغم من أنه ليس إلزامياً، إلا أن أتال يوصي أيضاً بارتداء قناع عند الذهاب إلى صناديق الاقتراع، بالنسبة للأشخاص الضعفاء صحياً، أو الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس، ويدعو إلى المسؤولية الفردية، مع تحديد أنه لن يتم اشتراط لا الجواز الصحي أو الاختبار للتصويت.

مخاوف من انخفاض نسبة المشاركة

وقد شهدت فرنسا إجراء عدة انتخابات منذ بداية الجائحة، لا سيما الانتخابات البلدية لعام 2020، والانتخابات الإقليمية والمحلية لعام 2021، والتي تميزت بضعف المشاركة في التصويت، وعلى الرغم من انخفاض عدد حالات الاستشفاء، فإن تصاعد الإصابات يثير مخاوف من أن الانتخابات الرئاسية لعام 2022 ستتأثر بدورها بهذه الظاهرة، إذ يمكن لواحد من كل 4 ناخبين تجنب صناديق الاقتراع في 10 أبريل. ووفقاً للإذاعة العمومية الفرنسية «فرونس آنفو»، فإنه يجب الكشف عن البروتوكول الصحي الخاص بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة، بحلول نهاية الأسبوع، إما من خلال رئيس الحكومة، جان كاستكس، أو وزير الصحة أوليفييه فيران. وبحسب معلومات أوردتها إذاعة "RTL" الفرنسية، فإن هناك عدة قيود مطروحة بالفعل على الطاولة، من بينها حث كبار السن والضعفاء صحيا على ارتداء الأقنعة، وأن الأشخاص الذين سيكونون مسؤولين عن إدارة مراكز الاقتراع سيكون لديهم مخزون من الأقنعة تحت تصرفهم، وأن الحكومة ستدعو كل مركز اقتراع لتنظيم نفسه، لتجنب ظاهرة الحشود، وتجمعات الناس.

إقرأ أيضاً..كييف تؤكد مغادرة الروس تشيرنوبل.. وفرنسا تشكك في حدوث تقدم

وخلال الانتخابات الإقليمية في عام 2021، حدد البروتوكول الصحي، الذي قررته السلطة التنفيذية، عدد الأشخاص الحاضرين في مركز الاقتراع في ثلاثة، وتم تحديد المساحات المخصصة بطريقة تضمن مسافة لا تقل عن 1.5 متر بين الناخبين، كما تم عرض نقاط غسل اليدين على الناخبين، وكان وقتها ارتداء القناع إجباريا، وتطعيم أعضاء مركز الاقتراع أيضا إجباريا، أو خضوعهم لاختبار «كوفيد-19» لمدة تقل عن 48 ساعة، بحسب الموقع الإلكتروني الإخباري الفرنسي «لاديبيش».

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستكس، بداية مارس الجاري، إلغاء العمل بشهادة التطعيم، وارتداء الكمامات داخل الأماكن المغلقة، باستثناء وسائل النقل، ابتداء من 14 مارس الجاري، لكن مع الاستمرار في تقديم الشهادة الصحية داخل المؤسسات الطبية، مثل المستشفيات ودور رعاية المسنين، علماً أن الحكومة الفرنسية كانت قد قررت في بداية فبراير، رفع عدد من القيود الاحترازية المتعلقة بتفشي جائحة كورونا.