الاثنين - 27 مايو 2024
الاثنين - 27 مايو 2024

لمواجهة الحياة

من دون شك إن الحالة النفسية للطفل على درجة عالية من الأهمية، والطفل تحديداً حيث تعد روحه المعنوية بمثابة ورقة خفيفة يمكن أن تحركه أي نسمة من الهواء، بمعنى أن أي أمر عابر يمكن أن يؤثر سلباً على سلامة الطفل وعلى صحته النفسية، والأمر يزداد أهمية مع الطفل الذي يعاني من الإعاقة، خصوصاً وهو في مقتبل العمر حيث يحتاج لتدريب وتجهيز ليخرج للناس ويندمج في المجتمع. فالأمر شاق وله عواقب من جوانب عدة، فعندما يترك لمواجهة مصيره ومقابلة الناس دون تجهيز وتعليم فإنه سيعاني كثيراً لأنه سيسمع كلمات قد تؤذيه، وفي الجانب الآخر عند المبالغة في الرعاية فإن هذا سيشكل حماية له يعتمد عليها كلياً ثم سيبدأ رفض التخلي عنها. فبالنسبة للأم والأب اللذين يرعيان طفلهما من أصحاب الهمم، فالأمر يتطلب منهم زيادة ثقافتهما ومعارفهما في هذا المجال، فالطفل هنا لا يحتاج للرعاية والاهتمام اليومي والمستمر وحسب وإنما يحتاج لجملة من الأساليب والتعاملات التي تشجعه وتدفع به نحو الحياة بإيجابية وحماس، تجعله ينظر لإعاقته نظرة متفائلة كلها رضى ثم معرفة قدراته ومدى ما يمكنه تنفيذه وتلك المهام والأعمال التي لا يمكن أن يؤديها. وعندما يتم تجهيز الطفل نفسياً لمقابلة الناس، فإن ما يمكن أن يسمعه أو يراه من غمز ولمز، حتى وإن كانت تصدر ممن هم أصغر سناً، سيكون متقبلاً لها دون أن تؤثر فيه وفي نفسيته، وبالتالي نكون فعلاً قد جهزناه لمواجهة الحياة وتقلباتها. [email protected]