ترجمة: مارينا ميشيل

جاليات

أحب القراء إلى قلبي أولئك الذين يسألونك ببراءة كبيرة عن معنى كلمة أو عبارة غامضة على معجمهم الشخصي، وسأترك جانباً المتابعين من الأدباء والأديبات ليسجلوا إعجاباً عابراً أو ليناقشوا في قضية عامة أو خاصة خطرت على خواطرهم. بعض المقالات يصل إليها كم هائل من الرسائل المغلفة إلكترونياً وبعضها أقل، ولكن نسبة لا بأس بها ترسل إلي رسائل صفحاتها أكثر طولاً من الموضوع الذي نشر، فأقول في نفسي: «اللهم زد وبارك». أحترم هؤلاء، أقدر بشدة الوقت والجهد الذي خصصوه لي، أعجب بحماستهم المفرطة في طرح وجهات نظرهم. وأحياناً يصل إليك تعقيب عن مواضيع قد مر على نشرها وقت طويل حتى تناسته الذاكرة، لكن طارق بريدك كطيف غيمة أعاد ذاكرتك إليها، فتتذكر أننا في عالم عولم كل شيء بطريقة مثيرة حقاً. نحن أمام قراء يقظين، قراء نهمين، قراء واعين يجبرونك بوصفك كاتباً على رفدهم بالإبداع والاشتغال الثقافي الجاد. أرسلت قارئة ذات مرة لي مقطوعة غنائية لمغنية كورية رهيفة الحس، موسيقاها وشكلها الخارجي لوجه أنثوي يوحي بالأنفة والإغراء الصامت، على الرغم من أنني لم أفهم شيئاً من كلماتها الكورية المنسابة بصخب شلال، والموضة الدارجة الآن بين المراهقات هي حمى متابعة الأفلام والمسلسلات والأفلام الكورية، فالتركية يشاهدها اليوم أصحاب الدقة القديمة على ما يبدو. نحن في عصر القارئ بامتياز، القارئ الذي صار أكثر وعياً وتفاعلاً وجرأة من ناقد يقيس الأدب بنظريات عفى عليها الزمن. القارئ المبتكر الآخر للنص. مؤلفة ومدونة

أخبار ذات صلة