رويترز، أ ف ب ـ واشنطن

يكبد تغير المناخ الاقتصاد الأمريكي خسائر بمئات مليارات الدولارات خلال العقود المقبلة، ما سيضر بكل شيء من صحة الإنسان إلى البنية التحتية والإنتاج الزراعي، وفقاً لتقرير حكومي أمريكي صدر أمس، ورفضه البيت الأبيض وقال إنه غير دقيق.

وأوجز التقرير، الذي كتبته نحو 13 وكالة وإدارة حكومية أمريكية، وشارك في إعداده نحو 300 عالم بتفويض من الكونغرس الأمريكي، التأثيرات المتوقعة لارتفاع حرارة الأرض، في كل ركن من المجتمع الأمريكي، وذلك في تحذير شديد يتناقض مع برنامج إدارة الرئيس دونالد ترامب المؤيد للوقود الأحفوري، وتوقع أن يفقد الاقتصاد الأمريكي نحو عشرة في المئة من قيمته خلال العقود المقبلة بسبب تغيرات المناخ.

وأوضح أن ارتفاع حرارة الأرض سيضر بالفقراء بشكل غير متناسب، وسيقوض على نطاق واسع صحة الإنسان ويدمر البنية التحتية ويحد من توافر المياه ويغير الخطوط الساحلية ويزيد التكاليف في الصناعات من الزراعة إلى مصائد الأسماك وإنتاج الطاقة.

وتتعارض هذه الدراسات مع السياسات في عهد ترامب الذي تراجع عن حماية البيئة والمناخ إبان فترة الرئيس السابق باراك أوباما، ليزيد إنتاج الوقود الأحفوري المحلي، بما في ذلك النفط الخام، وهو بالفعل عند أعلى مستوى في العالم بما يفوق السعودية وروسيا.

وأكد تقرير الجزء الثاني من التقييم الوطني الرابع بشأن المناخ أنه مع استمرار زيادة الانبعاثات بمعدلات تاريخية، فمن المتوقع أن تصل الخسائر السنوية في بعض القطاعات الاقتصادية إلى مئات المليارات من الدولارات بحلول نهاية القرن الجاري، وهو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي الحالي في العديد من الولايات الأمريكية.

ولفت إلى إنه في حال تم كبح انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل كبير، فيمكن أن تتغير التوقعات الخاصة بحدوث المزيد من الأضرار، رغم أن الكثير من تأثيرات تغير المناخ، بما في ذلك العواصف والجفاف والفيضانات الأكثر تواتراً والأكثر قوة، قد بدأت بالفعل.

أخبار ذات صلة

سوق أبوظبي يستقر أعلى 9400 نقطة عند الافتتاح
سلطان الجابر: الأمن والاستقرار وجودة الحياة أحد أهم ممكناتنا الصناعية


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لينزي والترز إن التقرير الجديد يستند بدرجة كبيرة إلى سيناريو أكثر تطرفاً، والذي يتناقض مع الاتجاهات القائمة منذ فترة طويلة بافتراض أنه ستكون هناك تكنولوجيا محدودة وابتكار محدود وزيادة سريعة في تعداد السكان.

وأعلن الرئيس ترامب في وقت سابق انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس لعام 2015 التي اتفق عليها ما يقرب من 200 دولة لمكافحة تغير المناخ بحجة أن الاتفاق سيضر بالاقتصاد الأمريكي، ولن يقدم فائدة بيئية ملموسة.

وقالت جماعات مدافعة عن البيئة إن التقرير عزز دعوتهم للولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ.