احتفلت القيادة العامة للقوات المسلحة أمس بتخريج الدفعة الـ"11" من منتسبي الخدمة الوطنية بعد انتهاء فترة التدريب الأساسي التي استمرت أربعة أشهر في مراكز التدريب الثلاثة بالدولة وهي مراكز تدريب العين وسيح اللحمة ومعسكر ليوا في منطقة الظفرة ومعسكر المنامة في عجمان.

كان المجندون قد خضعوا لبرنامج تدريبي متكامل تم تطويره وفقاً لأفضل الممارسات العالمية ما يؤكد حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على الارتقاء بالمنظومة التدريبية للبرنامج و تطويرها وتعزيزها بمناهج عالية المستوى لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة.. لتبدأ بعد ذلك مرحلة التدريب التخصصي التي يتم التدريب فيها على مهن وتخصصات محددة تخدم القوات المسلحة ليتم توزيعهم بعد التخصص على وحدات القوات المسلحة ليمارسوا وبصورة فعلية هذه المهن والتخصصات بحرفية عالية جنباً إلى جنب مع إخوانهم العاملين في القوات المسلحة إلى جانب العديد من المحاضرات التي سيتلقونها على أيدي مدربين متخصصين بهدف تعزيز القيم الإسلامية والوطنية وقيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة ليكون شعارهم "الله - الوطن - الرئيس".

و قدم الخريجون في احتفالات التخرج عروضاً عسكرية أبرزت جاهزيتهم للدفاع عن تراب الوطن و الذود عن حياضه بروح وطنية عالية.

فقد قدم خريجو الدفعة الـ"11" استعراضات عسكرية لما تلقوه في ميادين التدريب عكست مهاراتهم ومستوى تأهيلهم في كل التخصصات وأبرزت ما تحلوا به من روح معنوية عالية جسدت مقدار من يحملونه من ولاء وانتماء وحب لخدمة وطننا الغالي والذود عنه والتضحية من أجله.

وبدأت الاحتفالات بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم أداء القسم .. ألقى بعدها قادة المعسكرات كلمة قالوا فيها: "إننا اليوم نشهد تخريج الدفعة الحادية عشرة من خريجي دورة الخدمة الوطنية التأسيسية بعد أن أنهوا مرحلة التدريب الأساسي بجدارة واقتدار حيث تلقوا خلال ستة عشر أسبوعاً التدريب على استخدام السلاح والرماية ومهارة الميدان ومهارة المعركة والقتال في المناطق المبنية والأمن الداخلي وتدريبات المشاة واللياقة البدنية".

وتم التركيز على البيانات التطبيقية والعملية وكيفية التعايش في الميدان بهدف إعداد الجندي المقاتل من خلال تنفيذ عدة تمارين خارجية طبقت من خلالها جميع المهارات العسكرية والأساسية التي أسهمت في تحويلهم من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية إضافة إلى تلقيهم بعض العلوم الأكاديمية والمحاضرات الخارجية التي تهدف إلى ترسيخ وتنمية حب الوطن والقيادة لديهم فأثبتوا بكل فخر واعتزاز قدرتهم على تحمل مشاق التدريب، مدركين أن كل قطرة عرق في الميدان تساوي قطرة دم في المعركة فأصبحوا جاهزين للانتقال لمرحلة التدريب التخصصي في مختلف وحدات القوات المسلحة.

أخبار ذات صلة

«اصنع في الإمارات» يسجل 32 اتفاقية وصفقات محتملة بـ 110 مليارات درهم
شرطة أبوظبي تطلق «صيف بأمان 3» لتعزيز الوقاية والسلامة


وأوضح قادة المعسكرات أن الخريجين أدركوا منذ اليوم الأول لالتحاقهم بالمركز أنهم أمام تحدٍّ كبير أثبتوا من خلاله مدى قدرتهم على تحمل المشاق والانصياع للأوامر والتعليمات وأثبتوا معدنهم الأصيل بأنهم فعلاً من "رجال خليفة " فكانوا عند حسن الظن بهم فهنيئاً لهم ولهذا الوطن بهذا الجيل المقدر للمسؤولية والدفاع عن وطنه.

و خاطبوا الخريجين قائلين: "أنتم الحصن الحصين والسد المنيع لهذا الوطن حاضره ومستقبله وإن خير ما نوصيكم به هو التمسك بكتاب الله وبسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وطاعة أولي الأمر، ولتكن الحياة العسكرية فخركم والاحتراف العسكري شعاركم والدفاع عن هذا الوطن أملكم وأن تكون أعلى أمانيكم التضحية بالنفس فداء لهذا الوطن".

وأضاف قادة المعسكرات: "لا يفوتنا في هذا اليوم أن نستذكر يوماً مر علينا قبل أيام قليلة وهو من أغلى الأيام الوطنية على نفوسنا ألا وهو يوم السادس من مايو من كل عام ذكرى توحيد القوات المسلحة والذي سيبقى راسخاً في ذاكرة الوطن فهي رمز عزيمتنا وقوة إرادتنا وتماسكنا".