سلامة الكتبي ومروة السنهوري ومحمد البحراوي ودانية الشمعة

أكد شباب إماراتيون أن الإعلام المحلي يحتاج إلى رفد الجمهور بمنصات إخبارية شبابية متخصصة ومتنوعة أكثر من الموجودة حالياً، وخصوصاً الإلكترونية منها، وذلك حتى يواكب التطور الإعلامي العالمي، ويبقى على تواصل دائم مع المجتمع الإماراتي.

وقالوا رداً على سؤال «الرؤية»: ماذا يريد الشباب من الإعلام الإماراتي؟ أنه لا بد من وجود منابر إعلامية ترتبط بالشباب بشكل مباشر، وتسلط الضوء على قضاياهم وتخدم مصالحهم وتنقل آراءهم وأصواتهم لأصحاب القرار.

وطالبوا بوضع حد ومعايير لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المشاهير الذي يطلقون على أنفسهم لقب «إعلامي» ويروجون لأخبار غير حقيقية ولا تتسم بالمهنية على منصاتهم في الـ «سوشيال ميديا».

تمكين الثقة

وقالت ميرا القمزي إن الإعلام الإماراتي يساير التطور الذي يجب أن يسير باتجاهه، إلا أنه بحاجة إلى تحديث مستمر، كما التركيز على الأخبار المحلية حتى لا يضطر المتابع لاستقاء أخباره من وسائل إعلام غير إماراتية.

وأضافت أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت اليوم المصدر الرئيس للأخبار، مشددةً على ضرورة تمكين الثقة بين الجمهور والوسائل الإعلامية الأصيلة والمعتمدة حتى لا ينساق البعض خلف الأخبار الكاذبة أو المضللة التي تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي.

أخبار ذات صلة

«اصنع في الإمارات» يسجل 32 اتفاقية وصفقات محتملة بـ 110 مليارات درهم
شرطة أبوظبي تطلق «صيف بأمان 3» لتعزيز الوقاية والسلامة


وأشارت عالية الزعابي إلى أن الإعلام الإماراتي شهد تطوراً سريعاً في فترة قياسية وجيزة، تمكن فيها من ترسيخ مكانته، لافتةً إلى أن وجود المنصات الإعلامية الوطنية الموثوقة وتنوعها يعد بحد ذاته نقطة قوة تحسب للإعلام الإماراتي.

وطالبت الزعابي من قادة الإعلام بتعريف معنى الإعلامي الحقيقي، ووضع حد لوصف غير المؤهلين من مشاهير أو مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بالإعلاميين، واصفةً إياهم بالدخلاء على المهنة التي يجب أن يتصف أصحابها بالمصداقية والمهنية الحقيقية.

قضايا الأسرة والتعليم

وأفادت تيم الفلاسي بأن منتدى الإعلام الإماراتي فرصة كبيرة لتبادل الأفكار والآراء، بكل وضوح من أقرب مسافة ممكنة مع المسؤولين وصناع الإعلام.

ورأت أن الإعلام المحلي يجب أن يغير أولوياته، ليتماشى مع الفكر المتجدد للشباب وتطلعاتهم وهم السواد الأعظم في المجتمع، وخصوصاً المبتكرين والموهوبين، وتسليط الضوء عليهم لتقديم الدعم المعنوي لهم، وفتح الملفات التي تهم الأسرة مثل مناقشة قضايا التعليم والصحة وتربية الأطفال.

وقال بدر سعيد: «لا أتابع التلفزيون بشكل كبير منذ نحو عامين، وأشاهد معظم الأفلام في السينما أو على Netflix ومعظم الوقت أشاهد فيديوهات ترفيهية أو دينية أو مسلسلات على مواقع مثل يوتيوب أو غيرها من المواقع التابعة للمحطات التلفزيونية، ويجب على المسؤولين عن التلفزيون أن يفكروا في كيفية مواكبة التكنولوجيا والمنصات الرقمية الجديدة، التي تتيح للمشاهد في أي لحظة وفي أي مكان مشاهدة المنتج على الهاتف أو الآيباد، وعليها أن تقدم محتوى ترفيهياً وتعليمياً يفيد الناس في المنازل».

التطور الرقمي

من جهتها، قالت هند الدرمكي إنها لا تقرأ أي صحف ورقية ولا حتى إلكترونية، ولا تهتم بالأخبار إطلاقاً، كونها تكتفي بمشاهدة الأفلام الأجنبية على التطبيقات الإلكترونية والدراما وبرامج المسابقات الفنية، مؤكدة على أهمية مواكبة التطورات الرقمية في المجال الإعلامي.

وذكر حمدان الشحي أن للإعلام الإماراتي هوية واضحة المعالم وخط سير يواكب ويتصدى لكافة التحديات التي تظهر على الساحة المحلية والعالمية، لافتاً إلى أهمية توافر عناصر التكنولوجيا الحديثة في الرسائل التي يود الإعلام إيصالها للجمهور، لا سيما في ظل تنوع واختلاف الثقافات وتعدد الجنسيات.

وأشار إلى أن الشباب الإماراتي يعول على وجود إعلام متخصص يسلط الضوء على قضاياهم ويخدم مصالحهم ويوصل آراءهم وأصواتهم لأصحاب القرار بالتزامن مع وجود وزارة الشباب وكذلك المجالس الشبابية التي أسهمت في وجود فئة واعية من الشباب الطموح الذي يحدد أهدافه وفقاً لمتطلبات العصر والمتغيرات على كافة الأصعدة.

دماء شابة

ويأمل عمر عبدالمحسن تولي قيادات شابة مناصب مسؤولة في الإعلام الإماراتي من أجل تطبيق مبدأ التجديد والمعاصرة في هذا المجال، الأمر الذي سيكون له دور فاعل في الخروج من إطار التقليدية وتحديداً في مجال الصحافة التي ترى أنها اليوم تتوجه إلى المواقع الإلكترونية أكثر من الورقية التي تشهد تراجعاً كبيراً.

من جانبها، شددت هدى سالم على أهمية الاستثمار الإيجابي في المؤثرين بتوجيههم نحو تقديم المحتوى الإيجابي والمفيد، بحيث يتم تبنيهم ودعمهم.

ويرى محمد إبراهيم أن دور المؤثرين طغى على كل وسائل الإعلام التقليدي، متوقعاً استمرار التأثير مستقبلاً، الأمر الذي سيغير من سمات وخصائص وظيفة الإعلام الكلاسيكي الذي بدأ فعلاً بالتغير، لذلك لا بد من استحدث جهات رقابية تتابع المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أما محبوبة عبدالرحمن فذكرت أن الإعلام الإماراتي ينبغي أن يركز على الشباب باعتباره حجر الزاوية الأساسي لعملية التنمية المستدامة عبر المضامين الجادة البناءة وليس من خلال المحتوى الخفيف المرتبط بـ «الموضة، الفاشينستات، الأزياء» وغيرها.

وفي الوقت ذاته نبهت إلى عدم الاعتماد على الجدية المنفرة في التناول الإعلامي الدسم للتقارير أو القصص الخبرية في الصحف أو التلفزيونات بل الاهتمام بالجدة والابتكار في التناول والطرح.المنتدى فرصة كبيرة لتبادل الأفكار والآراء

وسائل التواصل الاجتماعي مصدر رئيس للأخبار

الإعلام المحلي يواكب التطور ويحتاج لسرعة التحديثواعتبرت مريم خالد أن الرسائل التي يقدمها الإعلام الإماراتي أضحت اليوم تسير وفق نهج واضح يراعي مستوى الذكاء والثقافة التي يتمتع بها الشباب المواطنون، مشددة على ضرورة وجود جهة إعلامية مختصة لمراقبة محتوى الرسائل الموجهة من مؤثري التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن ما حققه الإعلام المحلي من تقدم في مجالاته المتنوعة مع متطلبات المستقبل يتطلب من فئة الشباب الاستعداد له بصورة كاملة للتفاعل معه بصورة تحقق الأهداف الاستراتيجية.

ورأت مروى محمد أن الإعلام الإماراتي يتطلب اليوم توجهاً بشكل كامل نحو طرح رسائله المختلفة في قالب تكنولوجي حديث حتى يخلق لدى المتلقي عنصر الشغف والترقب بعيداً عن الطرح التقليدي الذي درج استخدامه قبل عشرات الأعوام والذي أضحى اليوم خالياً من عناصر التشويق والجذب.