فراس العلي

حذر أطباء في هيئة الصحة بدبي من خطورة ما يسمى «التحفيز العضلي الكهربائي» على صحة الإنسان، موضحين أن هذا النوع من تمارين التخسيس غير قائم على أسس علمية وخطر على القلب.

وذكروا أن هذا الجهاز المستخدم في هذه النوعية من التمارين قد يؤدي للوفاة إذا ما أصيب القلب بنبضات كهربائية زائدة عن المعدل الطبيعي، محذرين من إجراء هذه التمارين بعيداً عن إشراف الأطباء.

وتواصلت «الرؤية» مع عدد من مراكز التحفيز العضلي الكهربائي أو الـ EMS، وأوضح القائمون عليها أن هذا النوع من التمارين توجُّه جديد في مراكز اللياقة البدنية بدبي، يتم عبره إرسال نبضات كهربائية منخفضة التردد لتحفيز عضلات جسم الإنسان وبالتحديد تلك التي غالباً ما يتم تجاهلها بواسطة طرق التدريب التقليدية، لافتين إلى أن جلسة التدريب تستمر نحو 20 دقيقة فقط، وعلى الرغم من مدتها القصيرة، إلا أنها تساوي عدة ساعات من تدريبات القوى التقليدية.

جهاز مجهول

وقال رئيس قسم الأعصاب بمستشفى راشد التابع لهيئة الصحة في دبي الدكتور أبو بكر المدني إن هذا الجهاز مجهول حتى الآن، ولم تتم إجراء أية أبحاث علمية عليه، وبالتالي لا يمكن الجزم ما إذا كان هذا الجهاز ضاراً أم نافعاً، ولكن في حال إرسال نبضات كهربائية إلى الجسم يتوقف الأمر على شدة الجهد والموجات، وما نستطيع تأكيده أن هذا الجهاز غير مبني على أسس علمية واضحة وغير معروف طريقة عمله.

أما استشاري كهرباء القلب بمستشفى دبي التابع لهيئة الصحة الدكتور حسام زكي فأوضح أن إدخال أية نبضات كهربائية لجسم الإنسان أمر يسبب خطورة على القلب لأن إدخال هذه الموجات الكهربائية مماثل لخطورة إدخال التيار الكهربائي العادي للقلب ولكن بدرجات متفاوتة، مشيراً إلى إنه لا أحد يعرف على أي أساس علمي يعمل هذا الجهاز ولا توجد دراسات علمية من أماكن علمية موثوقة تم نشرها حول هذا الاختراع، محذراً من خطورة أية نبضات كهربائية على قلب الإنسان قد تؤدي للوفاة مباشرة.

أخبار ذات صلة

«اصنع في الإمارات» يسجل 32 اتفاقية وصفقات محتملة بـ 110 مليارات درهم
شرطة أبوظبي تطلق «صيف بأمان 3» لتعزيز الوقاية والسلامة


20 دقيقة الجلسة

وذكر أحد المدربين في «التحفيز العضلي الكهربائي» أن روتين التمرين يتكون من الحركات الديناميكية والثابتة بطرق مختلفة، حيث يتم نقل التردد الكهربائي إلى الجسم عبر أقطاب كهربائية مثبتة في «ملابس مخصصة» يتم ارتداؤها في النادي الرياضي، والتحكم في مدة وشدة النبضات من خلال جهاز بتطبيق خاص موصل بالملابس بتقنية الواي فاي، الذي يسمح بتحفيز كل مجموعة من العضلات بشكل فردي، بكثافات مختلفة أو متساوية.

وقال: «تتراوح مدة الجلسة بين 20 و25 دقيقة ولمرة واحدة أو مرتين في الأسبوع تحت إشراف مدرب مختص وليس طبيب، ما يساوي ثلاث ساعات من التمارين العادية في النادي الرياضي».

وبين أن النبضات التي يصدرها الجهاز ذات تردد منخفض وليس خطيراً على عضلات الإنسان أو أعصابه، حيث إن فكرة الجهاز مستوحاة من تقنيات العلاج الطبيعي.

وأشار إلى أنه يمكن لمعظم الأشخاص استخدام تدريبات التحفيز العضلي الكهربائي، ولكن إذا كان لدى الشخص حالة صحية معينة تمنعه من المشاركة في الرياضة التقليدية، فيجب عليه الحصول على موافقة طبيبه المختص.

ووفقاً لمواقع أخبار عالمية، حذر رئيس الأطباء المتخصص في عيادة سانت موريشيوس للطب الرياضي بألمانيا البروفيسور شتيفان كنيشت، من المبالغة في هذه الرياضة التي قد تضر بالكلية والعضلات، مستشهداً بدراسة أطباء في جامعة كولن الرياضية الألمانية، جاء فيها أن ممارسة رياضة التحفيز العضلي إلكترونياً بشدة ترفع معدلات أنزيم كرياتين-كينيز 18 مرة في الجسم أكثر من المعدل المعتاد في التمارين الرياضية الأخرى، متسبباً في الاضطراب بعمل الكليتين، ما يؤدي إلى إصابة العضلات بتمزقات وأضرار قد تصل إلى التلف بسبب زيادة إنزيم الكرياتين.