الرؤية

هربت سراً من العراق في ثمانينات القرن الماضي نحو الولايات المتحدة، وعملت في مناصب إعلامية عدة من أبرزها مراسلة صحافية في البيت الأبيض، كما سبق أن ترشحت «إلكترونياً» لعضوية الحكومة العراقية في منصب الناطق الرسمي باسم مجلس وزراء بغداد، قبل أن يظهر اسمها من جديد في وسائل الإعلام الأمريكية هذه المرة مرشحة لدخول الكونغرس الأمريكي.

بهذه المسيرة الحافلة تسعى داليا العقيدي، (51 عاماً) إلى الإطاحة بإحدى أكثر نواب الكونغرس الأمريكي إثارة للجدل، حيث يتعلق الأمر هنا بالنائبة الديمقراطية إلهان عمر.

وأطلقت داليا حملة، من بوابة الإعلام والإنترنت، لإزاحة عمر من مقعدها في مجلس النواب، معتبرة أن كل ما تقوم به النائبة ذات الأصل الصومالي، هو «نشر الكراهية والعنصرية في الولايات المتحدة».

وفي مقابلة لها مع صحفية «نيويورك بوست» قالت داليا إنها بدأت فعلاً التحرك لمنافسة إلهان عمر في مقاطعة «مينيابوليس» التي تنتمي إليها النائبة الحالية في انتخابات نوفمبر المقبل، مشيرة إلى أن السكان المحليين أعربوا لها عن امتعاضهم من الدور الذي تقوم به إلهان مؤكدين أنها لا تمثلهم.

وتنتمي داليا إلى الحزب الجمهوري، وغردت عبر حسابها على تويتر، استعداداً للانتخابات المقبلة قائلة "إنه وقت الدفاع عن أمريكا، أترشح للكونغرس لأننا لسنا منقسمين كما تريد إلهان عمر واليسار المتطرف أن نصدق، أترشح لنكون أقرب من بعضنا البعض".

أخبار ذات صلة

«تحدٍّ أسرع من الصوت».. فرص المواجهة العسكرية بين أمريكا والصين
توقعات بخسارة ماكرون للأغلبية البرلمانية.. واليمين الفرنسي يصف الاختراق بـ«تسونامي»


ونشرت داليا، التي ولدت في العراق لعائلة فنية وتخرجت من معهد الفنون الجميلة هناك، فيديو أعلنت فيه خطها السياسي مشددة على ضرورة محاربة الإرهاب وخطاب التفرقة، منتقدة بشكل صريح إلهان عمر، ومشيرة إلى موقفها الـ«مدافع عن الإرهاب» بعد حادثة مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني مؤخراً على يد قوات أمريكية.

واستعرضت في الفيديو مسيرتها من لاجئة إلى إعلامية وناشطة مجتمعية في الولايات المتحدة، مؤكدة أنها تسعى لتجنيب الولايات المتحدة تبعات الخطاب السياسي الذي تدافع عنه إلهان عمر.



وبالعودة إلى مسيرة داليا، نجد أنها سبق أن ترشحت لمنصب في الحكومة العراقية في عام 2018 بعد فتح باب الترشح لكافة المواطنين العراقيين "إلكترونياً"، متقدمة حينها لوظيفة «المتحدث باسم الحكومة».

وفي لقاء إعلامي حينها أكدت داليا، أنها تسعى لأن تكون أول سيدة ناطقة باسم الحكومة العراقية، مشددة على أنه من الجميل أن تحتل امرأة هذا المنصب، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن العراق في بعض الأوساط العالمية، وفق حديث سابق لها مع موقع «العربية».