فهد الأميري

رجح وكيل وزارة المالية يونس حاجي الخوري أن يكون الإصدار الأول لسندات أو صكوك اتحادية خلال الربع الأخير من هذه السنة 2020 أو مع بدايات الربع الأول من السنة المقبلة 2021.

وتوقع الخوري صدور قرارات من مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة بخصوص تعديل رسوم الخدمات لوزارات وهيئات اتحادية، حيث واصلت وزارة المالية مشروع مراجعة الرسوم وتم رفع مذكرات لمجلس الوزراء بهذا الخصوص.

وبيّن في حوار خاص مع "الرؤية" أن وزارة المالية تعمل مع شركائها الاستراتيجيين على مدار الساعة لرصد حالة السوق ومستجدات بيئة الأعمال ووضع الحلول العاجلة وكذلك الخطط التحفيزية المتوسطة والطويلة المدى، التي تضمن حماية المكتسبات الاقتصادية وتسريع الانتعاش الاقتصادي

وأوضح أن الحكومة الاتحادية تبنت مبدأ الموازنة (الصفرية) بدون أي عجوزات، مؤكداً أنه ليست هناك حاجة للإصدار بغرض سد عجز في الموازنة العامة إلا وفق الضوابط التي حددها قانون الدين العام.

وعن أزمة كورونا، أفاد الخوري بأن تجاوز هذه الأزمة الوبائية العالمية والعبور إلى المستقبل بسلام من أهم أولويات حكومة الإمارات.

أما حول ضريبة القيمة المضافة وجدواها في ظل الظروف الراهنة، فأكد الخوري أن مخرجات سياسة ضريبة القيمة المضافة والإيرادات العائدة منها قد مكنت الحكومة من تحسين الخدمات الصحية والتعليم.

وعن الإنفاق، أشار إلى أن الوزارة تسعى إلى ترشيد الإنفاق الحكومي وبالتنسيق مع الجهات الاتحادية، وذلك من خلال إجراء المناقلات المالية وإعادة ترتيب الأولويات حسب أهمية القطاعات الصحية والاجتماعية والاقتصادية في ظل الأزمة الوبائية العالمية.

أخبار ذات صلة

سوق أبوظبي يستقر أعلى 9400 نقطة عند الافتتاح
سلطان الجابر: الأمن والاستقرار وجودة الحياة أحد أهم ممكناتنا الصناعية

وتالياً تفاصيل الحوار:

تقوم الوزارة بمراجعة دورية لكافة الإجراءات والرسوم، كما تقوم بالتنسيق مع الجهات المختصة بدراسة المقترحات للحد من الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، فما آخر نتائج ومفرزات هذه المراجعات والدراسات، وما الذي نتوقعه خلال الفترة القريبة المقبلة؟

قامت وزارة المالية خلال الفترة السابقة بمراجعة الرسوم الحكومية لثلاث وزارات مؤثرة تتمثل في وزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة الاقتصاد ووزارة الداخلية، وشملت المراجعة تخفيض وإلغاء حزمة من الرسوم التابعة لهذه الوزارات وصدرت بذلك قرارات من مجلس الوزراء الموقر.

كما تم أيضاً استصدار قرارات من مجلس الوزراء الموقر بشأن رد 50% من الضمانات المصرفية والمالية للمتعاملين مع وزارة الموارد البشرية والتوطين والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية.

وتم تنفيذ الإعفاءات للمتعاملين مع جميع الجهات الاتحادية (هيئات، وزارات) من رسوم تجديد التراخيص خلال الفترة من أبريل إلى يوليو 2020.

وتم إعفاء مقاولي الحج والعمرة من رسوم تجديد التراخيص حتى 31/12/2020.

وواصلت وزارة المالية مشروع مراجعة الرسوم وتم رفع مذكرات لمجلس الوزراء بتعديل رسوم الخدمات لوزارات وهيئات اتحادية.

ومن المتوقع صدور قرارات من مجلس الوزراء الموقر بشأنها خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة حدوث نتائج إيجابية على نطاق قطاع الأعمال بالدولة، نتيجة تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء وفي ظل العودة التدريجية للأوضاع السابقة قبل الجائحة والتعافي من آثارها.

ما أولويات الوزارة حالياً، وما الأولويات الاستراتيجية لمرحلة ما بعد كورونا؟

تســارعت أزمــة كورونــا (كوفيــد-19) لتتحــول إلــى جائحــة عالميــة تأثــرت بهــا أكبــر الاقتصادات فـي العالـم، بمـا فيهـا اقتصـاد دولـة الإمارات العربيـة المتحـدة، ولاحتواء هـذه الأزمة، خصصـت الحكومـة ميزانيـة مرنـة للحـد مـن تأثير الجائحة علـى المجتمـع بمختلـف قطاعاتـه، كمـا اتخـذت حكومـة دولـة الإمارات العديــد مــن الإجراءات الاستثنائية، حيــث تــم إصــدار حزمــة مــن التعليمــات والقوانيــن التـي تسـاهم فـي تقليـص الأضرار المحتملـة جـراء الخطـوات الاحترازية التـي تمـت للحـد مـن انتشـار الفيـروس فـي الدولـة.

وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة لحكومة الإمارات، قامت وزارة المالية بدعم القطاعات الرئيسية المتضررة من جائحة كورونا وتحفيز البيئة الاقتصادية، وضمان استدامة البنية الرائدة للاقتصاد الوطني واستمرارية الأعمال واستمرار تنفيذ جميع المشاريع الرأسمالية حسب الخطط المعتمدة وعدم إلغاء أو تأجيل أي مشروع في إطار الأجندة التنموية للدولة، والمحافظة على رأس المال البشري ومنع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد، وتجلى ذلك من خلال تبني مبادرة العمل عن بعد والالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذا الوباء.

ومن أهم أولويات حكومة الإمارات العربية المتحدة تجاوز هذه الأزمة الوبائية العالمية، والعبور إلى المستقبل بسلام، وتجلى ذلك من خلال إعادة هيكلة الحكومة الاتحادية في الآونة الأخيرة والتي تهدف إلى:
  1. إجراء تغييرات جذرية وكبيرة في بيئة العمل المستقبلية في مجال التطبيب والتعليم والتجارة من أجل ريادة الإمارات وأن تكون الأفضل عالمياً.
  2. أن تكون الحكومة الرقمية هي خيار استراتيجي لا غنى عنه.
  3. تحقيق الأمن الاقتصادي لاستمرارية الأعمال مستقبلاً.
  4. تعزيز الأمن الغذائي الوطني والاستثمار في تكنولوجيا الغذاء والعلاقات الدولية في هذا المجال ودعم المزارعين وتطوير الثروة الحيوانية.
ونؤكد أن وزارة المالية لا تدخر جهداً لدعم الاقتصاد الوطني عبر تسهيل القوانين والتشريعات الاستثمارية وتقديم حوافز للمشروعات والأعمال وإجراء مراجعة دورية للسياسات والإجراءات المالية والنقدية الاستثنائية الواجب اتخاذها لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن.

هل هناك حزم تحفيزية مرتقبة خلال الفترة المقبلة؟

تعمل وزارة المالية وشركاؤها الاستراتيجيون على مدار الساعة لرصد حالة السوق ومستجدات بيئة الأعمال ووضع الحلول العاجلة، وكذلك الخطط التحفيزية المتوسطة والطويلة المدى التي تضمن حماية المكتسبات الاقتصادية وتسريع الانتعاش الاقتصادي.

وحكومة الإمارات تضع كافة الإمكانات والموارد لخدمة أفراد المجتمع لإسعاده وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كانت هناك مطالبات خاصة بتعليق ضريبة القيمة المضافة من الكثير من الاقتصاديين.. فما تقييمكم لأثر القيمة المضافة حالياً على الاقتصاد؟

في ظل تبني الدولة إجراءات احترازية لمكافحة فيروس كورونا وتخفيف آثاره المالية والاقتصادية المحتملة، قامت وزارة المالية باستصدار قرار من مجلس الوزراء رقم (9/12و) لسنة 2020 بشأن إخضاع الأدوية والمعدات الطبية المرتبطة بكوفيد-19 للضريبة بنسبة الصفر، كما قامت الهيئة الاتحادية للضرائب بإصدار القرارات اللازمة بشأن تمديد الفترة الضريبية لتقديم الإقرار الضريبي للمسجلين لضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية.

نرى أن مخرجات سياسة ضريبة القيمة المضافة والإيرادات العائدة منها قد مكنت الحكومة من تحسين الخدمات الصحية والتعليم، حيث أصدرت الحكومة مؤخراً مبادرة «حياكم» وهو برنامج للمنح الدراسية في المدارس الإماراتية التي تقدم إلى أبناء العاملين في خط الدفاع الأول في القطاع الصحي في أنحاء الدولة وغيرها من المبادرات الصحية الأخرى.

ما الدروس التي يجب أن يتعلمها الاقتصاد والاقتصاديون من جائحة كورونا؟

من أهم الدروس التي يجب أن نتعلمها من جائحة كورونا ضرورة تعزيز الأطر الفنية والمؤسسية اللازمة للتعامل مع الأزمات بما لها من انعكاسات على الاقتصاد والمالية العامة، كما يجب أن تكون حزم التحفيز المالي كبيرة وفورية، بما يقدم دعماً عاجلاً للشركات للحد من خسائر فرص العمل، ولحماية الأفراد الذين فقدوا وظائفهم، ما يقلل الأثر السلبي للأزمة على معدلات التوظيف وانخفاض مستوى الطلب الكلي. وبالإضافة إلى ذلك، يجب استمرار الاستثمار العام في دعم النمو من خلال إعادة توجيه الإنفاق العام إلى الاستثمار في قطاع التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية الرقمية للخدمات الرئيسية؛ مثل التعليم والتجارة والخدمات المالية، وإطلاق شراكات بين القطاعين العام والخاص لزيادة الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية، مع التوجه للتصدير وإحلال الواردات.

وعلاوة على ذلك، أبرزت الأزمة أهمية دعم الطلب وتعزيز الثقة من خلال تيسير الأوضاع المالية، وضمان تدفق الائتمان إلى القطاع الحقيقي، بالإضافة إلى تعزيز السيولة في الأسواق المالية المحلية والدولية لدعم أداء الأسواق، وتخفيف الضغوط الواقعة على أسواق التمويل الرئيسية، عن طريق عمليات السوق المفتوحة، والتوسع في الإقراض لأجل، علاوة على عمليات الشراء المباشر وتسهيلات إعادة الشراء، وتوفير التيسير النقدي مع تخفيض تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات. وبالإضافة إلى إجراء تخفيضات في أسعار الفائدة، يمكن توفير دفعات تنشيطية من خلال التوسع في شراء الأصول، بما فيها الأصول الخطرة.

وفي مجال المالية العامة، من الضروري توفير دعم للمتضررين من الأفراد والشركات، حيث يكون من المهم تنفيذ دفعة تنشيطية إضافية من المالية العامة للحيلولة دون استمرار أي ضرر اقتصادي لفترة طويلة.

كما أن من الأهمية بمكان تعزيز مراقبة الأجهزة الرقابية للسلامة المالية، واستخدام هامش السيولة الاحتياطية عند الاحتياج إليها، وتطبيق نظام معزز لإعداد التقارير الرقابية بهدف مراقبة ضغوط السيولة، بالإضافة إلى تدخل الحكومة بالمزيد من إجراءات الدعم.

وعلى المدى المتوسط، لا بد من تدعيم الاستثمار في البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، والتي تعتبر أساس توفير الأموال بسرعة وكفاءة للمحتاجين إليها، حيث يمكن تحويل نظام توزيع السلع الحقيقية بعد الكوارث، إلى التحويلات المباشرة للمبالغ النقدية باستخدام التكنولوجيا الرقمية. ويمكن للقنوات الرقمية تسهيل الحصول على الأموال بسرعة للمتأثرين وللذين يساعدون في التخفيف من الأزمة، في ضوء القيود المفروضة على الحركة والانتقال.

الإنفاق

ما أعلنته الوزارة قبل أشهر هو عدم وجود أي تعديل على بنود الإنفاق الحكومي.. فهل هذا التوجه لا يزال قائماً؟ وهل ترى من المناسب الحفاظ على مستوى الإنفاق نفسه في الوقت الراهن؟ ولماذا؟ وإن كان هناك تغير في التوجه فما هي التفاصيل؟

تؤكد الوزارة أنه لا توجد نية لديها لإجراء أي تعديلات على بنود الإنفاق الحكومي خلال الفترة المتبقية من السنة الجارية أو على مشروع ميزانية السنة المالية 2021، وذلك بسبب التزام الحكومة الاتحادية بتنمية كافة القطاعات في الدولة والاستمرار في تقديم أفضل الخدمات لكافة أفراد المجتمع وذلك بفضل متانة وقوة الاقتصاد الوطني، والملاءة المالية الكبيرة للدولة والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة للمحافظة على المكتسبات الوطنية

وتسعى الوزارة إلى ترشيد الإنفاق الحكومي بالتنسيق مع الجهات الاتحادية، وذلك من خلال إجراء المناقلات المالية وإعادة ترتيب الأولويات حسب أهمية القطاعات الصحية والاجتماعية والاقتصادية في ظل الأزمة الوبائية العالمية (جائحة كورونا المستجد).

استراتيجية الدين العام للإمارات

أين وصل مشروع الدين العام وإصدار السندات والصكوك الاتحادية.. القانون صدر في 2018، وفي أبريل صرحتم بأن وزارة المالية سترفع مسودة الدين العام لمجلس الوزراء؟

صدر القانون في سبتمبر 2018، وتم بالفعل تأسيس مكتب الدين العام ولجنة (داخلية) للإشراف على مشروع التقييم الائتماني السيادي للحكومة الاتحادية، كما تم تشكيل الفريق الفني من المختصين (بالتقييم السيادي) من جميع الجهات الاتحادية المعنية ومنها جهاز الإمارات للاستثمار والمصرف المركزي وهيئة التنافسية والإحصاء ووزارة الخارجية وغيرها.

وكذلك تأسيس الفريق الفني (مديرو مكاتب الدين) من مكاتب الدين العامة في الإمارات المختلفة التي تعنى بإحصاءات الديون على مستوى الدولة والتنسيق في مجالات الديون كما وردت في قانون الدين العام.

وتمت الاستعانة بالبنك الدولي وخبراء مختصين في شؤون الديون السيادية للنظر في النماذج المختلفة، منها نموذج الحكومة السنغافورية والحكومة البرازيلية والحكومة الدنماركية، لتبني أفضل نموذج لدولة الإمارات بما يوائم الاستراتيجية والطبيعة الخاصة لاقتصاد الدولة.

ويشرف الخبراء من البنك الدولي على استراتيجية الدين العام ومدى تواؤمها مع استراتيجية استثمارية لدفع عجلة النمو الاقتصادي في الدولة وتحقيق الأهداف المرجوة من قانون الدين العام.

متى ترجح أن يكون هناك إصدار اتحادي.. وما التفاصيل من ناحية حجم الإصدار؟

من المرجح أن يكون الإصدار الأول خلال الربع الأخير من هذه السنة 2020 أو مع بدايات الربع الأول للسنة القادمة 2021، أما بخصوص التفاصيل عن حجم الإصدارات فيتم حالياً تقييم ووضع الإطار العام لتحليل مستويات وحجم الطلب من خلال البنك الدولي، وذلك بعمل الدراسات الاستقصائية (Market Survey) للنظر في القطاع المصرفي وجميع المستثمرين المحتملين لتحديد الحجم المناسب للسوق المحلي ووضع الآليات المناسبة لاستخدامات المبالغ، بما يوائم استراتيجية الدين العام وتأسيس منحنى العائد للدرهم الإماراتي لدفع الاقتصاد القومي للإمارات.

هناك من ينظر ويروج أن الإصدارات السيادية هي انعكاس للعجز المالي فقط.. فما رأيك؟

كما تعلمون فإن الحكومة الاتحادية تبنت مبدأ الموازنة (الصفرية) بدون أي عجوزات وليست هناك حاجة للإصدار بغرض سد عجز في الموازنة العامة إلا وفق الضوابط التي حددها قانون الدين العام. وهناك حاجة لإنشاء منحنى العائد بالدرهم الإماراتي وسد حاجة سوق السندات المحلية بما يخدم الدور التنموي المطلوب للمرحلة القادمة، وهذا ما نسعى إليه في الفترة القادمة.

التأمين

أين وصل قانون التأمين الصحي الاتحادي الموحد للمواطنين؟


بناء على خطوات إنجاز التشريع، ستقوم وزارة المالية برفع مشروع القانون بصيغته النهائية إلى مجلس الوزراء الموقر.

ماذا عن التأمين الصحي الاتحادي الإلزامي للمقيمين الذي انطلقت فكرته قبل سنوات عدة.. ألا يزال قائماً أم ألغيت الفكرة؟

لا يزال قائماً ومستمراً، حيث يتم توفير تأمين صحي للموظفين غير المواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية في الإمارات التي لديها نظام تأمين صحي، علماً بأنه يتم التحديث على وثيقة التأمين الموحدة بشكل دوري وتعميمها على كافة الوزارات والجهات الاتحادية.