محمد البديوي

يستهدف الديمقراطيون زيادة أعضاء المحكمة العليا بهدف ضخ مزيد من «الدماء الليبرالية» فيها بعد أن نجح الرئيس السابق دونالد ترامب في زيادة أعضائها المحافظين إلى 6 مقابل 3 ليبراليين فقط، إلّا أن هناك ارتباكاً وتخبطاً في الطريقة التي يعمل عبرها الديمقراطيون للوصول لتحقيق هدفهم.

وتعد المحكمة العليا أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة، وهي تختص بتفسير الدستور الأمريكي، ويعين قضاتها مدى الحياة، ولا يمكن إقالتهم، وأحياناً يتقدمون باستقالاتهم.

أخبار ذات صلة

«تحدٍّ أسرع من الصوت».. فرص المواجهة العسكرية بين أمريكا والصين
توقعات بخسارة ماكرون للأغلبية البرلمانية.. واليمين الفرنسي يصف الاختراق بـ«تسونامي»

لجنة جديدة

ومنذ أيام شكل الرئيس الأمريكي جو بايدن لجنة لدراسة «توسيع» المحكمة العليا، وضمت اللجنة المشكلة 36 عضواً، كما ستدرس اللجنة إمكانية تحديد مدة عمل القضاة.

ولم ينتظر أعضاء اللجنة القضائية بمجلس النواب إلا بضعة أيام بعد إعلان بايدن، قبل أن يعلن رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب جيرالد نادلر، عن تقدمه بمشروع قانون للمجلس لزيادة عدد أعضاء المحكمة العليا الأمريكية من 9 إلى 13 شخصاً، كما تم تقديم مشروع القانون في مجلس الشيوخ.

لكن الرد جاء سريعاً من رئيسة مجلس النواب نانسي بوليسي «الديمقراطية» التي أشارت إلى أنها ليست لديها خطط لطرح مشروع القانون، مشيرة إلى انتظار تقرير اللجنة التي شكلها الرئيس الذي سيصدر هذا العام، وهو ما تكرر أيضاً من رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ ريتشارد دوربين، الذي أكد أنه غير مستعد لدعم هذا التشريع.

تحديات

ويبلغ عدد الأعضاء المحافظين بالمحكمة 6 أعضاء عين ترامب 3 من بينهم، في حين يبلغ عدد الأعضاء الليبراليين 3 فقط، ويتبنى المحافظون سياسات محافظة في قضايا مثل الحق في الإجهاض والموقف من المثلية والحق في حمل السلاح.

وفي الوقت الحالي لكي ينجح الديمقراطيون في تمرير تشريع في مجلس الشيوخ يحتاجون إلى 60 عضواً في حين يبلغ عددهم 50 عضواً فقط، ولا يرجح أن يصوت أي جمهوري لصالحهم، خاصة أن الجمهوريين الأكثر اعتدالاً مثل ميت رومني وليزا ماركوفيسكي صوتوا لصالح التعيينات التي اختارها دونالد ترامب لعضوية المحكمة.

استحواذ

وتاريخياً لم يتغير عدد أعضاء المحكمة العليا عن 9 أعضاء منذ 1869 عقب الحرب الأهلية في الولاية المتحدة، ويحتاج الديمقراطيون إلى إلغاء قواعد مجلس الشيوخ ليكون إقرار القوانين بالأغلبية 50%+ 1 لضمان الموافقة على مثل هذا القانون، بدلاً من الوضع الحالي بـ60%.

ويتهم الديمقراطيون الجمهوريين بأنهم استحوذوا على تعيين مقعد بالمحكمة العليا، عندما رفضوا تعيين عضو بالمحكمة بحجة أنه عام الانتخابات خلال فترة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ثم قاموا بتعيين عضو بالمحكمة في «عام الانتخابات» العام الماضي.

في المقابل، يُحذر الجمهوريون من أنهم «سيدمرون» كل السياسات الليبرالية في البلاد في حال قيام الديمقراطيين بتعديل قواعد الموافقة على القوانين في المجلس أو عند «المساس بالمحكمة العليا».

ووصفت عضوة مجلس النواب الجمهورية لورين بيوبارت محاولات الديمقراطيين زيادة أعضاء المحكمة بأنه «عمل إرهابي سياسي».