عمر حسن

يواصل طلاب يمنيون مبتعثون في الخارج، اعتصامهم الإلكتروني المفتوح، الذي بدأ الخميس، احتجاجاً على زيادة الأعباء عليهم، وتأخر مستحقاتهم، منذ تسلّم القيادي في حزب الإصلاح، ذراع الإخوان في اليمن، خالد الوصابي، في ديسمبر 2020، منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني، المعنية بمتابعة أوضاع الطلاب المبتعثين، وموافاتهم بالاستحقاقات المالية بشكلٍ منتظم.

وأقام الطلاب اعتصامهم الإلكتروني، عبر تطبيق زووم، عبر الرابط (https://us02web.zoom.us/j/86440794696)؛ لإطلاع العالم على المعاناة التي يعيشها طلاب اليمن في دول الابتعاث، ومطالبة الحكومة بإصلاح أوضاعهم، وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.

وقال بيان صادر عن "لجنة الاعتصام"، المُشكلة من بعثات طلابية يمنية في الخارج، حصلت "الرؤية" على نسخة منه، إن الاعتصام جاء بعد تجاهل الوصابي لمناشداتهم المتكررة، وسيستمر حتى يتم حل مشاكل الطلاب في الخارج.

مطالب الاعتصام

وحمَّل المسؤول الإعلامي السابق لدى الهيئة التأسيسية للاتحاد العام لطلاب اليمن في الخارج، وأحد الطلاب المبتعثين في ماليزيا، معاذ عبدالفتاح الصوفي، الوزير الوصابي، مسؤولية الوضع الذي يعيشه الطلاب خارج اليمن.

وقال الصوفي لـ"الرؤية": "الوصابي هو المسؤول بشكل مباشر عن تأخير حل قضايا الطلاب في الخارج وعلى رأسها عدم انتظام صرف مستحقات الطلاب المبتعثين".

أخبار ذات صلة

عبدالفتاح البرهان: لا نقبل المساعدات المشروطة وعلاقتنا مع إسرائيل لم تنقطع
سقوط طائرة مقاتلة مصرية أثناء تنفيذ إحدى الأنشطة التدريبية


وأوضح الصوفي أن الاعتصام يتركز حول عدد من المطالب، أبرزها "صرف المستحقات لسنة كاملة، والرسوم الدراسية لعامين دراسيين بشكل عاجل، وفتح بوابة إلكترونية بين الوزير والطلاب مباشرة لحل مشاكلهم أولاً بأول، واعتماد موفدي الجامعات الجدد، والاعتماد المالي التعويضي لفترة جائحة كورونا لمدة 6 أشهر على الأقل للمتضررين والمتأثرين منها من الطلاب".

ولفت الصوفي إلى أن الطلاب المبتعثين يطمحون من خلال هذا الاعتصام، الذي اُختير أن يكون إلكترونياً بسبب القيود المفروضة نتيجة فيروس كورونا، إلى "إيصال أصواتهم للرأي العام المحلي والدولي بعد أن بحّت أصواتهم في مناشدة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني، وبعد أن أعلن الوصابي أنه لن يستقبل رسائل الطلاب إلكترونياً، وأغلق الأبواب أمام الطلاب، مطالباً إياهم بالعودة إلى اليمن لتقديم شكواهم".

حجم المشاركة

وعن حجم المشاركة في هذا الاعتصام، قال الصوفي: "هناك مشاركة واسعة، وبلغ عدد المشاركين في اليوم الأول نحو 150 طالباً، من مختلف الدول، ونسعى إلى أن يصل عدد المشاركين إلى أكثر من ألف طالب، ولكون الفكرة جديدة ولأول مرة فهي تحتاج إلى وقت لتصل بشكل أوضح للجميع".

وأكد أحد المسؤولين في لجنة الاعتصام لـ"الرؤية"، فضل عدم ذكر اسمه، أن الطلاب المبتعثين كانوا بحالٍ أفضل قبل تولي الوصابي منصب الوزير "حيث كانوا يتسلمون مستحقاتهم المالية وإن تأخرت بعض الشيء، لكنها تصل ولا تتأخر كل هذه الفترة".

ودفعت الظروف الصعبة عدداً من الطلاب إلى الاحتجاج أمام سفارات اليمن في الدول التي يدرسون فيها، بعد أن ضاقت بهم السبل واضطروا للبحث عن فرص عمل تساعدهم على مواجهة أعباء المعيشة.