عصام كرم الطوخي كاتب ومؤلف ـ مصر

الكون مليء بالأفكار المُبْهرة، وقليلون هم من يتشبثون بها، ويسعون إلى تجسيدها بالعمل المتواصل، لذلك تجد أن تجميع أجزاء الفكرة في بيئة ملائمة تحثك على الابتكار ودراسة جوانبها المهمة لتنضج من خلال التأمل والتعلم من الأخطاء حتى تصل إلى تصور كامل عما تريد تنفيذه.

وعلى العكس تماماً هناك من يستمع ويؤمن بفكرته دون أن يفعل شيئاً يذكر، لأنه يفتقد سرعة التصرف في احتواء فكرته الوليدة أو اتخاذ أيّ خطوات عملية تجاهها.

لن يتغير أي شيء في حياتك إذا لم تكن تتمتع برؤية واضحة لما تريد أن تكون عليه في حاضرك ومستقبلك، لذلك عليك أن تحاول استجلاب أفكار جديدة في مكان هادئ لتنشط قوة تفكيرك أوّلاً، ولتخرج نفسك من حالة الخمول ثانياً، وهذا من خلال ممارسات أفضل لطقوسك وعاداتك اليومية، تقودك إلى الخروج مما أنت معتاد عليه، وإلى تطوير ذاتك من خلال طرح تساؤلاتك، حتى وإن كانت غير مألوفة أو قد توصف من البعض بالجنون، وهذا يتطلب منك الاستمرار في البحث عن حلول لها حتى تصبح واقعاً ملموساً.

الفكرة وليدة اللحظة احتضنها قبل أن تهرب منك، وتذهب لمن يستحقها، فكم من فكرة غير مسبوقة استغلها أصحابها غيرت مجرى حياتهم.

لهذا عليك ألا تبخس من قدر نفسك، ووظف من حساسيتك ووعيك ـ ما استعطت ـ بما تصادفه من أمور تستحق التوقف عندها، ودراستها، والعمل على تطبيقها بإلحاح، ما يلهمك ويدفعك لاتخاذ خطوات إيجابية ويساعدك على اجتذاب أفكار أخرى تساند ما تريده، فتحفز قدراتك الإبداعية وتمكنك من استخدام المزيد من قدراتك العقلية، وإيجاد العديد من الحلول من خلال استمرار الرغبة الملحة بداخلك، واستثمار الحماسة التي تساعدك في تجاوز أيّ عوائق أو صعوبات.

أخبار ذات صلة

أزمة الطاقة وشتاء أوروبا
الابتكار من أجل السلام