د. معراج أحمد الندوي أستاذ بجامعة عالية ـ كولكاتا ـ الهند

تقرُّ بعض الدراسات النفسية بأن الإنسان في مرحلة الغضب، ربما يصنع أموراً فوق طاقته، لا يستطيع أن يفعلها بعد الانتهاء من حالته تلك، أو في ظروفه العادية.

وبعيداً عن تبدل حال الإنسان عند الغضب، فهو موجود معه يحضر أو يغيب حسب انفعالاته، وعدم وجوده يعني أن الإنسان متبلد المشاعر.

من ناحية أخرى، فإن الغضب وغيره من المشاعر الأخرى توجد حتى في الحيوانات أو الكائنات القادرة على إظهار العاطفة، فمثلاً اشتهر الجمل بالحقد، والثعلب بالمكر، ما يؤكد أن الغضب عاطفة في المقام الأول، لكن الإنسان وحده من لديه القدرة على إظهار هذه المشاعر بصورة سريعة مقارنة بغيره من الكائنات الأخرى، ثم إن الغضب يعد من أسباب البقاء على قيد الحياة عند الكائنات القادرة على إظهار هذه المشاعر.

إن طاقة الغضب هي وقود كثير من الأعمال الفنية الإبداعية، وقد أوجدت كثيراً من الأعمال الجميلة والمؤثرة في الشعر والفن والرسم والموسيقى، نظراً لتوظيف طاقة الغضب بشكل مبدع ومنتج، لكنه بالطريقة الإيجابية الوحيدة، ولولا الغضب لما استعيدت الحقوق المسلوبة، ولما دفع الظلم ولما سقط الظالم.

كما أن الغضب يمكن أن يلعب دوراً مهماً آخر في حياتنا، بل قد يساعدنا على الوصول إلى السعادة، ومن الواضح أن الشخص الذي يغضب، لديه نظرة متفائلة نحو تقدير المخاطر داخلياً، وبالتالي هو أكثر ميلاً إلى تحويل هذا الشعور الداخلي الكامن إلى طاقة إيجابية.

أخبار ذات صلة

طاقة الألوان وتأثيرها النفسي على حياتي
أعجبني فقلت..


ويرى البعض أن الغضب طاقة، لكنه طاقة سلبية، ولا يوجد فيه الخير، هذا يعني أنهم يعترفون بأن الغضب طاقة، والطاقة ممكن تحويلها من السلبيات إلى الإيجابيات، وقد تؤدي إلى تحقيق المعجزات، ويمكن استخدام هذه الطاقة للبناء لا للهدم، كما يمكن استعمالها لإحلال السلام بدل الحرب والخراب، وأيضاً يمكن تحويلها من الكراهية والعنف إلى الحب والسلام.