محمد سيف

أكد الألماني توماس توخيل مدرب نادي تشيلسي الإنجليزي أن فريقه ليس المرشح الأبرز للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عندما يلتقي مع مانشستر سيتي السبت المقبل في المباراة النهائية على ملعب «الدراغاو» بالبرتغال.

وقال توخيل: «مان سيتي هو المعيار. مرة أخرى فازوا بلقب الدوري. إنهم المعيار في أوروبا وفي هذا الدوري ونحن من نسعى لملاحقتهم ولتقليص الفارق. نحن من نسعى إلى تحديهم. وهذا ما سوف نفعله لمدة 90 دقيقة على الأقل في بورتو (في البرتغال)».

لكن بالرغم من تلك التصريحات التي يهدف منها توخيل على الأرجح إلى إبعاد الضغوط عن لاعبيه، فإن «البلوز» لديهم حظوظهم في الفوز باللقب، مستندين على مجموعة منطقية من العوامل. الضغوط

حقيقة أن مانشستر سيتي هو المرشح الأبرز للفوز باللقب وفق العديد من المحللين والخبراء في حد ذاتها، تضع الضغوط على كتيبة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، وتخففها من على المدرب الألماني ولاعبيه، وهو ما سعى له توخيل في تصريحاته قبل المباراة.

إذ يدخل مانشستر سيتي، الفائز بالدوري الإنجليزي قبل أيام، المباراة النهائية وهو المرشح المفضل للتتويج، نظراً لفارق الإمكانيات بين لاعبي الفريقين، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع سقف طموحات جماهير السيتي وتطلعاتهم لتحقيق لقب الأبطال المنشود وفي الوقت نفسه يضع المزيد من الضغوط على أعتاق اللاعبين خوفاً من الإخفاق في تحقيق الإنجاز المنتظر.

أخبار ذات صلة

رايان اير: مشاكل قطاع الطيران سوف تستمر خلال فصل الصيف
جيرونا يقتنص بطاقة العودة للدوري الإسباني من عقر دار تينيريفي

في المقابل أدت خسارة البلوز لنهائي الكأس أمام ليستر سيتي إلى عودة أنصارهم إلى أرض الواقع، مدركين أن الفريق ما زال يحتاج لمزيد من الوقت، وهو ما يخفف أيضاً من الضغوط على اللاعبين. تشيلسي توخيل في مواجهة بيب

توخيل أمام غوارديولا. (أ ف ب)

رغم تفوق المدرب الإسباني على نظيره الألماني في إجمالي مواجهاتهما، فإن توخيل يتفوق على بيب في المواجهات التي أقيمت بينهما منذ توليه تدريب تشيلسي في يناير الماضي.

وإجمالاً تواجه المدربان في 7 مباريات سابقة، حقق غوارديولا الفوز في 4 مواجهات بينما فاز توخيل مرتين وتعادلا في واحدة، علماً بأن أول مواجهتين بينهما كان توخيل مدرباً لفريق ماينز المتواضع في البوندسليغا وانتهتا بفوز بيب.

ومنذ تولى توخيل تدريب تشيلسي واجه غوارديولا في مناسبتين انتهتا بفوز الأول، الأولى في الكأس بهدف نظيف والثاني في الدوري. حيرة غوارديولا

فشل غوراديولا في تحقيق انتصار على توخيل منذ توليه قيادة تشيلسي يعني أنه سيعاني من الحيرة إزاء الطريقة التي ينبغي أن يواجه بها «البلوز»، فيما على النقيض يعرف الألماني جيداً كيفية تحقيق الفوز على منافسه، وهو ما قد يرجح كفته خلال المباراة النهائية.

إرث الأبطال

سيعول تشيلسي على تفوقه التاريخي من حيث خوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، حيث يعد النهائي هو الثالث لتشيلسي في تاريخ دوري الأبطال، حيث خسر الأول بركلات الترجيح أمام مانشستر يونايتد في موسكو عام 2008، وفاز بالثاني على بايرن ميونيخ في ملعبه بنفس الطريقة عام 2012.

فيما سيكون النهائي هو الأول لمانشستر سيتي في تاريخه، ما قد يمثل نقطة تفوق أخرى لتشيلسي الذي سيستعين بنجميه السابقين ديدييه دروغبا وجون تيري لتحفيز لاعبيه في بورتو بذكريات التتويج عام 2012. المصادفات التاريخية

أخيراً لا يمكن الاعتماد على المصادفات التاريخية، غير أن العديد من المصادفات يتشاركها مشوار تشيلسي نحو النهائي مع نظيره عام 2012 عندما حقق اللقب. فالبلوز أقالوا مدربهم في منتصف الموسم (البرتغالي أندري فيلاش بواش آنذاك)، وقادهم المدرب الجديد (الإيطالي روبرتو دي ماتيو) إلى دور الثمانية، قبل أن يطيح بفريق برتغالي (بنفيكا) في ربع النهائي، ثم الإطاحة بفريق إسباني (برشلونة) في نصف النهائي، وهو ما تكرر في مشواره الحالي.

فتوخيل أطاح بأتلتيكو مدريد من دور الـ16، ثم بورتو البرتغالي من دور الـ8، وأخيراً تخطى ريال مدريد الإسباني في قبل النهائي.

كذلك توج مانشستر يونايتد بلقب عام 2008 بعد 9 سنوات من فوزه باللقب عام 1999، والفرصة متاحة أمام تشيلسي لفعل الأمر ذاته، حيث يمر هذا العام 9 سنوات على فوز تشيلسي بلقب 2012.

أما بالنسبة لتوخيل، فلم يسبق لمدرب أن خسر لقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين. ففي المرتين السابقتين اللتين تأهل فيهما مدرب للمباراة النهائية في عامين متتاليين وخسر أولاهما، استطاع تحقيق اللقب في المرة الثانية.

إذ فشل يوب هاينكس مع بايرن ميونيخ في محاولته الأولى عام 2012 أمام تشيلسي، ثم نجح في العام التالي أمام بوروسيا دورتموند، بينما فشل يورغن كلوب في محاولته الأولى مع ليفربول عام 2018 أمام ريال مدريد ثم حصد البطولة في العام التالي أمام توتنهام. والطريف أن كلا المدربين السابقين كانا ألمانيين وكلاهما حقق اللقب على فريق من نفس بلد فريقيهما.

الألماني توخيل خسر النهائي في العام الماضي مع باريس سان جيرمان أمام بايرن ميونيخ، فيما سيلتقي في النهائي مع فريق من نفس بلد فريقه، فهل يتكرر السيناريو للمرة الثالثة أم يكسر السيتي التاريخ مثلما حطم كل الأرقام هذا الموسم؟