أنور الفرجاني

«سُرقت أحلامنا»، بهذه الكلمة عبر لـ«الرؤية» شباب تونسيون من خلفيات اجتماعيات ومهنية متعددة، عن حجم المعاناة التي عرفها الشباب التونسي على مدى العقد الماضي، متحدثين عن ارتفاع في نسب البطالة وتفشي الفساد وانهيار قطاعات مثل التعليم والصحة.

انطلقت حكايات الشباب من قصة السيدة «منيرة» التي هزت تونس مطلع العام الجاري، بعد أن انتشر مقطع لهذه السيدة الحاصلة على شهادة جامعية في القانون الضريبي، وهي تزاول عملها كعاملة نظافة إثر يأسها من الحصول على عمل لائق على مدى 10 أعوام.

أخبار ذات صلة

عبدالفتاح البرهان: لا نقبل المساعدات المشروطة وعلاقتنا مع إسرائيل لم تنقطع
سقوط طائرة مقاتلة مصرية أثناء تنفيذ إحدى الأنشطة التدريبية

حالة منيرة هي واحدة من آلاف الحالات المشابهة في ظل تفشي البطالة بين صفوف الشباب حيث صل عدد العاطلين عن العمل في تونس إلى 742.800 ألف، وفق المعهد الوطني للإحصاء عن الربع الأول 2021.



وأكدت لـ«الرؤية» منيرة العياري التي تكافح منذ تخرجها من الجامعة التونسية قبل سنوات للحصول على عمل أن «ملف التشغيل في تونس شهد الكثير من المحاباة والرشوة»، معربة عن أملها في أن «يعيد الرئيس التونسي قيس سعيد الأمل للشباب».

وصب شباب التقتهم «الرؤية» جام غضبهم على الطريقة التي كانت تتم بها إدارة ملف التشغيل في ظل ما يصفونه بـ«عهد حركة النهضة الإخوانية».



وناس مباركي


ورغم تخصصه في مجال الكمبيوتر والوسائط الحديثة، فشل التونسي وناس مباركي على مدى 8 سنوات من البحث عن الحصول على فرصة عمل مؤكداً لـ«الرؤية» بنبرة غاضبة: «النهضة اختارت تعيين الآلاف من أنصارها، وتجاهلت بقية الشعب، هي المسؤولة عن كل ما يحدث في تونس اليوم، بعدما الوضع سوءاً، وفقد الشباب الأمل».

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم اتحاد المعطلين عن العمل، حسيب العبيدي لـ«الرؤية»: «حركة النهضة سرقت أحلام العاطلين عن العمل، وتعاملت بمنطق التعيينات الحزبية والغنيمة».



محمد بن سعيد


ويروي محمد بن سعيد صاحب شركة عاملة في إدارة الأنشطة الثقافية كيف انتشر الفساد في قطاع عمله على مدى السنوات الأخيرة، قائلاً: «لم يسلم قطاع واحد من الفساد حتى هيئات المهرجانات، كانت النهضة تتدخل لتعيين هذا وتقصي ذاك، لأنه ليس موالياً لها، لقد دمرت كل شي، ونرى ما يملكه أنصارها اليوم من ثروات، بعدما كانوا لا يمتلكون أي شيء، قبل صعودهم إلى الحكم».

ومن الثقافة إلى خدمات السياحة، يرى التونسيون أن تدخل «النهضة» أسهم في تدمير القطاع، على حد تعبير المستثمر التونسي توفيق بن خليفة.



توفيق بن خليفة


وقال الرجل الذي يمتلك شركة مختصة في السياحة الصحراوية لـ«الرؤية»: «كل شيء تم تدميره وتخريبه، شاهدنا كيف تم التمديد لموظفين متقاعدين دون وجه حق بضغط من النهضة لسبب واحد هو أنهم يسهرون على مصالح الحركة»، ويضيف أنه تم إغلاق العديد من الوحدات الفندقية بسبب سوء إدارة حركة النهضة خلال 10 سنوات».