أميرة عبدالرحمن

تصدرت جزيرة «لابالما» الإسبانية أنباء الكوارث العالمية طوال الأيام الماضية مع تفجر بركانها الذي لا يُعرف حتى الآن متى سيخمد ثورانه.

(أ ب)


(رويترز)

«لابالما»، واحدة من جزر أرخبيل «الكناري» الإسباني، وطالما ذاع صيتها ببساتين الموز التي تعد المورد الاقتصادي الرئيسي للجزيرة، حتى إنها تضم متحفاً هو الوحيد في أوروبا المخصص للتعريف بأهمية زراعة الموز كفاكهة استوائية، تتميز بها إلى حد كبير الدول الواقعة على خط الاستواء أو بالقرب منه، عن نظيرتها الأوروبية.

(رويترز)

أما قوة ثوران البركان الذي ضرب «لابالما» الأسبوع الماضي، وهو الأول منذ 50 عاماً في الجزيرة، فوصلت لأعنف مراحلها الجمعة، قبل أن يتراجع النشاط البركاني إلى حد ما، أمس السبت.

أخبار ذات صلة

«تحدٍّ أسرع من الصوت».. فرص المواجهة العسكرية بين أمريكا والصين
توقعات بخسارة ماكرون للأغلبية البرلمانية.. واليمين الفرنسي يصف الاختراق بـ«تسونامي»

(أ ب)

لكن حمم البركان دمرت فعلياً بيوتاً ومباني (420 منزلاً)، آتية على الأخضر واليابس (دفنت 190 هكتاراً أو ما يعادل 265 ملعب كرة قدم). وما لم تطله الحمم غطته سحب الرماد البركاني.

(رويترز)


(أ ف ب)

السكان والمزارعون تم إجلاؤهم، لكن بساتين الموز فأُحرق الكثير منها، بعدما أغرقتها الصخور المنصهرة المنحدرة من فوهة البركان، بحسب ما أكد أنطونيو بريتو ألفاريز، الذي يعمل في زراعة الموز منذ أكثر من 50 عاماً في جزيرة لابالما.

(رويترز)

يقطف ألفاريز (65 عاماً) بيديه حبات موز سوداء في مزرعته الصغيرة، قائلاً بحزن: «كل هذا المحصول احترق من الحرارة ولهيب الرياح. ثمار الموز تضرر أغلبها». والموز الذي نجا من الحرارة، أفسدته ذرات الرماد البركاني. «لا يمكن بيع هذا المحصول على الإطلاق»، بحسب ألفاريز.

(رويترز)

مع ذلك يَعُد المُزارع الإسباني نفسه محظوظاً، إذ لم تُتلِف حمم البركان كامل مزرعته، ولم تبتلع منزله كمئات غيره يعيشون على الجزيرة.

(رويترز)

ويذكر تقرير لوكالة «رويترز» أن جزيرة لابالما، التي يقطنها 80.000 نسمة، تعتمد على زراعة الموز كمورد رئيسي يمثل نصف دخلها الاقتصادي. وتسبب البركان في تهديد 15% من المحصول السنوي، فضلاً عن 5000 وظيفة.

(رويترز)

ويقول سيرجيو كاسرز، مدير جمعية منتجي الموز في لابالما، إن «صناعتنا تأثرت بشدة لأن محصول الموز يحتاج إلى ري دوري وعمل يومي».

(رويترز)

وتحتاج الحقول، الواقعة في مناطق عالية ووعرة، من المزارعين إلى أن يصلوا إليها يومياً لرعاية بساتينهم. وقد منعت السلطات الإسبانية، التي تريد إخلاء الطرق لعربات الإسعاف وحالات الطوارئ، المزارعين من جني محاصيلهم.

(رويترز)

ويحذر ألفاريز من أنه «إذا استمر تدفق اللافا نحو البحر، فربما تتسبب في الإضرار بأنابيب مياه الري التي تغذي المنطقة بأكملها، وهو ما سيفاقم الكارثة».

(إي بي أيه)