أ ف ب

يعود الاقتراح الجدلي المقدم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمتعلق بإقامة كأس العالم مرة كل سنتين بدلاً من النظام الحالي القائم على مرة كل 4 سنوات، إلى الطاولة غداً الاثنين، إذ تعقد الهيئة الدولية قمة عالمية افتراضية مع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211.

ولن يكون هناك تصويت، لكن رئيس «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو قال إن الهدف هو التوصل إلى إجماع. ولكن هل تريد الاتحادات الوطنية حقاً المزيد من بطولات كأس العالم، أم أن الفكرة التي روّج لها الفرنسي أرسين فينغر محكومٌ عليها بالفشل؟

اقترح مدرب أرسنال الإنجليزي السابق الذي يشغل منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، إقامة بطولة دولية كبرى كل عام، بالتناوب بين كأس العالم والبطولات القارية مثل كأس أوروبا وكوبا أمريكا.

وقال في حديث مع صحيفة «ليكيب» الفرنسية في سبتمبر الماضي: «لن يكون هناك مباريات أكثر من قبل، الفكرة متعلقة بتحسين وتطوير مستوى كرة القدم والبطولات، لا بالمال».

وستشكل الفكرة تغييراً جذرياً على الحدث العالمي، نظراً لأن مونديال الرجال يقام كل 4 سنوات منذ النسخة الأولى في عام 1930، تماماً مثل السيدات منذ 1991.

أخبار ذات صلة

رايان اير: مشاكل قطاع الطيران سوف تستمر خلال فصل الصيف
جيرونا يقتنص بطاقة العودة للدوري الإسباني من عقر دار تينيريفي

ولكن هذا التغيير المقترح لا يحظى على موافقة الكثيرين.

إذ قاد الاتحادان الأوروبي (ويفا) وأمريكا الجنوبية (كونميبول) المعارضة.



ولم يتم تحديد جدول زمني لتنفيذ اقتراح فيفا، لكن هناك إجماعاً واسعاً على أن جدول المباريات الدولية الذي يستمر على هذا النحو حتى عام 2024، بحاجة إلى الإصلاح.

سيكون لتنظيم كأس العالم مرة كل سنتين عواقب على صحة اللاعبين، إذ حذرت «فيفبرو» مراراً من المخاوف نظراً للجهود التي سيبذلها اللاعبون في روزنامة مزدحمة.

ستكون هناك عواقب اقتصادية أيضاً، وقد تنشأ مشاكل محتملة إذا لم تكن الأندية مستعدة لتحرير لاعبيها لبطولة دولية كل عام.

إلا أن فكرة فينغر تكمن في إقامة التصفيات على فترة نافذتين دوليتين فقط في العام، في أكتوبر ومارس، الأمر الذي سيساعد على الإفادة من لاعبيها بدلاً من تحريرهم 4 أو 5 مرات في السنة.

قال في نوفمبر الفائت «العديد من اللاعبين لا يحظون بفرص كافية للتطور».

وقال الفرنسي إن كأس العالم هي بمثابة «نافذة فريدة» للاعبين لتقديم أوراق اعتمادهم لكنه أشار إلى أن «133 دولة لم تشارك قط» في العرس الكروي.

قد يرد المعارضون أنه سيكون هناك المزيد من الفرص في المستقبل على أي حال، إذ سيرتفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 بدلاً من 32 اعتباراً من نسخة عام 2026.

معارضة من أوروبا وأمريكا الجنوبية

كما يدعي «فيفا» أن هذا الاقتراح يلقى ترحيباً من المشجعين، إذ نشر الجمعة نتائج استطلاع شمل أكثر من 30 ألف شخص «قالوا إن كرة القدم هي رياضتهم المفضلة».

وأظهر الاستطلاع أن نسبة 63.7% ترغب في إقامة مونديال الرجال كل سنتين، و52.4% أيدت الفكرة لدى السيدات.

ونظراً إلى أن أصوات الاتحادات الأعضاء متساوية، فمن المحتمل أن يكون هناك دعم كافٍ للمشروع لطرح التصويت عليه في كونغرس الفيفا المقبل في 31 مارس في الدوحة.

في غضون ذلك، أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مؤخراً تقريراً قدّر أن المزيد من بطولات كأس العالم سيؤدي إلى عجز إجمالي على مدى 4 سنوات يراوح بين 2.5 و3 مليارات يورو (2.8 إلى 3.4 مليار دولار).

وللإطاحة بقرار فيفا، يعمل على تطوير العلاقات مع كونميبول.

أعلن هذا الأسبوع أن لندن ستستضيف النسخة الأولى من المواجهة بين المنتخبين الإيطالي، الفائز بالنسخة الأخيرة من كأس أوروبا، والأرجنتين، المتوج بلقب كوبا أمريكا، في الأوّل من يونيو 2022.

كما أكد الجمعة لوكالة فرانس برس أنه يعمل على فكرة تقضي بانضمام منتخبات أمريكا الجنوبية، البالغ عددها 10، إلى دوري الأمم الأوروبية اعتباراً من عام 2024، أو بمعنى آخر مونديال مصغّر، علماً أن أيّاً من المنتخبات من خارج أوروبا أو أمريكا الجنوبية لم يفز بكأس العالم منذ تأسيسها عام 1930.