وام ـ أبوظبي

ينعقد اجتماع جمعية الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) الثاني عشر بشكل افتراضي يومَي 15 و16 يناير في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ويعد أول لقاء رفيع المستوى لمجتمع الطاقة والبيئة العالمي لهذا العام، وسيكون بمثابة متابعة للتعهدات التي قُطعت لدعم تحول قطاع الطاقة والزخم الذي شهده عام 2021 في هذا المجال.

ويجمع هذا اللقاء أكثر من 1100 مندوب من 137 بلداً، بمن فيهم رؤساء دول ووزراء ورؤساء منظمات دولية ورؤساء تنفيذيون.. وينعقد تحت شعار «تحول الطاقة.. من الالتزامات إلى العمل» ويعكس الحاجة المتزايدة لترجمة الطموحات الجريئة إلى خطوات ملموسة من شأنها دفع التحول إلى نظام طاقة أكثر نظافةً وعدالةً ومرونة.

وقال فرانشيسكو لا كاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة: «تزداد خطورة التحدي الذي نواجهه مع مرور كل عام.. وإذ نلتقي في هذا الاجتماع، فإننا ندرك أن عام 2021 وضع معايير جديدة للطموح والالتزام ونشر الطاقة المتجددة في أنحاء العالم.. ويجب أن نبني على هذا الزخم ونجعله دافعاً لنا في العام الجديد».

وتترأس الجمعية السيدة ألكسندرا هيل تينوكو، وزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية السلفادور.. وقد أظهرت دراسة صدرت أخيراً عن «آيرينا» أن السلفادور لم تَبنِ أي محطات طاقة جديدة قائمة على الوقود الأحفوري منذ عام 2013، كما أنها أحرزت تقدماً كبيراً لناحية تنويع قاعدة توليد الطاقة لديها.. ومنذ عام 2015، نمت قدرة الطاقة الشمسية الكهرضوئية في الجمهورية بمقدار 10 أضعاف، كما تطمح خطتها الوطنية الرئيسية إلى توليد 682 ميجاواط من الطاقة المتجددة الجديدة بحلول عام 2026.

وقالت الوزيرة تينوكو: «تتشرف السلفادور، بصفتها جهة عالمية فاعلة في مكافحة التغيرات المناخية ورائدة في نشر الطاقة المتجددة، بترؤس اجتماع الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) في عام 2022. ونخطط للعمل مع شركائنا الإقليميين وأعضاء الوكالة عموماً لتكثيف الزخم وتوجيهه نحو العمل المناخي.. وفي حين أن التحديات كبيرة، فإننا بحاجة إلى مواجهتها أكثر من أي وقتٍ مضى، ويعد اجتماعنا هذا العام بمثابة فرصة لتقديم مساهمات ملموسة تخدم أهدافنا المشتركة.. كما يجب أن تركز أجندة أعمالنا على موضوع الإقبال على الطاقة المتجددة، نظراً لأهميته لمستقبل كوكبنا».

أخبار ذات صلة

سوق أبوظبي يستقر أعلى 9400 نقطة عند الافتتاح
سلطان الجابر: الأمن والاستقرار وجودة الحياة أحد أهم ممكناتنا الصناعية

وأشار تقرير «توقعات تحولات الطاقة حول العالم» الصادر عن «آيرينا» إلى أن إزالة الكربون بشكل كامل من نظام الطاقة العالمي بحلول عام 2050 بما يتماشى مع تحقيق هدف وقف ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، تتطلب خفض الانبعاثات المرتبطة بالطاقة بصورة سريعة وحادة خلال هذا العقد.. وبحلول عام 2030، يجب أن يصل إجمالي قدرة الطاقة المتجددة العالمية إلى 10700 جيجاواط أي حوالي أربعة أضعاف القدرة الحالية. وسجل العالم في العام الماضي رقماً قياسياً في توليد الطاقة من المصادر المتجددة يبلغ 260 جيجاواط، أي بزيادة تقارب 50% على الرقم السابق.

وفي تقرير نُشر قبيل انعقاد الجمعية العمومية تحت عنوان «المساهمات المحددة وطنياً وأهداف الطاقة المتجددة في عام 2021»، تبين أن 144 من أصل 182 من المساهمات المقدمة تتبنى أهدافاً محددة الكمية للطاقة المتجددة، و30 مساهمة فقط تنوه إلى موضوع التدفئة أو التبريد أو النقل.. كما أشار التقرير إلى أنه في حال تنفيذ الأهداف الحالية، بما فيها الإعلانات الطموحة للحياد الكربوني والتخفيضات المخطط لها لانبعاثات غاز الميثان، فإنها ستتمكن فقط من وقف ارتفاع درجات الحرارة عند 1.8 درجة مئوية بحلول عام 2050.. لذا يجب تحديث المساهمات المحددة وطنياً لتعكس إمكانات الطاقة المتجددة والأهداف المناخية بصورة أفضل.

وأضاف لا كاميرا: «توجه ثلاثة أرباع الاقتصاد العالمي اليوم إلى السعي لبناء عالم خالٍ من الانبعاثات الكربونية، يوضح مدى تأثير مؤتمر غلاسكو في توجيه نظر العالم إلى ما نحن قادرون على فعله ودفعه نحو اتخاذ الخطوات اللازمة، لكننا لا نزال بحاجة إلى التحرك بسرعة أكبر، فالعمل الجاد الحقيقي يبدأ الآن ويتمثل في حشد الاستثمارات وإقرار سياسات تحفز تحول قطاع الطاقة بشكل أسرع وأكثر توازناً من الناحية الجغرافية».

ويشهد هذا الحدث العالمي، الذي يقام في بداية أسبوع أبوظبي للاستدامة، متابعة لمجريات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) بحضور رفيع المستوى؛ بالإضافة إلى الكشف عن تقريرين رئيسيين لـ«آيرينا» هما: «تحليل سوق الطاقة المتجددة: أفريقيا ومناطقها» و«الجغرافيا السياسية لتحول قطاع الطاقة: عامل الهيدروجين».. كما تتطرق المحادثات أيضاً إلى دور الشباب في تحول قطاع الطاقة، مع استعراض آراء برلمانيين وشخصيات من القطاع الخاص حول هذا التحول.