الرؤية

نظمت غرفة تجارة دبي اليوم في مركز دبي التجاري العالمي لقاء أعمال على هامش انطلاق الدورة الـ27 من معرض «جلفود 2022»، بمشاركة العديد من الوفود الزائرة المشاركة في المعرض، وذلك ضمن جهود الغرفة للتعريف بالفرص الاستثمارية في قطاع الأغذية والمشروبات بالإمارة في مرحلة ما بعد كوفيد-19.

وشارك في لقاء الأعمال صالح لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجموعة عمل مصنعي الأغذية والمشروبات المنضوية تحت مظلة غرفة تجارة دبي، وأكثر من 200 مشارك من مجتمعي الأعمال المحلي والعالمي من 48 دولة، حيث جرى خلال اللقاء استعراض المزايا التنافسية التي توفرها دبي في مجال الصناعات الغذائية والمشروبات، والفرص التي تتيحها الإمارة في هذا المجال.

وقال حسن الهاشمي، مدير إدارة العلاقات الدولية في غرفة دبي إن الابتكار بات أحد الحلول المستدامة التي اعتمدتها دبي لمواجهة التحديات العالمية في سوق الأغذية والمشروبات، سواء في مسألة تنويع أسواقها الغذائية أو تعزيز الحلول الرقمية والاستعانة بالتقنيات الحديثة المبتكرة أو تعزيز الاستثمار بالبنية التحتية اللوجستية.

وأضاف الهاشمي أن دبي أثبتت أنها نموذج يحتذى في المدن العالمية التي سخّرت التكنولوجيا لخدمة أمنها الغذائي، مع انتشار مفهوم المطابخ السحابية على نطاق واسع، وتنوع خيارات تسديد الرسوم الرقمية لتوصيل الأطعمة، والاستعانة بالروبوتات في تقديم تجارب الطعام، بالإضافة إلى تنوع أسواق استيراد المنتجات الغذائية.

ولفت الهاشمي إلى وجود فرص هائلة للاستثمار في مجال الصناعات الغذائية والأغذية الحلال والزارعة المستدامة، مشدداً على أن غرفة تجارة دبي ملتزمة بدعم الشركات العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات في تأسيس شراكات عالمية تدعم أعمالها وتعزز مكانة دبي وجهة عالمية لتجارة المواد الغذائية.

أخبار ذات صلة

الأسهم العالمية تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية
لوسيد تتجاوز هدفها وتنتج 7 آلاف سيارة كهربائية 2022

وقدم صالح لوتاه، رئيس مجموعة عمل مصنعي الأغذية والمشروبات المنضوية تحت مظلة غرفة تجارة دبي

وأكد مدير إدارة العلاقات الدولية في غرفة دبي مواصلة دبي الدور الريادي في دفع وتيرة التعافي الاقتصادي العالمي من خلال فتح آفاق اقتصادية جديدة من التعاون الاستراتيجي بين اللاعبين الرئيسيين في حركة التجارة الدولية للأغذية والمشروبات، حيث تسعى دبي من خلال استضافتها لهذا المعرض إلى إيجاد فرص استثمارية وبناء جسور من التعاون الوثيق بين مختلف الشركاء وذلك بالاستفادة من موقعها وإمكاناتها الهائلة في التأثير على حركة التجارة الدولية وإحداث تغيرات إيجابية تدعم سلاسل التوريد العالمي وتسهم في تعزيز مستويات الأمن الغذائي على المستويين الإقليمي والدولي.

وقدمت غرفة دبي أمام الحاضرين عرضاً تعريفياً مبنياً على بيانات حديثة من «المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء»، حيث أظهرت البيانات أن إجمالي قيمة تجارة مواد الأغذية والمشروبات في الدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2021 بلغت 20.2 مليار دولار أمريكي، منها 12.8 مليار دولار واردات، و4.1 مليار دولار صادرات و3.3 مليار دولار إعادة صادرات. كما أكدت البيانات أنه خلال الفترة من 2011 حتى 2020، حققت واردات وصادرات وإعادة صادرات المواد الغذائية والمشروبات في الدولة معدل نمو سنوي مركب قدره 0.6% و7.5% و6.0% على التوالي.

وتعكس البيانات الجهود المبذولة والمبادرات الفعالة التي أطلقتها دولة الإمارات لتشجيع الاستثمار في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات وتمكين القطاعات المرتبطة بالأغذية محلياً ودولياً والاهتمام الكبير بالأمن الغذائي ودعمها للمشاريع الزراعية بهدف تحقيق الاستدامة في سلاسل الإمداد الغذائية.

وبالنظر إلى أبرز الشركاء في تجارة الأغذية والمشروبات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2021، فإن البيانات تؤكد نجاح دولة الإمارات في تنفيذ استراتيجيتها في تنويع مصادر استيراد الغذاء حيث استحوذت عشرة دول على أكثر من نصف إجمالي واردات الدولة من الأغذية والمشروبات. وجاءت الهند في المركز الأول بحصة 12%، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية 7%، والبرازيل 6%، وأستراليا 5%، وكندا 5%، والمملكة العربية السعودية 5%.

وبالنظر إلى صادرات الدولة من الأغذية والمشروبات، استحوذت 10 دول على حوالي 66% من إجمالي صادرات الدولة من الأغذية والمشروبات إلى العالم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2021، حيث جاءت المملكة العربية السعودية بالمرتبة الأولى بحصة 17% تلتها سلطنة عمان 9%، والكويت 8%، والصين 5%.

ومن خلال موقعها الاستراتيجي الذي يجعل من الإمارات بوابة لقطاع تجارة الأغذية والمشروبات في العالم، استطاعت الأسواق الإماراتية النهوض بنسب النمو في قطاع الأغذية والمشروبات مستفيدة من الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي أطلقتها حكومة الإمارات في نوفمبر 2018 وتضمنت العديد من المبادرات التي تركز على تطوير نظام وطني متكامل يعمل على تمكين الإنتاج الغذائي من خلال توظيف التقنيات الحديثة والاستثمار في قطاع التكنولوجيا الغذائية إضافة إلى تنويع مصادر استيراد الغذاء وبناء شبكة لوجستية متطورة تؤمن خطط سلاسل توريد بديلة.

وخلال الأشهر التسعة الأولى للعام 2021، استحوذت عشر أصناف غذائية رئيسية على حوالي 76% من واردات الإمارات للأغذية والمشروبات. وشكلت الفواكه والمكسرات المستوردة النسبة الأكبر من الواردات بـ13%، تلتها اللحوم 11% ومنتجات الألبان 10%، والبذور الزيتية 7% والحبوب 7%. وحسب بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، استحوذت الفواكه والمكسرات على نسبة 15% من إجمالي صادرات الإمارات للأغذية والمشروبات إلى جانب منتجات الألبان والزيوت النباتية والسكر والحلويات وغيرها من المنتجات الغذائية.

ويوفر قطاع الصناعات الغذائية في الدولة فرصاً استثمارية كبيرة من خلال التركيز على إنتاج منتجات غذائية محددة مثل الحبوب والأغذية المعبأة والمنتجات الغذائية العضوية، حيث تسجل هذه المنتجات نسب نمو متسارعة، ما يخلق فرصاً استثمارية وتجارية جديدة في قطاع الأغذية والمشروبات. وأظهرت نتائج التحليل الحديث لغرفة تجارة دبي نسب نمو مرتفعة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2021 ما يؤكد الفرص الاستثمارية الهائلة التي يتمتع بها القطاع، والدور المحوري لدولة الإمارات كمركز تجاري عالمي في بناء جسور من التعاون الاقتصادي ورفد سلاسل التوريد العالمية بإمكانات نوعية تسهم في تعزيز حركة تجارة الأغذية والمشروبات في العالم.