وام

أكَّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن التكنولوجيا تمثّل جسر العبور السريع إلى المستقبل، وأنَّ تنظيم دبي لأكبر حدث لصُنّاع ومطوري التكنولوجيا في العالم، يعكس حرص دولة الإمارات على دعم كل فكر وعمل يعزّز فرص النمو والازدهار في المنطقة والعالم، لا سيّما المجتمعات الأقل حظاً، والتي تمنحها التقنيات الحديثة فرصة اللحاق بركب التطور العالمي، وتمكنها من تحقيق ما تصبو إليه من مقومات التقدُّم والرخاء.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها اليوم إلى معرض «جيتكس جلوبال» الذي انطلقت أعمال دورته الـ42 أمس في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة أكثر من 5000 شركة عارضة من 90 دولة، من بينها 35 شركة ناشئة تتخطَّى قيمة كلٍّ منها المليار دولار، وكُبرى الشركات العالمية التي تمثّل أقطاب صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالمية.

وأعرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن ارتياحه لما تحمله الدورة الحالية للحدث الأكبر من نوعه على مستوى العالم من دلالات تبرز الأداء القوي والمتنامي لقطاع المعارض والمؤتمرات في دبي، وأثر ذلك في دعم حركة الاقتصاد العالمي، وتمكين مؤسساته من استئناف أنشطتها بقوة واستعادة معدلات النمو في فترة ما قبل الجائحة، بل تجاوزها إلى مستويات أعلى.

وقال: «الدورة الكُبرى في تاريخ «جيتكس» مؤشر لإسهام دبي الإيجابي في إنعاش أسواق التكنولوجيا العالمية والمساعدة على اكتشاف مسارات جديدة لنمو شركاتها وعلى تنوع أحجام أعمالها. دبي ستظل الملتقى الرئيسي لصُنّاع المستقبل، ونقطة الانطلاق النموذجية للطموحات العريضة الساعية إلى الفوز بمواقع الريادة»، لافتاً إلى التعاون المثمر بين دبي ومجتمع التكنولوجيا العالمي، بقوله: «تجمعنا بكبار مطوّري التكنولوجيا في العالم شراكات قوية نعتز بها، ونعمل على توثيقها بما يواكب مشاريعنا التنموية ويخدم في تسريع تنفيذ أهدافنا الاستراتيجية». وأضاف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «تابعنا قصص نجاح مُلهمة لمشاريع تقنية ناشئة تحوّلت إلى مؤسسات مليارية انطلقت إلى العالمية من دبي. حريصون على تمكين أصحاب الأفكار المبدعة لتحويلها إلى إنجازات كبيرة»، لافتاً إلى أن البيئة الداعمة التي توفرها دبي لمجتمع الأعمال بمختلف تخصصاته، ومنها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، هي نتاج عمل جماعي تتضافر فيه الجهود في إطار رؤية موحدة هدفها تحقيق أعلى مستويات كفاءة الأداء وبلوغ أعلى درجات التنافسية العالمية.

وأكَّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن السرعة الكبيرة لتحول دولة الإمارات ودبي إلى البيئة الرقمية برهان على نجاح استراتيجيات التطوير، وما تضمنته من تَبَنٍّ وتوظيفٍ لأحدث التقنيات وأكثرها كفاءة واعتمادية، منوّهاً بحرص الدولة على مشاركة مقومات هذا النجاح مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، انطلاقاً من سعيها الدائم لتقديم إسهامات إيجابية تخدم شعوب المنطقة والعالم.

أخبار ذات صلة

خطة مبتكرة من ماسك لزيادة إيرادات تويتر
أبل تعتزم تقديم شاشة حاسوب ماك تعمل باللمس

وقال: «نرحب بمشاركة خبراتنا وتجاربنا الناجحة في التحوّل الرقمي مع كل الأشقاء والأصدقاء. هدفنا أن تعمَّ الفائدة الجميع».

كما زار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح شركة «سيسكو» العالمية، حيث تابع شرحاً حول التقنيات التي تقدمها الشركة من خلال جيتكس جلوبال 2022 في مجال الاستدامة وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وأثر ما تطرحه من تقنيات في دعم نمو الاقتصاد الدائري، واعتزام الشركة الكشف عن تقنيات رقمية رائدة من شأنها دعم بناء اقتصادات مرنة ومجتمعات مستدامة، الأمر الذي يتماشى مع توجهات دولة الإمارات، وما تتبناه من سياسات ومبادرات وبرامج تدعم الجهود الدولية في مواجهة التحديات البيئية وتحسين جودة حياة الشعوب في مختلف أنحاء العالم، تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة.

وشملت الزيارة إلى معرض جيتكس جلوبال تفقُّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح شركة «هواوي» العالمية المتخصصة في مجال توفير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث اطّلع على أحدث التقنيات التي تطرحها الشركة من خلال مشاركتها في جيتكس، وهي المشاركة الكُبرى لها على الإطلاق في الحدث العالمي، بما في ذلك تقنيات الميتافيرس والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والتطبيقات الذكية المصممة لملاقاة احتياجات العديد من القطاعات، ومنها القطاع الحكومي والمرافق الخدمية، والنفط والغاز، والنقل والمواصلات، إضافة إلى القطاع المالي، وبما يعزز توجهات المجتمعات في التحول إلى البيئة الرقمية ويدعم تحقيق الحياد الصفري المناخي.

كما اطّلع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال زيارة جناح «E&» (اتصالات) على أحدث الحلول والتقنيات التي تتبنّاها الشركة وتقدمها من خلال جيتكس، حيث شاهد نموذجاً لسيارة كهربائية ذاتية القيادة تتسع لراكبين وتقدمها e& بالتعاون مع «كاديلاك»، حيث تقدم السيارة مفهوماً جديداً للمركبات ذاتية القيادة التي تمنح الراكب أعلى درجات الأمان والراحة باستخدام أحدث التقنيات وأكثرها تطوراً، فيما تسعى دبي إلى تحويل 25% من إجمالي رحلات التنقّل على طرقاتها إلى رحلات ذاتية القيادة عبر مختلف وسائل المواصلات بحلول 2030.

يُذكر أن «جيتكس 3.0» يتضمن إطلاق سبع فعاليات تقنية تغطي مختلف التوجهات الرقمية العالمية، وتشمل: «نورث ستار دبي»، الحدث الذي يشكّل حلقة وصل تربط 1000 شركة ناشئة بنحو 600 جهة استثمارية، و«فينتك سيرج»، و«الذكاء الاصطناعي في كل شيء»، وقمة «مستقبل البلوك تشين»، و«ماركتنغ مينيا»، إضافة إلى إطلاق حدثين جديدين هذا العام، وهما «جلوبال ديف سلام»، و«إكس-فيرس».

وتشمل الجهات العارضة في الدورة 42 لجيتكس جلوبال، عدداً من أبرز المؤسسات التقنية العالمية المبتكرة بما في ذلك آي بي إم (IBM)، و«ديل تكنولوجيز» و«إريكسون» و«أفايا» و«هانيويل»، و«هيوليت باكارد إنتربرايز» وغيرها.

كما يشهد الحدث مشاركة العديد من الشركات الإماراتية الساعية لتسريع وتيرة مبادراتها الرقمية.

ويوفّر الحدث العالمي فرصة مثالية لنحو 250 جهةً حكوميةً لاستعراض أحدث مبادراتها لقيادة الشراكات بين القطاعين العام والخاص وإطلاق المشاريع الرقمية الاستراتيجية.