نور التجاني

ري

عند مفترق الطرق، ومن جوف النهايات، يتحدث الصدق، وتكشف الحقيقية نفسها، حتى في المواقف السياسية، يظهر معدن القيادات في الدول، وتخلع النيات أقنعتها التي كانت مجبرة عليها في سبيل المصلحة، وهذا حال دولة قطر منذ بدأت المقاطعة إلى اليوم، مواقفها فضحتها، واتضحت حكمة الدول التي قاطعتها لتفقد عقلها وتجن، ثمار المقاطعة نضجت جداً، وفي طريقها لكشف المزيد من أوراق قطر وإيران. والحال اليوم أن بعض الأسئلة تفرض نفسها، خصوصاً وأن التحالف المبارك بات قريباً من تحقيق هدفه، لتحرير اليمن من قبضة مرتزقة الحوثي، التحالف الذي لبى نداء الشرعية اليمنية، ولا يزال يقف بجانبها لتسترد حقها من اللصوص. ومع نواح قطر تجاه تحرير الحديدة، ومحاولاتها المستميتة لإظهار مشكلة إنسانية تعجز أن تثبتها، كأن الحديدة يوم كانت في يد الحوثيين تعيش رغد الإنسانية والأمن والأمان! السؤال الآن: لو أن قطر لا تزال إلى يومنا هذا مشتركة في التحالف، ماذا كان سيحدث؟ لماذا أرسلت قطر قواتها للمشاركة في تحرير اليمن، وهي ضد الفكرة أساساً، واليوم أثبتت ذلك على نفسها، لماذا شاركت؟ وهي معنية ببقاء الحوثي، وتراه أقدر على حماية اليمن من أهله؟ ما دور القوات القطرية في التحالف! إذا لم يكن تحرير اليمن؟ فلم شاركت؟ التحالف كان ولا يزال واضحاً في سبب وجوده، فلماذا أقحمت نفسها مع الأبطال، وهي ضدهم، وضد الشرعية اليمنية؟ كيف نسيت أنها يوماً ما كانت مع التحالف، لماذا هذا الانفلات في التصريحات، مم هي خائفة قطر؟ وما الأوراق التي يحتفظ بها الحوثي، لأن الحوثي كان مستنداً على دعم من مكان ما، ولا بد أنه يمسك بورقة أخيرة ليقدمها حين يختنق في خندقه. هل يستسلم الحوثي قريباً، وما المكاشفات التي ستتم، بالأدلة، والبراهين، ماذا سيسمع ويرى العالم، أعتقد أن العالم موعود بفضائح ستنقل الحرب إلى مكان آخر، وحلف جديد عربي وعالمي. أثبتت الدول المقاطعة أنها على حق، فشكراً لهم، لولا موقفهم الصارم لكنا اليوم نعيش جحيماً من الفتن، برعاية قطرية إيرانية ودولة أخرى سيقع قناعها قريباً. a.fahad@alroeya.com

أخبار ذات صلة