ترجمة: نرمين السيد

فوضى في أسواق المعادن والسلع الزراعية ترفع فاتورة الواردات الغذائية

تعيد اللكمات التجارية المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، عبر فرض رسوم جمركية عقابية على طيف واسع من السلع، بدءاً من فول الصويا وانتهاء بالمفاعلات النووية، رسم خريطة طرق التجارة العالمية التي يمر عبرها سلع بتريليونات الدولارات.ويقول الخبراء إن أسواق المعادن في مقدمة المتضررين، حيث يتوقع رجال الصناعة فوضى عالمية عارمة في أسواق المعادن، بسبب محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على الواردات الأمريكية، لتصحيح خلل الميزان التجاري لبلاده مع شركائها التجاريين.وتشهد أسعار الصلب والألمنيوم بالفعل ارتفاعاً كبيراً في الأسواق الأمريكية في أعقاب تطبيق الرسوم العقابية الجديدة، ما خلق حالة من الفوضى في القطاع الصناعي.وعلى النقيض من ذلك تراجعت أسعار النحاس والزنك في العديد من الأسواق العالمية، وسط مخاوف من تراجع الطلب العالمي عليها.ويعكس التدهور الكبير في القيمة السوقية لشركات المعادن المدرجة في البورصات، الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع المعادن.ويشكل النفط ثاني أهم الجبهات التي تتقاطع عندها الحرب التجارية في الأشهر القليلة المقبلة، مع حسم الصين والهند، وهما من أكبر مستهلكي النفط في العالم لموقفهما من دعوة الرئيس ترامب لدول العالم باحترام العقوبات، استئناف فرض العقوبات على طهران والتوقف عن شراء النفط الإيراني.وتستورد الصين والهند نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط، ما يفرض عليهما رصد حساب المكاسب والخسائر للبدائل المتاحة أمامهما لتفادي رفع فاتورة الواردات.وتصيب الحرب التجارية جهود الولايات المتحدة الأمريكية لأن تصبح أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي في مقتل، في سوق بلغت نحو 300 مليار دولار العام الماضي، حيث عرقلت العقوبات الأمريكية المتوقعة فرص تنفيذ خط أنابيب روسي ينقل الغاز إلى أوروبا، في الوقت الذي تثير فيه سياسات التسعير الاحتكارية التي تطبقها قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم، غضب الدول الأوروبية التي تحقق حالياً في مدى تنافسية عقود التوريد القطرية.وتهدد الحرب التجارية أيضاً بإعادة تشكيل أسواق تجارة السلع الزراعية، لا سيما القطن وفول الصويا والقمح والذرة، بما يحمله ذلك من تداعيات على أسواق الغذاء، حيث يتجه ثلثا صادرات المحاصيل الزراعية الأمريكية إلى دول أعلنت الولايات المتحدة الحرب عليها، بما في ذلك الصين والمكسيك وفنزويلا والاتحاد الأوروبي.

أخبار ذات صلة