داليا نعمة ونور التجاني

ببساطة

هل لاحظنا أننا نشرب الـ «تركش» القهوة التركية، ونشرب «الكابتشينو» الإيطالية و«الاسبرسو» الأمريكية. هل لاحظنا أن وجبة يومية نتناولها تضم مكونات من شرق وغرب العالم، شماله وجنوبه!لماذا نستطيع أن نتفق في «الكيف» ولكننا لا نستطيع «التكيف» مع بعضنا البعض!«كيكي» الأغنية التي انتشرت مؤخراً بشدة في مختلف أنحاء العالم، وقبلها الكثير من الظواهر المشابهة، وبغض النظر عن أي دلالات واستنباطات، فإن الشيء المشترك الأساسي الذي كان واضحاً وضوح الشمس هو أن «العولمة» التي كنا نسمع عنها وندرسها ونحللها خلال العقود المنصرمة أصبحت حقيقة وواقعاً نعيشه بكل تفاصيله.نعم، أصبحنا «قرية واحدة» منذ زمن دون أن نشعر، ولأن كيكي أغنية مسجلة، فإننا سمعناها وركزنا عليها وعلى شبيهاتها، ولكننا في الحقيقة كنا منذ الأزل «مُتعولِمين» بطريقة أو بأخرى على جميع الصعد.ملابسنا، حياتنا، كل شيء دخلت فيه العولمة عبر التاريخ، لم يكتف الإنسان يوماً بما لديه، دائماً ما كنا نحب ونريد ما لدى الآخر ونتعلمه، وفي الغالب كان يصبح جزءاً من حياتنا.تساؤل يثار في هذا الباب، هذه العولمة التي تجمع بيننا وبين العالم على مستوى جميع جوانب الحياة اليومية، واتفاقنا كبشر أننا نحب أن نشارك الآخرين في الكثير من عاداتهم وتقاليدهم وحياتهم، مقدرتنا على التوافق بهذا الشكل وقدرتنا على الاندماج والانصهار، لماذا لم تصل إلى مستوى أكبر؟في جلسة عائلية، تجد إجابة هذه التساؤلات، تدرك أن الإخوة يتفقون كثيراً ولكنهم يختلفون في جوانب أخرى، فإن احترم كل منهم اختلاف الآخر وركز على الأشياء التي تجمعهم ويحبونها كانوا عائلة سوية، أما إن ضربوا بكل ما يجمعهم عرض الحائط وركزوا على اختلافاتهم، فستصبح حياتهم حرباً.h.dhahiri@alroeya.com

أخبار ذات صلة