وداد طالب و داليا نعمة

نحيا في بداية حقبة وإنتهاء حقبة ولت ولن ترجع، فالمشروع التنموي الخليجي من أجل التغيير قد بدأ، إنما يكشف بوضوح عن رؤية عميقة ومتكاملة لمستقبل التنمية، وعلاماته تتجلى عندما تم كشف القناع عن وجه قطر الإرهابي ، وتقليص الوجود الفارسي في أرض العرب، وتطهير اليمن من الحوثيين، وتثبيت الأستقرار لدول الجوار، ومقارعة التطرف والغلو، لندشن مرحلة جديدة لترسيخ «الأمن القومي العربي» رغم أنف المتطرفين والمثبطين والمحبطين، فالمشروع الخليجي متكامل العناصر على تحقيق قفزة حضارية لافتة.الطموحات الحديثة لها إنعكاساتها الإ يجابية في محيطنا العربي، فالمردود يستهدف مستقبل الحضارة للأمة العربية بأسرها، فأدوارها المحورية- السعودية والإمارات- جعلتهما في قلب الأحداث الجسام، وإعادة المراجعه والتأهيل للمشروع الحضاري المدني من دونهما أو بدون رحاب الوسطية والانفتاح والحرية والتسامح لن يمكن دول العروبة من تحقيق قفزة نوعية في سباقها من أجل المستقبل.ولتعزيز أفضل بيئة تنافسية وبنية تحتية رقمية فأننا بحاجة بأن نردم الهوة الاقتصادية الفاصلة والفجوة التقنية المتباطئة بين العرب والأمم المتحضرة لأنه الهدف الوحيد الذي يوحد دول نحو المستقبل والتنمية، فالتأخير عن التقدم والتطور في هذه المعركة ستكون تكلفتها باهضة.يعضد ذلك أن المشروع الخليجي العربي الوحيد بكل ثقله الأستراتيجي يستهدف التنمية والبناء واقتصاد متنوع قائم على المعرفة، دول تحمل أجندتها الوطنية بحزمة من البرامج الرائدة يهدف إلى تشكيل بنية تحتية مستدامة في عالم لا بقاء فيه للمتأخرين ، فقطار التميز والأبداع والأبتكار يمر بسرعة فائقة يسحق من لاينظر إلى الأمام!!كما يعتبر التركيز على الشباب مفهمومًا حداثيًا يراد منه تغيير الكثير من الأفكار البالية والبائسة للشباب الواعد الذي يشكل أغلبية كبيرة من مواطنين الدول الخليج، ولأنهم أقدر على خلق الحلول وصناعة التحديات، وتبنّي المعلومات المتقدّمة والأبداع والابتكار، ومحاولة نقل الشباب والمنطقة نحو آفاق جديدة في مجال الطاقة خاصة ومستقبل التقنيات الرقمية والحيوية، مايفسح المجال له بالدخول للسوق العالمية لتشكيل إقتصاد وطني متعافى يتحمل الصمود إلى مرحلة ما بعد النفط.والواقع أنه لا مشروع لصناعة المستقبل دون مقارعة الإرهاب بالتنمية المستدامة، ومحاربة كل الأفكار التكفيرية الهدَّامة التي تستهدف فكر الأنسان المسلم، وحان وقت التخلّص منها عبر عملية نقد للموروث المتطرف بل «فورًا وعاجلاً»، ومواجهة هذه الثقافة الجاهزة والمتخاذلة، فالشعوب في عالمنا العربي بحاجة إلى خلاص من ثقافتها البائسة، تماماً كما حدث للغرب على يد حكماء النهضة وصناع التنوير، فالأصلاح بحاجة إلى قيادات تحدث الفرق في المفاهيم وإنقلابا في الرؤى وخلق الأفكار الفارقة.. والأهم يقهرون الصعاب ولايستسلمون؟!l.hashimi@alroeya.com

أخبار ذات صلة