اتهم رئيس لجنة القضاء في البرلمان الإيراني حسن نيروزي حكومة الرئيس حسن روحاني بالفساد، وأكد تورط بعض الوزراء في استغلال نفوذهم من أجل التربُح من تهريب البضائع. ووفقاً لموقع راديو فاردا الإيراني، أشار نيروزي إلى أن عدداً من الوزراء يمتلكون شركات ومصانع، ويستغلون نفوذهم في التهرب من دفع قيمة الجمارك على البضائع المستوردة. ورفض نيروزي الإفصاح عن أسماء الوزراء، ولكنه أشار إلى ابنة أحد الوزراء اتُهمت من قبل بالتهريب، في تصريح لوكالة أنباء فارس، القريبة من ميليشيات الحرس الثوري. وأوضح الموقع أن نيروزي يشير إلى ابنة وزير التعليم فخرالدين أحمدي دانيش - عتشياني، التي اتهمت بتهريب ملابس إيطالية إلى إيران، ولكنها حصلت على حكم بالبراءة من التهمة المنسوبة إليها. وأشار المسؤول عن الجمارك قاسم خورشيدي إلى أن قيمة البضائع المهربة إلى إيران بلغت 15.5 مليار دولار في عام 2016 فقط، ولكنها تقلصت ثلاثة مليارات دولار في العام الجاري. وأرجع خورشيدي زيادة عمليات التهريب إلى ارتفاع الضرائب على السلع المستوردة، ووجود عدد من النقاط الحدودية والجمركية التي لا تسيطر عليها الحكومة. بدوره، رفض نيروزي هذه الأرقام، وأكد أن عمليات التهريب تتم على قدم وساق، وأن بعض أعضاء الوزارة يعتمدون على خبرتهم ونفوذهم في تكوين ثروات من التهريب. وتواجه حكومة روحاني اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ، ما أسهم في تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالمجتمع الإيراني. من جهة أخرى، أشار خبراء إلى أن دور ميليشيات الحرس الثوري في تهريب البضائع الأجنبية معروف منذ سنوات، وكان رئيس البرلمان الإيراني الأسبق مهدي كروبي أول من فضح دور الحرس الثوري في «الاقتصاد السري»، وكشف عن استخدامه لأرصفة خصوصاً في المواني لتهريب البضائع الأجنبية إلى إيران. وكان روحاني قد أنكر الاتهامات الموجهة لأعضاء حكومته عام 2015، واتهم الحرس الثوري بالتربح من تهريب البضائع ومحاولة النيل من حكومته وعرقلة محاولات الإصلاح الاقتصادي. في السياق ذاته، تبادل الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري الاتهامات بالتهريب البضائع عام 2011. وتصدرت الاتهامات المتبادلة بين الطرفين عناوين الصحف الإيرانية، إذ وصف جعفري اتهامات نجاد بـ «محاولة التغطية على استفادته من تهريب البضائع»، في حين أطلق نجاد على قادة الحرس الثوري اسم «الإخوة المهربون».

أخبار ذات صلة