khaled fouda

إن من أحرص ما تحرص عليه جماعة الإخوان الإرهابية، استغلال العمل الخيري، والأعمال التطوعية، لأنها توصلهم إلى شرائح كبيرة في التي يؤثرون فيها. ولن أضرب المثال باستغلال الفقراء والمعوزين، فاستغلالهم مفروغ منه، وهذا شاهدناه حينما كان بعض كبار دعاتهم أيام ما يسمى بـ «الربيع العربي» يذهبون إلى بعض البيوتات ويقابلون معهم إعلامياً، لكي يشكوا حكوماتهم التي يزعمون أنها قصرت في حقهم، ولكن سأضرب المثال باستغلال العمل الخيري في تطويع وتوجيه ضعفاء النفوس من ذوي المسؤولية واستخدامهم في الوجهة التي يقصدها التنظيم. كنت أعرف أستاذاً جامعياً يعد من أخطر الإخوان المسلمين يعمل في إحدى المؤسسات الخيرية، وبين يديه أموال ضخمة يتصرف فيها كيف يشاء من غير سؤال ولا حساب بعد أخذ موافقة لجنة تابعة له هو الذي يرشحها. كان هذا الأستاذ الجامعي يستعمل مع غيره أسلوب الترغيب والترهيب، فيحاول في الهدف المقصود بإغراءات مالية وتحسين وضعه، ودعوته إلى العمل في لجان أو نظارة وقف .. إلخ. فإن لم يستجب له الشخص المعني بعد محاولات، ولم يقبل منه، استعمل أسلوب الترهيب بذكر معارفه الذين يتعاونون معه من الجهات الحكومية، وأن لديه قدرات على التغير والسيطرة، وأنه قادر معه على توريطه والإيقاع به وإزالته عن مكانه، وأن الجهات الرقابية تخدمه. وأذكر أن عميداً من العمداء عندما تولى منصبه جاءه هذا الإخواني ورغبه في أمور كثيرة حتى في تأثيث مكتبه، وأطمعه في تقديم خدمات شخصية كثيرة داخلة نظاما في باب الرشوة، وعندما رفض العميد العرض، بدأ يستغل معه الضغط النفسي، وهدده بالشكاوى الكيدية في المحاكم، وكان زميلان إخوانيان ـ لا يزالان مسجونين على خلفية أمنية - يعملان بإشارة منه، فسلطهما على هذا العميد، وقدما شكاوى كيدية، واستدعي العميد إلى المحاكم على إثرها، وتبين عدم صحتها. وكذلك سلط عدداً من الطلاب الفاشلين دراسياً - بقوة المال - على عميد قدير لأنه لم يخضع له، ووصلت المحاكم، وحكم ضدهم. ويتحدث عند أصحابه بأن فلاناً سيعفى وفلانا سيعين، ويزعم أن المعلومات تصله أولاً بأول .. لأجل أن يثق من عنده بأن له من يخدمه. كما أنه يشتري الذمم في عرقلة الموضوعات التي تخدم المصلحة العامة كالموضوعات التي تحارب جماعة الإخوان الإرهابية، وجماعات العنف عن طريق الأقسام العلمية. أحببت أن أبيّن كيف يستغل الإخوانيون الأعمال الخيرية لتنفيذ المصالح الحزبية والشخصية، ولذلك حذرنا سابقاً من اقتصاديات الإخوان والتي يعد العمل الخيري والإنساني أساساً استطاع من خلاله الإخوانيون العبث والإساءة إلى الوطن والوطنيين من خلاله. n.asaker@alroeya.com

أخبار ذات صلة