ناهد حمود

«من جاي تفتش الماضي» إلى «جنا الباباي».. بدأ الفنان السوداني كمال ترباس حياته نجماً واستمر حتى بات من مطربي الصف الأول في السودان، فقد غنى عن العشق والهوى ولوعة البعد والحرمان وشبه حبيبته بأجمل المسميات، حتى بات في رصيده الغنائي نحو 300 أغنية.

تميز ترباس بعمامته الكبيرة التي يمتد طولها إلى 9 أمتار والتي باتت رمزاً لترباس المحبوب لدى الشعب السوداني والذي يعد صاحب أعلى أجر في الخرطوم ورمزاً من رموز الطرب الأصيل في السودان.

وأوضح الفنان السوداني في حواره مع «الرؤية» أن رحلته مع الفن بدأت في مرحلة عمرية مبكرة في عام 1967، بعد أن لمس من حوله موهبة موسيقية مبكرة، مشيراً إلى أنه لم يذق طعم النجومية إلا مؤخراً واصفاً نفسه بالفنان الكادح الذي يريد أن يتعلم.





وعاب ترباس تعجل بعض المواهب الشبابية لصعود سلم النجومية، مؤكداً أن عليهم العمل على الوصول إلى مرحل نضج الموهبة عبر الاستفادة من خبرات المخضرمين وكذلك الاستماع إلى ألوان موسيقية متنوعة، منوهاً بأن النجومية والمال سيأتيان حتماً لكل مجتهد، داعياً إياهم إلى الاستمتاع بما يقدمونه حتى لا يصابوا بالندم عندما يصلون لعمر تنحسر فيه الأضواء عنهم.

أخبار ذات صلة

تدريس إدارة الأموال لتلاميذ الابتدائية في بريطانيا
النحت بقش الأرز.. مهرجان سنوي للفنون من مخلفات الزراعة باليابان

وعزا تعلق الجمهور السوداني من كل الفئات العمرية بأغانيه إلى أن ذلك يعود لثقافة الشعب الذي يحفظ الشعر والأدب ويقرأ كثيراً لهذا يفهم المعاني السامية التي يقدمها في أعماله.

وأشار إلى أنه قدم الكثير من الأغاني في مسيرته الفنية إلا أن الجمهور يطلب منه في كل حفلة أغنية «جنا الباباي» للشاعر عثمان عوض، والتي يصف فيها حبيبته التي شبهها بثمرة الباباي.

وعن سبب تمسكه بالزي السوداني والعمامة الكبيرة والعباءة، أكد أن هذا الأمر بالنسبة له قضية مهمة تساعد في ترسيخ الهوية السودانية الموسيقية، والتي يرى أن جذورها ثابتة وأصيلة.





وأشار إلى أن لقب «ترباس» له قصة تعود لما قبل دخوله مجال الغناء، حيث كان يعمل نجاراً في مدينته ولمهارته في هذه المهنة أطلق عليه سكان المنطقة لقب ترباس.

وأكد حرصه على زيارة دولة الإمارات، بين الحين والآخر، مشيراً إلى أن آخر حفلاته في الدولة كانت عام 2019 وتحديداً في إمارة أبوظبي، لمشاركة جماهير الكلاسيكو السوداني فرحتهم في خوض المواجهة التي جمعت فريقي المريخ والهلال السوداني في إطار كأس السوبر السوداني.

وأشار إلى أنه كفنان يرى نفسه رجلاً قومياً لا ينتمي لأي نادٍ رياضي كروي فهو يشجع كل فرق السودان بلا استثناء، منوهاً بأن انتماء الفنان لأي فريق رياضي لا يقلل من رصيده الفني لأن الأمر في النهاية حرية شخصية وقناعات لا يمكن أن تفرض على أحد.