صفاء الشبلي

منذ 15 عاماً، وعقب تخرجه في الجامعة، بدأ الشاب المصري عمرو فيصل طريقه في تأسيس مزرعته الخاصة المعتمدة على الإنتاج الداجني، ليستفيد من دراسته الجامعية، حيث درس في كلية الزراعة، ومع مرور الوقت تطورت نوعيات الدجاج التي

تتفاوت أسعار دجاج الزينة المنتشر في مصر حالياً وتراوح أسعارها بين 30 إلى 250 دولاراً


يقوم بتربيتها داخل مزرعته وتوزيعها على صغار الموزعين، لكن عمرو كان طموحه أكبر من تربية أنواع محددة من الدجاج، حيث استقدم أنواعاً مختلفة من الدجاج، يُطلق عليها دجاج الزينة، لتصبح هواية أثيرة تنتشر تلك الأثناء بين الشباب في مصر، وتتحول من مجرد هواية إلى مشروع ربحي يعتمد عليه كثير منهم في شق طريقة بعالم الأعمال.

عمرو فيصل


ويقول عمرو لـ«الرؤية»: «بدأت أولى تجاربي في تربية الدجاج منذ 15 عاماً استغللت فيها دراستي الجامعية التي أردت ترجمتها على أرض الواقع، ثم تحول الأمر لبيزنس أردت توسعته باستقدام أنواع مختلفة من الدجاج من دول شرق آسيا، وهي ما تُعرف بدجاج الزينة، البعض قد يراها هواية غريبة لكن لها طالبيها وهي منتشرة حالياً في أوساط كثيرة رغم ارتفاع أسعارها، فبجانب أنها تُشبع رغبتهم في العناية بالطيور والدجاج خصوصاً إلا أنها تدر أيضاً دخلاً اقتصادياً كبيراً».



ويتابع: «هناك أنواع مختلفة من دواجن الزينة كالبراهما التي تتميز بحجمها الضخم وريشها الكثيف الذي يغطي أرجله، والهندي الذي يتميز بالعنف والشراسة، والدجاج الفرعوني الذي يتميز بصوته المرتفع، أما الأكثر بحثاً في الوقت الحالي فهو اللامبورجيني، وهو الأغلى حيث يبلغ سعر الدجاجة الواحدة نحو 250 دولاراً».



البراهما العملاق


وتتفاوت أسعار دجاج الزينة المنتشرة في مصر حالياً وتراوح أسعارها بين 30 إلى 250 دولاراً، وأغلاها الدجاج اللامبورجيني، فأصبحت تربيته «موضة» تلك الأيام لسعره المرتفع وقيمته الغذائية الكبرى، وسلالة البراهما الهندية أيضاً التي يصل وزن الدجاجة الواحدة منها نحو 7 كيلوغرامات،

يتم استيراد الدجاج من دول أوروبا وشرق آسيا


وتضم أكثر من 30 لوناً للسلالة الواحدة، ويعتمد المنتجون على استيراد بيض الدجاج من الخارج ثم تفريخه داخل مصر، ويراوح سعر البيضة الواحدة من 5 إلى 15 دولاراً بحسب نوعها وحسب السلالة الخاصة به، أما سعر الكتكوت فيبلغ 20 دولاراً تقريباً.



قد يتجاوز عدد ألوان السلالة الواحدة 30 لوناً


ويشرح: «نستورد بيض دجاج الزينة من الخارج ثم نقوم بتفريخه داخل مصر حيث إنه من الممنوع استيراد صغار الدجاج «كتاكيت»، واستيراد الدجاج من أوروبا وشرق آسيا يكون في الفترة من شهري يونيو إلى سبتمبر، أما طوال العام نعتمد على ما يوجد لدينا من دجاج نقوم بتفريخه في مزارعنا في حضانات خاصة لمدة 21 يوماً حتى خروج الكتكوت، وعن طريق «غروبات» محبي الدواجن يتم تسويق الدجاج داخل مصر وخارجها لسوريا والجزائر وغيرها من البلدان العربية، وكذلك أسواق الطيور الكبرى».

أخبار ذات صلة

تدريس إدارة الأموال لتلاميذ الابتدائية في بريطانيا
النحت بقش الأرز.. مهرجان سنوي للفنون من مخلفات الزراعة باليابان



الحفاظ على السلالة الأصلية مسؤولية منتجي الدواجن


ويستطرد: «كل فترة تظهر أنواع جديدة في السوق الأوروبي، حيث نستورد ومؤخراً ظهرت أنواع جديدة متميزة من حيث الألوان والشكل، فقمت باستيرادها وهو ما أحدث إبهاراً شديداً للكثيرين، وسبب انتشاراً كبيراً لدجاج الزينة على وسائل التواصل الاجتماعي خصوصاً أن السوشيال ميديا نجحت في إبراز الجدوى الاقتصادية لتربية دجاج الزينة وهو ما يفسّر سر الإقبال عليها».

يجري البيع عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وأسواق الطيور الكبرى


رغم أن سعر دجاج الزينة وخصوصاً اللامبورجيني قد يتجاوز سعره في الخارج 2500 دولار، فإن سعره داخل مصر لا يتعدى الثلاثة آلاف جنيه كأحد أهم مصادر الدخل في تربية دجاج الزينة، وعن ذلك يقول عمرو في حديثه مع «الرؤية» إن انخفاض سعرها في السوق المصري نابع من حرص المُربين على تعميم الفكرة بين الشباب ونشر فنون تربيتها كمصدر للدخل، لذا يعمل مع بعض المُربين عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى نقل خبراتهم في التربية وتدريب المقبلين على هذا النوع من المشاريع، ثم تأتي مرحلة الدعم عقب بدء المشروع فعلياً بتوفير البيض أو الدجاج بأسعار مناسبة.



وعن ذلك يقول: «نستورد السلالة ونحافظ عليها ولا نخلط عليها سلالات جديدة للحفاظ عليها، ونحاطب كل الطبقات سوى من يشترون الدجاج بغرض الاقتناء ومن يشترون بغرض التجارة وتحقيق ربح اقتصادي، وفي المقام الأول تأتي الهواية ثم الاستثمار، وهدفنا الانتشار».



ويختم: «نرفض فكرة احتكار نوع معين لأننا نريد تحقيق الثراء في السوق المصري، ونقلل الأسعار بسعر أقل داخل مصر لكي تنتشر الفكرة رغم أننا نستوردها بسعر أعلى لتحقيق الانتشار وعلى المدى البعيد سنحقق ربحاً بكل تأكيد».