محمود محمد

أدى الانتشار السريع لمتحور أوميكرون إلى زيادة حادة في عدد الأشخاص المتغيبين عن العمل في المملكة المتحدة خلال الأسبوع الأول من شهر يناير، وفقاً لتحليل بيانات الحضور بمكان العمل ببريطانيا.

وبحسب تقرير أعدته وكالة بلومبيرغ، فإن حالات تغيب الموظفين بالمملكة المتحدة زادت بنسبة 18% إلى ما يقدر بنحو 1.6 مليون في الفترة بين 3 و9 يناير الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، استناداً لبيانات GoodShape، التي تتعقب الأمراض المرتبطة بالعمل والرفاهية في أرباب العمل في المملكة المتحدة.

وذكر التقرير أن حالات الغياب في بداية العام الناتجة من زيادة أوميكرون كانت أبرز المؤشرات ذات التأثير على اقتصاد المملكة المتحدة.

وارتفع الغياب بين موظفي الحكومة، بما في ذلك موظفو السلطة المحلية، بنسبة 26 % في الأسبوع الأول من شهر يناير مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر ارتفاع عبر مجموعة من القطاعات.

وقدرت بيانات GoodShape، أن موجة الغياب بالأسبوع الأول من شهر يناير الجاري كلفت المملكة المتحدة نحو 1.3 مليار جنيه إسترليني (1.8 مليار دولار) وذلك رغم أن تلك الفترة تضمنت إجازة نحو 3 أيام للموظفين بسبب أعياد رأس السنة.

يشار إلى أنه تم إصابة عدد كبير من البريطانيين بفيروس كورونا خلال ذروة موجة المتحور الجديد أوميكرون حيث إن المملكة المتحدة أعلنت في 4 يناير الجاري عن 218.72 ألف حالة إيجابية لـCovid-19.

أخبار ذات صلة

معرض دبي للطيران 2023 ينطلق الاثنين.. ماذا ننتظر؟
بريطانيا: حظر أدوات المائدة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد اعتباراً من أكتوبر


وفي الوقت نفسه، كان هناك ما يقدر بنحو 562 ألف موظف متوقفين عن العمل في قطاع الصحة وعلوم الحياة في المملكة المتحدة، ما يشير إلى الضغط الذي يواجهه الأطباء والموظفون في المستشفيات التي تواجه ارتفاع حالات قبول Covid-19.

وقال كريس هوبسون، الرئيس التنفيذي لـNHS Providers، وهي جمعية تمثل صناديق المستشفيات بجميع أنحاء المملكة المتحدة، إن الوضع الحالي «يهدد سلامة المرضى وجودة الرعاية وصحة الموظفين وحياتهم».

وقال هوبسون إن هذا المستوى من الضغط على قوتنا العاملة الناجم عن ارتفاع معدلات تغيب الموظفين وكذلك الافتقار إلى خطة وطنية طويلة الأجل وما يقرب من 100 ألف وظيفة شاغرة تصبح غير مستقرة في ظل الوضع الوبائي.

وتدرس المملكة المتحدة تقليل فترات العزلة الذاتية لفيروس كورونا مع تزايد الضغط على الخدمات الرئيسية في جميع أنحاء الاقتصاد. وقالت وزارة التعليم إنه قد تغيب ما يقدر بنحو 8.8% من إجمالي القوى العاملة في المدرسة يوم 6 يناير.

وأضافت الوزارة في بيان إن 585 مدرساً سابقاً على الأقل سجلوا أسماءهم للعودة إلى الفصول الدراسية.

وتظهر بيانات GoodShape أيضاً أن أكثر من نصف الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم الآن غائبون بسبب الالتهابات الطبية، بما في ذلك الاختبار الإيجابي لـCovid-19، كما أوضحت البيانات أنه تم غياب 12% فقط عن العمل لأسباب غير طبية بما في ذلك العزلة الذاتية.

وقال ألون بيكر، الرئيس التنفيذي لشركة GoodShape، إن هناك الآن «القليل من الشك في أن تأثير أوميكرون على الصحة والرفاهية في مكان العمل آخذ في الازدياد». وقال بيكر: «يقوم أرباب العمل بعمل شاق، حيث يحاولون ضمان حماية رفاهية الموظفين العاملين مع الحفاظ على الإنتاجية».