خالد الشامي

قال النائب عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب السوري، خالد العبود، إن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، تعتبر عنوان مرحلة جديدة، ستكون من خلالها الإمارات هي البوابة الأساسية لعودة سوريا إلى مقعدها لدى جامعة الدول العربية. وأضاف العبود في حوار لـ«الرؤية»، أن دبي لها مكانتها على خارطة العلاقات الاستثمارية الإقليمية والدولية، وتساهم في علاقات اقتصادية بين الإمارات وسوريا، مشيراً إلى أن العلاقات الإماراتية-السورية، سيكون لها تأثير إيجابي على العلاقات السورية الخليجية.

كيف ترى زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى دولة الإمارات؟

أعتقد أن زيارة الأسد، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، هي «عنوان مرحلة جديدة» تم العمل عليها خلال السنوات القليلة الماضية، كما أنها تعبر عن التحولات، التي رافقت صمود الدولة السورية، والحلف الذي كانت دمشق جزءاً فيه أثناء العدوان عليها خلال العقد الأخير، وفي تقديري، لا يمكن أن نضع العلاقات الإماراتية-السورية تحت مسمى العلاقات العامة والعلاقات الدبلوماسية، بل هناك تحولات استراتيجية على المستوى الإقليمي والدولي.

إقرأ أيضاً..حوار | دبلوماسي عربي سابق: زيارة الأسد للإمارات خطوة فى الاتجاه الصحيح

هل تعتقد أنه تم التمهيد لمثل هذه الزيارة؟

أخبار ذات صلة

عبدالفتاح البرهان: لا نقبل المساعدات المشروطة وعلاقتنا مع إسرائيل لم تنقطع
سقوط طائرة مقاتلة مصرية أثناء تنفيذ إحدى الأنشطة التدريبية

أعتقد أن زيارة الرئيس بشار لدولة الإمارات، وما سبقها من زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي إلى دمشق، لم تأت من فراغ أو كرد زيارات متبادلة، إنما تم التمهيد لها، خاصة أن الإمارات تراقب جملة تحولات على المستوى الإقليمي، وتدرك أن سوريا بوابة عربية باتجاه مجموعة من مفاتيح المنطقة، ولديّ معلومات أن وزير الخارجية الإماراتي وجّه الدعوة للرئيس بشار، وقد لبّى الدعوة لزيارة الإمارات.

لكن ما رؤيتك لأثر الزيارة من الناحية السياسية والاقتصادية والتجارية؟

لا شك أن هذه الزيارة بهذا الحجم واكبتها تطورات وتحولات سياسية ستحاكيها مجموعة من العناوين الاقتصادية والتجارية للإمارات، وتحديداً دبي، فهي معروفة مكانتها على خارطة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية الإقليمية والدولية، وتساهم الزيارة في علاقات خاصة، اقتصادية، بين الإمارات وسوريا، لذلك يجب الانتباه إلى أن الزيارة تشير إلى عودة سوريا بشكل أو بآخر للاصطفاف الإقليمي، وإذا كان هناك تحركات بشكل فردي لبعض الدول، فلا ننسى أن هناك مناخاً على مستوى المنطقة لديه رغبة بعودة سوريا للدخول لكامل بوابات المنطقة العربية ودولها.

من وجهة نظرك ما مردود الزيارة على العلاقات الثنائية الإماراتية-السورية؟

مع فتح السفارة الإماراتية بدمشق، وزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد، وما يعقبها من تبادل زيارات الوفود، نتحدث عن علاقات بمستوى متقدم جداً، ولو لم تكن هناك علاقة لَمَا رأينا الرئيس السوري في الإمارات، وسيدفع ذلك لإعادة إنتاج علاقات سورية-عربية، وأعتقد أن البوابة الإماراتية هي المدخل الأساسي لعودة سوريا لجامعة الدول العربية.

هذا يعني أن الزيارة تأتي كخطوة في طريق عودة سوريا للجامعة العربية؟

أعتقد أن زيارة الرئيس بشار لدولة الإمارات، وما يترتب عليها من علاقات ثنائية جاءت بناء على جملة من الاتصالات تختتم عنوان بـ«سوريا عائدة لجامعة الدول العربية»، وفي تقديري أن الإمارات تلعب دوراً إيجابياً في هذا الصدد، وتقوم بدور بمرجعية خليجية ليست بعيدة عن حلفاء دوليين.

إقرأ أيضاً..دبلوماسيون: الأزمة الأوكرانية تسرع عودة سوريا إلى عالمها العربي

هل ستكون الزيارة لها تأثير على دول الخليج؟

بالطبع هناك تأثير هام وكبير للعلاقات الإماراتية-السورية، ونحن ندرك أن المنظومة الخليجية تتحرك بعنوان واحد «مجلس التعاون الخليجي»، وستظل جملة العلاقات السورية الخليجية، وأعتقد أن الكويت ليست بعيدة، وكثير من دول الخليج، في العلاقات مع سوريا، ومنها سلطنة عُمان، والمستقبل القريب سيؤكد ويثبت أن سوريا ستدخل جامعة الدول العربية من البيت الخليجي.

لكن هل سوريا تضع شروطاً للعودة إلى الجامعة العربية وإعادة التطبيع العربي؟

باعتباري نائباً في مجلس الشعب السوري، وعضواً في المكتب السياسي لحزب الوحدويين الاشتراكيين، فإن سوريا لا تضع شروطاً، وإنما تفاهمات، ودعنا نعترف أن سوريا أصابها شيء كبير.

هل تعتقد أن زيارة الأسد -الأولى من نوعها منذ اندلاع الأحداث في سوريا- سبيل لزيارات مماثلة لدول عربية أخرى؟

نعم، هذا حقيقي، فالكثير من الدول العربية تراقب وتفتح أبوابها من «تحت وفوق الطاولة» للتواصل مع سوريا والبعض يتواصل عملياً، لكن تأتي أهمية الزيارة كونها تأتي في مرحلة جديدة للعلاقات العربية–العربية.

ما الرسالة التي بعثتها سوريا من خلال الزيارة؟

سوريا بعثت رسائل كثيرة، خاصة أن الرئيس السوري بشار الأسد، لم يغلق باب دمشق في وجه أحد، رغم أنه كان بداخله «وجع»، خاصة أن ما حدث خلال السنوات الماضية لم يكن في صالح أحد، سواء سوريا أو الدول العربية، وما يمحو الجرح العربي هو التعاون العربي.

هل تعتقد أن الإمارات من خلال علاقتها بتركيا سيكون لها تأثير على تدخلات أنقرة في سوريا؟

لقد سمعنا من خلال الزيارة التأكيد على وحدة التراب السوري، وإنهاء ما يحدث، وهذا كلام مهم جداً من الناحية السياسية، وينعكس على التواجد التركي والأمريكي، وأعتقد أنه يؤسس لمناخ جديد في السياسة لإنهاء الفوضى والعدوان.