الرؤية

يودع اليوم الثلاثاء مهرجان مترو دبي للموسيقى، الذي ينظمه براند دبي، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، الجمهور، حيث استمرت فعاليات نسخته الثانية على مدى أسبوع كامل خلال الفترة من16-22 مارس.

وشهد المهرجان مشاركة نخبة من الفنانين المبدعين أصحاب المواهب الفنية الفريدة الذين أمتعوا جمهوراً كبيراً من مستخدمِي مترو دبي يُقدّر بعشرات الآلاف من الركاب بعروضهم الحيّة التي تميزت بأساليب وآلات موسيقية فريدة، ربما شاهدها البعض للمرة الأولى.

وعلى مدى أسبوع كامل، طاف الفنانون المشاركون، بعزفهم الفريد وألحانهم التي جاءت من مختلف أنحاء العالم لتمتع جمهوراً عالمياً تضمه دبي بتنوعها الثقافي الكبير، مقار المهرجان التي توزعت على 5 محطات مركزية من محطات مترو دبي، وهي: إكسبو 2020، وجبل علي، ومول الإمارات، والاتحاد، وبرجمان، وهي من أكثر المحطات كثافة من حيث أعداد المستخدمين، وتم اختيارها لإتاحة أكبر فرصة ممكنة لمتابعة عروض المهرجان الذي يتبع نمط «موسيقى الشارع» الواسع الانتشار في أغلب مدن العالم الكبرى، ويشكّل جزءاً مهماً من الحياة الإبداعية فيها.

وجاء المهرجان في هذه الدورة ضمن مبادرة #وجهات_دبي، وتزامناً مع #موسم_دبي_الفني، حيث يحفل شهر مارس من كل عام بكم كبير من الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية والإبداعية المحلية والعالمية، ليسهم المهرجان في إثراء المشهد الإبداعي في دبي، ويقدم لمحة فنية ممزوجة في بعض الأحيان بالطرافة وخفة الظل، ما يخدم في تمرير رسالة المهرجان الداعية إلى الاهتمام بالإبداع في شتّى صوره وأشكاله، بسهولة إلى الناس على تنوّع خلفياتهم الثقافية.

أخبار ذات صلة

تدريس إدارة الأموال لتلاميذ الابتدائية في بريطانيا
النحت بقش الأرز.. مهرجان سنوي للفنون من مخلفات الزراعة باليابان





نهج الإبداع

أكدت مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بقطاع خدمات الدعم الإداري المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، روضة المحرزي، اعتزاز الهيئة بهذه النسخة من المهرجان الذي يعبّر عن مدى التزامها بدعم الإبداع والفرص الكفيلة بنشر ملامحه في دبي، عملاً بمبدئها الدائم في ترجمة نهج دبي الإبداعي إلى مبادرات وبرامج ومشاريع تعكس روح دبي المبدعة.

وأعربت المحرزي عن تقدير الهيئة للفنانين المشاركين ولجهود براند دبي في اختيار وتنسيق عروض المهرجان ضمن أجندة استعرضت مواهبهم الفريدة على أوسع نطاق ممكن.

وأضافت: «تَكاملَ إبداع الفنانين المشاركين من مختلف أنحاء العالم، مع جماليات التصميم في محطات مترو دبي، في تكوين لوحة جمالية بديعة، أمتعت الجمهور الذي نحرص دائماً على توفير كافة سبل الراحة له خلال رحلته على متن مختلف وسائل المواصلات الجماعية، خاصة مترو دبي، ووفق أرقى المعايير والممارسات العالمية. ولقد أسعدنا ما لمسناه من تجاوب كبير من جانب مستخدمِي المترو، المقدّر عددهم بعشرات الآلاف يومياً. ونشكر كل من أسهم في إنجاح هذه الدورة، ونتطلع للنسخة القادمة من المهرجان لتقديم المزيد من المواهب المبدعة لمجتمع دبي العالمي الغني بتنوعه الثقافي».



شراكة استراتيجية

وجهت مديرة المشاريع الإبداعية في براند دبي، شيماء السويدي، الشكر والتقدير لهيئة الطرق والمواصلات، مؤكدة اعتزاز براند دبي بالشراكة الاستراتيجية الممتدة مع الهيئة، التي شهدت تعاوناً مثمراً في العديد من المشاريع النوعية، ومن أبرزها مهرجان مترو دبي للموسيقى، منوّهة بالأثر الإيجابي لهذه الشراكة في تقديم إضافات تسهم في تعزيز الحراك الإبداعي في دبي.

وعن نوعية المشاركة هذا العام، قالت السويدي: «حرصنا - منذ الدورة الأولى للمهرجان - على التدقيق في اختيار مواهب فنية فريدة، وعلى قدر كبير من التميز، والحمد لله، ما وجدناه من تجاوب كبير من الجمهور مع الفنانين الذين شملهم المهرجان يعد شهادة لنجاح الحدث في تقديم مواهب على قدر رفيع من التميز نالت الاستحسان، تحقيقاً لرسالة المهرجان في التحفيز على الاهتمام بالإبداع سواء فنياً كان أو في مختلف صوره وأشكاله، وتأكيداً على كون دبي عاصمة الإبداع في المنطقة ووجهة رئيسية للمبدعين من مختلف بلدان العالم».



تجربة غنية

من جهة أُخرى، أكد الفنانون المشاركون في الدورة الثانية من مهرجان مترو دبي للموسيقى سعادتهم بهذه التجربة الفنية الغنية، وقالوا إنها ذات مذاق خاص؛ نظراً للمكان المتميز الذي أُقيمت فيه العروض، ضمن 5 من أهم محطات مترو دبي، فضلاً عن الطبيعة العالمية للجمهور، والتفاعل الكبير الذي لمسوه من جانبهم، وهو ما يصفونه بأنه أكبر جائزة يحصل عليها الفنان، خاصة من اعتاد تقديم عروضه بين الناس.

وأشاد الفنانون المشاركون بفكرة وأهداف المهرجان، مؤكدين أنه يعكس الوجه الحضاري لإمارة دبي، ويترجم مستوى الوعي الرفيع لمجتمعها بقيمة الإبداع ومدى الدعم الكبير الذي يلقاه المبدعون سواء على المستوى الحكومي أو الشعبي، معربين عن أملهم في القدوم إلى دبي مرات أخرى عديدة للمشاركة في فعالياتها الإبداعية وعروضها الفنية المتميزة.



تنوع المشاركة

وقد شارك في الحدث فنانون ينتمون إلى بلدان عدة، امتدت من الفلبين وإندونيسيا شرقاً حتى جزر الكاريبي والإكوادور، وكوبا، والمكسيك غرباً مروراً بمصر، وسوريا، والهند، وفرنسا والبرتغال، وأوكرانيا، وكازخستان، وجنوب أفريقيا، إضافة إلى دولة الإمارات، الدولة المضيفة للمهرجان. وقدم المشاركون عروضاً موسيقية مزجت بين الأصالة والمعاصرة.

كما تنوعت كذلك الآلات الموسيقية المستخدمة بين ما هو تقليدي، مثل العود والكمان والساكسفون، وأُخرى غير معهودة في هذا الجزء من العالم، مثل الغيتار الثلاثي والهاند بان، والأنغلونغ، فيما جاءت بعض العروض على قدر من الإبداع الطريف، مثل عرض الفرقة الموسيقية المؤلفة من عازف واحد وعرض الآلات الموسيقية المطوَّرة من أدوات منزلية.