محمود محمد

ارتفعت الأسهم الروسية يوم الخميس بعد إعادة تداولها المحدود بعد أطول إغلاق لها في تاريخ البلاد، وذلك بسبب هبوطها المدوي بسبب عمليات البيع القوية تزامناً مع بدء فرض عقوبات على موسكو مع تزايد عملياتها العسكرية بأوكرانيا.

واستأنفت بورصة موسكو التداول في 33 من الأسهم الروسية، بما في ذلك في بعض أكبر الشركات، لجلسة أقصر بمدتها لتقدر بنحو 4 ساعات مع حظر البيع على المكشوف، بحسب بيان المركزي الروسي.

وأضاف مؤشر بورصة موسكو بحلول الساعة 08:00 صباحاً بتوقيت غرينتش بنسبة 11% ليقلص من خسائره بنسبة 27% هذا العام.

ومن بين أكبر الارتفاعات سهم شركة النفط لوك أويل Lukoil PJSC وعملاق الغاز «غازبروم» Gazprom PJSC، بينما انخفضت أسهم شركة Aeroflot PJSC.

يشار إلى أنه لحماية الأصول من تأثير العقوبات الدولية الشاملة حظر المركزي الروسي بدء اًمن جلسة اليوم البيع على المكشوف لهذه الأسهم، ما زاد من القيود السابقة على خروج الأجانب من الأسهم المحلية.

أخبار ذات صلة

معرض دبي للطيران 2023 ينطلق الاثنين.. ماذا ننتظر؟
بريطانيا: حظر أدوات المائدة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد اعتباراً من أكتوبر

وقال إسكندر لوتسكو، كبير محللي الاستثمار في آي تي ​​آي كابيتال بموسكو، بحسب وكالة بلومبيرغ الاقتصادية، إن الإجراءات ستحد من ضغوط البيع وتسمح بتعافي الأسهم.

وأضاف لوتسكو: «الأموال الجديدة ستبحث عن فرص لشراء الأسهم في روسيا ذات ذروة البيع، لذلك بشكل عام قد ينتهي بنا الأمر في وضع إيجابي صافٍ بدلاً من وضع سلبي صافٍ حتى يُسمح لغير المقيمين ببيع حصصهم المتبقية».

ومع ذلك، قال لوتسكو إن المستثمرين المحليين قد يتدفقون على الأسهم الروسية كتحوط ضد التضخم الذي قفز بالقرب من مستويات غير مسبوقة منذ تخلف الحكومة عن سداد ديون عام 1998.

وأشار إلى أنه من المنطقي العثور على استثمارات بديلة، أي شيء ليس ضمن قيود رأس المال الحالية، وأسواق الأسهم تقدم فرصة عظيمة بهذا المعنى".

وقال حسنين مالك، المحلل الاستراتيجي في شركة Tellimer بدبي،: «العامل الأساسي الوحيد الذي تحسن خلال تعليق البورصة هو الانتعاش الجزئي للعملة حيث تحاول روسيا تحويل تجارة النفط والغاز إلى روبل». ودعم الرئيس فلاديمير بوتين يوم الأربعاء انخفاض قيمة الروبل من خلال المطالبة بمدفوعات بالعملة المحلية لشراء الغاز الطبيعي من الدول «غير الصديقة».

ومنذ آخر تداول لسوق الأسهم الروسية في 25 فبراير، فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات قاسية على روسيا رداً على عملياتها العسكرية بأوكرانيا.

يذكر أنه في يوم بدأت العمليات العسكرية الروسية بأوكرانيا في 24 فبراير، انخفض مؤشر MOEX Russia القياسي بنسبة 45%، وهو خامس أسوأ انخفاض في تاريخ سوق الأسهم.

ومنذ ذلك الحين، تم استبعاد الأسهم الروسية من المعايير العالمية وتم تجميد الصناديق المتداولة في البورصة التي تتعقب أسهم البلاد، في حين خسرت الشركات الأوروبية ذات الانكشاف التجاري للبلاد أكثر من 100 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ تصاعد مخاطر الحرب، كما خسرت الشركات الروسية العالمية.