صفاء الشبلي

مع بداية كل موسم رمضاني يتجدد الحديث دائماً عن برامج «المقالب» التي يتربع على عرشها بامتياز الفنان رامز جلال.

وفي هذا العام واصل رامز جلال إثارة الجدل ببرنامجه «رامز موفي ستار» الذي يُقدمه برعاية هيئة الترفيه السعودية.

ويعود كل عام التساؤل، هل يعلم الفنانون بمقلب رامز؟ هل هم مٌتفاجئون بالمقلب فعلاً بالهلع؟ أم أن ما يحدث مجرد تمثيل؟

وخلال الأيام الماضية، وبعد عرض 6 حلقات من «رامز موفي ستار» عاد الجدل مرة أخرى خصوصاً بعد حلقات ياسمين صبري وحمو بيكا ومحمد أنور.

أخبار ذات صلة

تدريس إدارة الأموال لتلاميذ الابتدائية في بريطانيا
النحت بقش الأرز.. مهرجان سنوي للفنون من مخلفات الزراعة باليابان

ويدور فحوى الجدل الدائر حول: برامج المقالب وسيلة تسلية المشاهدين في رمضان بمقالب عفوية أو استخفاف بعقلية المشاهد لتحقيق مكاسب الإعلانات.

وتنوعت آراء نقاد استطلعت «الرؤية» آراءهم حول برامج المقالب، ومدى تصديقهم أو استمتاعهم بمُشاهدتها.



رامز جلال تصدر التريند ببرنامجه رامز موفي ستار


ترفيه

الناقدة الفنية صفاء الليثي تقول لـ«الرؤية» إن برامج المقالب في حد ذاتها هدفها الترفيه، رغم أنها لا تُناسب ذوقي الشخصي، لكنها في النهاية تُقدم دورها في التسلية والترفيه، خصوصاً وأن مواعيد إذاعتها تتوافق معنا كمصريين نريد في وقت الإفطار التسلية بمٌشاهدة التليفزيون.

وتابعت الليثي: "«برامج رامز جلال» مصروف عليها وهذا العام استعانوا بفنان عالمي كفان دام، والفن كله نوع من اللعبة، وبرامج المقالب لُعبة، وغالباً ما يكون النجوم المُشاركون على علم مُسبق بالمقلب، وإلا فستُرفع القضايا على الشركة المُنتجة وعلى رامز جلال نفسه، ومنهم من يستطيع إجادة تمثيل المٌفاجأة والبعض الآخر لا، في النهاية لست ضد برامج المقالب حتى وإن لم تُناسب ذوقي الخاص."



لا حديث عن برامج المقالب سوى بالحديث عن رامز جلال


عادة ومُتعة

الناقد الفني عبدالرحمن عباس يقول لـ«الرؤية» "إن نسب المُشاهدة العالية ليست شرطاً للشغف، فالبعض يتابع تلك البرامج من باب العادة، وآخرون من باب أنه يرى نجوماً يحبهم ويريد معرفة ردود أفعالهم تجاه المقلب المٌنفذ فيهم".

ويُتابع عباس: «برامج المقالب كالتي يٌقدمها رامز جلال تلعب دائماً على "التريند"، والنجوم الذين لديهم جماهيرية، ودائماً ما نجد لدى رامز جديداً ليُقدمه، فبالتالي جزء من المشاهدة مُتعلقة بالاعتياد أو جماهيرية ضيف الحلقة أكثر من مشاهدة المقلب نفسه .«

ويستطرد: "برامج المقالب برأيي متعة تستحق المشاهدة لدى بعض الناس، حتى ولو كانت بالتحايل، وفي النهاية الإثارة سمة فنية مضمونة المشاهدة، حتى لو كان الجميع يعرف القصة ونهايتها، أضف إلى ذلك أنه لا توجد مُنافسة لرامز جلال، لذا فهو دائماً ما يتصدر."

ويوافقه في الرأي الناقد الفني ضياء مُصطفى الذي يرى أن المُشاهد يحب الترفيه، وهناك من يُشاهدون تلك البرامج خصوصاً برامج رامز جلال من باب الهجوم عليها، وهو ما يُعلي نسبة مُشاهدتها أيضاً.

رامز جلال مع محمد أنور


حيل نفسية

بصرف النظر عن مدى تصديقنا لحقيقة المقلب، وهل تم بالاتفاق مع النجم أم لا، إلا أنه في النهاية برامج المقالب برامج ساحرة، مثل المصارعة الحرة، التي نعرف جميعاً أنها قائمة على المراهنات، إلا أننا نستمتع بها، ونستمتع بأداء الساحر، رغم أننا نعلم أنها تعتمد على خفة اليد، بحسب الناقد محمد السيد عبدالرحيم.

ويُتابع: "برامج المقالب تسير بنفس النهج، جميعنا نستمتع بالمقلب حتى وإن كان مُفبركاً، فهي ترضي رغبات لدى المُشاهد بمشاهدة نجمه المٌفضل في حالة فزع أو هلع وكيف يتصرف، لذا هناك أسباب نفسية يتم اللعب عليها لدى المُشاهد، تجعل تلك البرامج مُستمرة وستستمر مُستقبلاً."

رامز جلال


ترفيه تحول لطابع عدائي

الناقد الفني علي الكشوطي يقول لـ«الرؤية» إن برامج المقالب كانت في بدايتها مٌتعة، مثل مقالب زكية زكريا، وحسين في الاستوديو، وغيرها، وكان المعيار هو خفة دم المقلب، حينها لم يكن المٌتحكم في المقلب نسبة الإعلانات، أما حالياً فقد أصبحت نسبة المُشاهدة هي مقياس النجاح، خصوصاً أن الفضائيات التي تٌعرض عليها تلك البرامج هدفها الربح، وبالتالي فقدت برامج المقالب متعتها الكوميدية، وتحول الموضوع إلى البحث عن فكرة تبدو مغامرة وخطيرة، وكلما كانت خطرة كلما كانت جاذبة.

ويُتابع الكشوطي: "أصبح المُنتج يلعب علي فضول الجمهور الذي يُريد أن يعرف نهاية المقلب."

ويُشير: "حالياً برامج المقالب لا تستحق المشاهدة، خصوصاً أن أفكارها تتلخص حول رفع مستوي الخطر كعامل جذب، والمشاهد أصبح يُشاهدها من باب المُتابعة، لكن دون تفاعل أو ضحك إلا فيما ندر."

رامز موفي ستار


ويتفق معه في الرأي الناقد الفني محمد حسين الشيخ الذي يرى أن برامج المقالب، خصوصاً برامج رامز جلال، وآخرها «رامز موفي ستار»، تخلت عن هدفها الأساسي في المٌتعة لتتحول إلى طابع عدائي خطر وغير مفهوم هدفه.

وتابع الشيخ: "ظهور الفنانين بهذا الشكل ورائه دعم إنتاجي ضخم من مُنتجي برامج رامز، خصوصاً قناة mbc التي تٌقدم ميزانية ضخمة لإنتاج هذا العمل، وأعتبر أن تلك البرامج حيلة إعلانية لجلب مُشاهدات عالية للقناة، وأرى أن لبرنامج «رامز موفي ستار» تأثيراً سلبياً خصوصاً على مشاهديه من فئة المٌراهقين وهي الفئة الأكثر له."