وام

قال الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي إن حجم الخدمات المالية والمصرفية الرقمية على مستوى العالم تجاوز 8 تريليونات دولار خلال عام 2021، مع تقديرات أن يتجاوز هذا الحجم 10 تريليونات دولار أمريكي بحلول 2027.

وأضاف خلال افتتاح أعمال ورشة عمل عن بُعد حول «البنوك الرقمية: الفرص والتحديات وأطر العمل التنظيمية المُصاحبة» الثلاثاء، أن حجم سوق البنوك الرقمية قُدر بأكثر من 12.1 مليار دولار أمريكي في عام 2020 ومن المتوقع أن يرتفع إلى حوالي 30.1 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026، لافتاً إلى أن البنوك الرقمية تمثل نماذج أعمال جديدة تخدم تعزيز الشمول المالي، حيث تساهم في تطوير الخدمات المصرفية المالية والمصرفية الرقمية.

وبيّن أن الابتكار المالي أتاح نماذج أعمال جديدة تتعلق بتلقي الودائع والوساطة الائتمانية وزيادة رأس المال، لافتاً إلى أن الخدمات المصرفية الرقمية وفرت فرصاً جديدة للوصول إلى العملاء من الفئات الأقل حظاً، وتقديم خدمات مالية مناسبة لهم بأسعار معقولة.

وأشار الحميدي إلى أن العديد من البنوك في العالم، تعمل على تطوير الخدمات المصرفية الرقمية بما في ذلك التحول إلى إنشاء بنوك رقمية، مبيّناً قيام عدد من البنوك المركزية على تشجيع هذا التوجه لعدة أسباب، أهمها: مواكبة التطورات المالية الرقمية، وتطوير خدمات أكثر تلبيةً لاحتياجات العملاء، وزيادة معدلات الشمول المالي، إضافة إلى إمكانية مراقبة الأموال التي تتم من حيث الاستقبال أو التحويل داخل القطاع المصرفي بصورة لحظية.

وذكر أن التحول الرقمي، خاصةً نماذج البنوك الرقمية المدعومة بالتقنيات الحديثة، يثير معالجة قضايا الإطار التنظيمي وكيفية تنظيم هذه الخدمات، مبيّناً قيام البنوك المركزية والسلطات التنظيمية والإشرافية الأخرى حالياً بتقييم ما إذا كان إطار البنوك الرقمية التنظيمي الحالي بحاجة إلى تعديل.. لافتاً إلى أهمية تقييم مخاطر البنوك الرقمية.

أخبار ذات صلة

معرض دبي للطيران 2023 ينطلق الاثنين.. ماذا ننتظر؟
بريطانيا: حظر أدوات المائدة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد اعتباراً من أكتوبر

وأكد أن خدمات البنوك الرقمية تواجه العديد من التحديات من أهمها التوسع في نطاق عملها ومدى نضوج التقنيات المُستخدمة، إضافة إلى الأطر التشريعية والتنظيمية الحاكمة، مشيراً إلى أنه أصبح لزاماً الشراكة والتعاون بين مُقدمي الخدمات البنكية الرقمية من شركات التقنيات المالية الحديثة ومُشاركي البيانات والمؤسسات المالية التقليدية للوصول لأفضل نموذج يحقق مصالح العملاء والمؤسسات على حدٍ سواء، إلى جانب مناسبة أن تعمل السلطات الإشرافية على مواءمة ومعالجة هذه التحديات مع وضع الأطر التشريعية والتنظيمية الملائمة لتقديم خدمات البنوك الرقمية.

ولفت إلى حرص الصندوق على دعم جهود دوله الأعضاء على صعيد التحول المالي الرقمي، من خلال أنشطة مجموعة العمل الإقليمية للتقنيات المالية الحديثة وهي أنشطة تخدم بصورة كبيرة تعزيز القدرات لمواجهة متطلبات التحول المالي الرقمي.

عقدت الورشة بمشاركة ممثلين عن المصارف المركزية، والبنوك والمؤسسات المالية في الدول العربية، التي يأتي تنظيمها في إطار حرص صندوق النقد العربي على دعم جهود السلطات الإشرافية في الدول العربية للارتقاء بمنظومة صناعة التقنيات المالية الحديثة وتحقيق التحول الرقمي.