٫رويترز

أصدر رئيس كوريا الجنوبية، يون سوك يول، عفواً عن نائب رئيس شركة سامسونغ للإلكترونيات، جاي واي لي اليوم، الجمعة، وقالت وزارة العدل «هناك حاجة له للمساعدة في التغلب على الأزمة الاقتصادية المحلية».

وقرار العفو رمزي إلى حد كبير، إذ إن لي بالفعل في فترة الإفراج المشروط بعد أن قضى 18 شهراً في السجن بتهمة رشوة في فضيحة أدت إلى احتجاجات حاشدة، وأطاحت بالرئيسة آنذاك باك جون هاي في عام 2017.

لكن محللين قالوا «إن هذا العفو ينبغي أن يعني قدرة لي على القيام بأنشطة تجارية وسط قيود قانونية أقل، ويمكن أن يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة من سامسونغ، أكبر شركة لصناعة الهواتف الذكية وشرائح الذاكرة في العالم».

وقال وزير العدل، هان دونج هون، في إفادة صحفية «مع الحاجة الملحة للتغلب على الأزمة الاقتصادية المحلية، اخترنا بعناية القادة الاقتصاديين الذين يقودون محرك النمو الوطني من خلال الاستثمار التكنولوجي النشط، وخلق فرص العمل ليتم العفو عنهم».

وترزح كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا والمعتمدة بشدة على التكنولوجيا والتصدير، تحت وطأة ارتفاع معدلات التضخم وضعف الطلب وهبوط المعنويات وتباطؤ الإنفاق.

أخبار ذات صلة

معرض دبي للطيران 2023 ينطلق الاثنين.. ماذا ننتظر؟
بريطانيا: حظر أدوات المائدة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد اعتباراً من أكتوبر

ورحب لي، وريث العائلة المؤسسة للشركة العملاقة، بالقرار وتعهد بالعمل الجاد من أجل الارتقاء بالاقتصاد الوطني «عبر الاستمرار في الاستثمار وخلق فرص العمل».

كما أصدر الرئيس عفواً عن شين دونج بين، رئيس لوت جروب، الذي كان يقضي حكماً بالسجن لمدة عامين ونصف العام بتهم رشوة مرتبطة -أيضاً- بالرئيسة السابقة باك.

وقالت لوت جروب في بيان إن شين سيساهم أيضاً «في تخطي الأزمة العالمية المعقدة».

وكانت باك نفسها قد استفادت من عفو رئاسي في أواخر العام الماضي من خليفتها الرئيس الليبرالي مون جيه-إن الذي واجه صعاباً في الوفاء بتعهدات حملته الانتخابية بتطهير الأنشطة التجارية والسياسة من الفساد.

وأظهر مسح أجرته الشهر الماضي أربع من مؤسسات تنظيم استطلاعات الرأي أن 77% من المشاركين يفضلون العفو عن نائب رئيس سامسونغ، على الرغم من الاحتجاجات السابقة.

وتوقع المحللون منذ فترة طويلة أن تتخذ سامسونغ قرارات بشأن مشروعات واستثمارات كبيرة بمجرد عودة لي لتولي مقاليد الشركة، وقالت مصادر بالشركة إن مثل هذه القرارات في يدي لي وحده.

وبينما رحبت مجموعات الأعمال، من بينها غرفة التجارة والصناعة الكورية واتحاد الشركات الكورية، بالعفو عن لي، انتقدت جماعات الحقوق المدنية عفو يون عن رجلي الأعمال.