وام

تشارك دولة الإمارات في قمة مجموعة العشرين في بالي بإندونيسيا، والتي ستُعقد في الفترة من 15 إلى 16 نوفمبر، تحت شعار: «التعافي معاً التعافي بشكل أقوى»، من خلال وفد رفيع المستوى.

وسيبحث هذا التجمّع عالي المستوى الذي يضمُّ أهم القُوى الاقتصادية في العالم تعزيز التعاون الاقتصادي على المستوى الدولي في احتواء ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.

وبهذه المناسبة، قال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إنّ مشاركة دولة الإمارات في قمة مجموعة العشرين تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للدولة، نظراً للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، واقتصادات الدول النامية بشكل خاص، وكذلك لدور دولة الإمارات الفاعل في تعزيز الاقتصاد العالمي باعتبارها مورداً موثوقاً ومسؤولاً ومزوّداً رئيسياً للطاقة، وفي ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن أجندتها الطموحة في الابتكار والاستثمار في مجال الطاقة النظيفة.

وقال: «إنّ مشاركة دولة الإمارات في أعمال قمة مجموعة العشرين كدولة ضيف تأتي في إطار التزامها بالعمل مع شركائها الدوليين لتحفيز النمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية العادلة في جميع أنحاء العالم».

وأشار إلى أنّ دولة الإمارات حريصة على العمل المشترك البنّاء إقليمياً ودولياً، وتقديم كل الدعم لجهود الاستقرار والتنمية. وأنها ستضاعف من التزاماتها بالعمل العالمي الفعّال لتحقيق هذه الغايات.

أخبار ذات صلة

معرض دبي للطيران 2023 ينطلق الاثنين.. ماذا ننتظر؟
بريطانيا: حظر أدوات المائدة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد اعتباراً من أكتوبر

وأضاف: «يبقى تعزيز النتائج الاقتصادية في القطاعات الرئيسية وضمان أن تعيش جميع المجتمعات بكرامة من أهم أولويات دولة الإمارات خلال مشاركتها في أعمال مجموعة العشرين لهذا العام، وهذا الاهتمام ما هو إلاّ امتداد للسياسة الخارجية الإماراتية التي تسعى دائماً لدعم شركائنا في جميع أنحاء العالم، وأن تكون صوت الدول الأُخرى غير الممثلة في مثل هذه الاجتماعات»، مشيراً سموه إلى أن دولة الإمارات ستؤكد في هذا المحفل العالمي على أنّ الحوار والدبلوماسية هما الخيار الأنجح لتعزيز التضامن والثقة الدوليين، ومعالجة الأزمات، والبناء على المصالح المشتركة.

من جانبه، أوضح أحمد بن علي الصايغ، وزير دولة والشيربا الإماراتي بمجموعة العشرين، أن دولة الإمارات بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حريصة على التعاون مع المجتمع الدولي ودعم كل الجهود المبذولة من أجل مواجهة التحديات التي يشهدها العالم ولتعزيز منظومة الازدهار العالمي.

وأكد أنّ دولة الإمارات تدعم بقوة المساعي والسياسات ضمن مجموعة العشرين من أجل مواجهة التحديات المشتركة التي يشهدها العالم، وتشجيع انتعاش متوازن ومستدام وشامل للاقتصاد العالميّ.

وأضاف: «تؤكد دولة الإمارات التزامها بالدعم المستمر للأولويات التي تمَّ إقرارها خلال اجتماعات هذه المجموعة، وعلى أهمية هذه المنصة كملتقى اقتصادي رئيسي يساهم في ضمان التعاون الدولي وضمان الاستقرار الاقتصادي على المستوى الدولي».

وشدّد على أهمية ما ستخرج به قمة بالي من مقرّرات في تعزيز التعاون البنّاء لمواجهة التحديات والأولويات الملحة التي يشهدها العالم بما يخدم البشرية.

وقال: «تسعى الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز العمل عبر مجموعات العمل المختلفة في عدد من القضايا الرئيسية كملفات الصحة العالمية، والأمن الغذائي، والتحديات المناخية، ومكافحة الفساد، والابتكار الرقمي، وتمكين المرأة، وغيرها من المواضيع المطروحة في مجموعة العشرين المنعقدة في إندونيسيا لهذا العام».

من جهته قال عبدالرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، تلعب وزارة الصحة ووقاية المجتمع دوراً محورياً وريادياً بشأن القضايا الدولية ضمن قمة العشرين، ويأتي ذلك في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لتعزيز التعاون المشترك والعمل سوياً من أجل صياغة مستقبل صحي مرن قادر على مواجهة التحديات الصحية ويدعم أهداف التنمية المستدامة.

وأكَّد أهمية مجموعة العشرين في دعم الجهود العالمية لمواجهة جائحة «كوفيد-19» وتعزيز التعاون المشترك والتنسيق وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة لتمكين الأنظمة الصحية من التعافي.

وأضاف: «حرصت دولة الإمارات على العمل بروح من التضامن مع المجتمع الدولي منذ بداية تفشّي جائحة كوفيد-19، وكانت في طليعة الدول التي قدَّمت المساعدات الطبية، والتي وصلت إلى أكثر من 135 دولة للتخفيف من الآثار السلبية للجائحة، وقامت بتقديم الدعم الكامل لإنشاء مستشفيات ميدانية مجهزة بشكل كامل في عدد من الدول، وتسخير كافة مرافق وخدمات النقل المتطورة التي تمتلكها للمساعدة في تسريع تسليم لقاحات فيروس كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم».

وأشار إلى أن دولة الإمارات، وبناءً على توجيهات ودعم القيادة الرشيدة، حققت ريادة عالمية في التعامل مع جائحة «كوفيد-19» بفضل كفاءة المنظومة الصحية بالدولة والاستراتيجية الفعالة والمتكاملة التي طورتها، ومن خلال تطبيق الخطط الاستباقية والإجراءات الاحترازية والوقائية، ورؤيتها الاستشرافية التي ساهمت في المحافظة على مكتسبات الدولة على جميع الأصعدة.

من جانبه أشار محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية إلى أن دولة الإمارات لعبت دوراً حيوياً خلال مشاركتها في اجتماعات المسار المالي لمجموعة العشرين هذا العام، وساهمت في وضع وتطوير المبادرات العالمية الرائدة على غرار إطلاق صندوق الوقاية من الأوبئة، والذي سيلعب دوراً رئيسياً في سدِّ فجوات التمويل ومساعدة الدول النامية في الاستعداد بشكل أفضل للأوبئة والتأهب والاستجابة لها.

وأضاف: «شاركت دولة الإمارات في إطلاق مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ الهادفة إلى زيادة الاستثمارات في النظم الغذائية العالمية المستدامة والمبتكرة والمقاومة لعوامل التغير المناخي، إلى جانب وضع التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي العالمي وتعزيز الاستدامة المالية على المدى البعيد، علاوةً على النهوض بخريطة التمويل المستدام لمجموعة العشرين، وإعداد جدول أعمالها لتعزيز الاستثمارات المستدامة في البنية التحتية».

وقال: «تتطلع دولة الإمارات إلى الإعلان عن المخرجات الإيجابية لقمة القادة حول أكثر القضايا إلحاحاً، والتي تواجه الاقتصاد العالمي، بما يشمل تحقيق التعافي من جائحة كوفيد-19، ومعالجة التضخم، وضبط أسعار الأغذية والأسمدة والطاقة، وإيجاد أفضل السبل لمواجهة التغير المناخي والحد من تداعياته، وتنفيذ خطط التمويل المستدام لمجموعة العشرين».

إلى ذلك أكَّد سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية ضرورة التعاون الدولي البنّاء والعمل المشترك لاتخاذ القرارات القادرة على مواجهة التحديات في قطاع الطاقة والعمل المناخي، والتي فرضتها المتغيرات العالمية المتسارعة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعمل دائماً مع مختلف دول العالم بهدف دفع عجلة التنمية المستدامة وتنفيذ العديد من المشاريع الرائدة العالمية في مجال الطاقة، كما تدعم الالتزامات والأولويات التي حددتها المواثيق والأعراف الدولية والتي تتواءم مع توجهات القيادة الرشيدة الهادفة لتعزيز قطاع الطاقة.

وأوضح أن دولة الإمارات تحرص على الحوار مع جميع الدول تحت مظلة المنظمات الدولية، بشأن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة والتعامل مع التغير المناخي، مؤكداً التزام دولة الإمارات بالمعايير الدولية وتطوير الشراكات بما يُمكّن الدول من مواجهة التحديات المرتبطة بالقطاع، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

وأكَّد سعي دولة الإمارات إلى تحقيق أقصى قدر من الكفاءة والفاعلية في قطاع الطاقة بالتوازي مع جهودها في التقليل من الانبعاثات الكربونية والاستهلاك، مشيراً إلى أن لدى الدولة نهجاً واضحاً وطموحاً في تنويع مصادر الطاقة، ودفع عجلة التحول إلى الطاقة النظيفة، وأن الجهود الحالية تنصبُّ على تحقيق التوازن بين ركائز الطاقة الثلاث المتمثلة بالتكلفة والاستدامة والأمن، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على النظيفة منها في تحقيق متطلبات التنمية والازدهار.

من جهتها قالت مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغيُّر المناخي والبيئة: «نشكر جمهورية إندونيسيا على دعوة دولة الإمارات للمشاركة في أعمال اجتماعات مجموعة العشرين هذا العام، ونحن نؤكد التزامنا بالتعاون مع جميع الدول من خلال إطار مجموعة العشرين لتعزيز تبنّي التنمية المستدامة العادلة في جميع أنحاء العالم، لا سيما في الدول التي لا تتمتع بالتمثيل الكافي. وإننا نأمل أن تركز قمة القادة على تكثيف العمل المناخي الجماعي، وحماية النظم البيئية والحفاظ عليها واستعادتها، ومواجهة تحديات تحوُّل النظم الغذائية والأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم».

وأضافت: «إن ما نحتاجه في الوقت الحاضر هو تبني نهج المشاركة الذي يجمع بين الحكومات وأصحاب الشأن في القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني، مع تمكين الشباب والنساء ومجتمعات السكان الأصليين، وبالتالي، يتعين علينا التضامن من خلال إقامة شراكات إقليمية وعالمية هادفة يمكن أن تساعد في مواجهة التحديات المشتركة بطريقة استباقية ومنهجية».

وفي سياق مشاركة دولة الإمارات في قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي، أكَّد عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أن دولة الإمارات تؤمن بمحورية العمل المشترك والتعاون العالمي وتكثيف الجهود الدولية لإيجاد حلول شاملة تضمن دفع عجلة النمو العالمي المتواصل وجهود التعافي الاقتصادي، وتحقيق مستوى عالٍ من الرعاية الصحية، وتسريع التحول الرقمي المتكامل لتشكيل مجتمعات رقمية عالمية تعتمد أحدث الوسائل التكنولوجية.

وقال: «إنَّ قمة مجموعة العشرين تشكّل منصة عالمية ومنتدى رئيسياً للتعاون الاقتصادي، يناقش أهم النتائج التي توصلت إليها الدول المشاركة في الاجتماعات السابقة، وأبرز القرارات في ضوء انحسار جائحة كوفيد-19، وتوجّه العالم نحو مرحلة جديدة من التنمية»، مؤكداً أن التحول الرقمي يمثّل هدفاً رئيسياً تسعى من خلاله دولة الإمارات إلى تصميم مستقبل قائم على المعرفة والبيانات والتقنيات والتكنولوجية الحديثة، واستشراف حلول مبتكرة تضمن تكثيف المبادرات الاقتصادية التي تعزز مشاركة القطاع الخاص والشركات الناشئة وروّاد الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

وأشاد بجهود جمهورية إندونيسيا في تنظيم الاجتماعات الوزارية وورش العمل التي سبقت تنظيم القمة، والهادفة لدعم الاقتصاد الرقمي وجعله أولوية رئيسية لمجموعة العشرين الساعية إلى تطور المجتمعات وتعزيز الجهود الدولية لتحقيق الازدهار العالمي.