شيماء يحيى

تتنوع عادات أهل الإمارات في احتفالاتهم في عيد الفطر، التي ما زالت تحتفظ برائحة الفريج وعبق الماضي الجميل، وتتشابه مظاهر الاحتفاء بالعيد في مختلف إمارات الدولة.

وتعد طقوس العيد وعاداته في الإمارات التي ما زال الكثير من أبناء الوطن يحافظون عليها، جزءاً من ذاكرة الوطن التي تحفل بمآثر الآباء والأجداد، وتقاليد أبناء الإمارات، وتبقى زاداً للأجيال الناشئة، وإثراءً للتنمية الثقافية، وتعزيزاً للهوية الوطنية.





تجهيزات مبكرة

أخبار ذات صلة

«إصدارات أدبية تسجل تاريخ الوطن» ندوة بالأرشيف والمكتبة الوطنية
«دبي للثقافة» تدشن «التبدّل والتحوّل» في مكتبة الصفا

في الماضي كان نساء الفريج يحتفلن بقدوم العيد والاستعداد له مع العشر الأواخر لشهر رمضان وتجهيز الأكلات الشعبية الخاصة به لتدخل الفرحة في قلوب ضيوف كل منزل والتي منها الهريس، الثريد، البلاليط، والعصيد التي لا يخلو منها أي بيت من بيوت الفريج.

إلى جانب ذلك تجهز النساء فوالة العيد التي يتجمع حولها أفراد الأسر خلال الزيارات العائلية، وهي تلك المائدة الرئيسية التي يتم تضم مجموعة منوعة من الأكلات والحلويات الشعبية الإماراتية ومنها اللقيمات والخبيص.





عمل جماعي

قبل حلول العيد كانت النساء يبدأن بتنظيف البيت، ويجتمعن لتفصيل ملابس العيد بشكل جماعي، كما كانت نساء الإمارات يقطفن أوراق الحنّاء قبل شهر أو شهرين من قدوم العيد، ليتم تجفيف تلك الأوراق ثم سحقها ونخلها وتبقى حتى ما قبل العيد بأسبوع، حيث تعجن الحناء بمغلي الليمون المجفف، لكي تتم عملية النقش على كفي اليدين، ويعاد عليها على مدى يومين، حتى تصبح ذات لون أحمر قان.

وتعتبر الحناء رفيق المرأة الإماراتية في درب الجمال، إذ تعد أداة اعتمدت عليها نساء الفريج للحفاظ على طلتهن، خلال أيام الشهر الفضيل والعيدين، خاصة أنها من الأعشاب التي كانت موجودة في كل منزل، يستخدمها الرجال والنساء، الكبار والصغار، فهي نبتة رخيصة السعر متوفرة طوال أيام العام، ما جعلها خيار الزينة الأول للأغنياء والفقراء على حد سواء في الأعياد.





حلي وزينة

تكمل النساء طلتهن في العيد بالحلي الذي تتنوع أشكاله وتتباين أسماؤه بين المرية، المجلة، الكواشي، النكلس، فكافة أمهات الزمن الجميل يمتلكن ما لا يقل عن قطعة أو قطعتين من تلك المشغولات الذهبية كجزء أساسي من زينتها في الأعراس والتجمعات النسائية في شهر الصوم والعيدين.

وتحرص كل نساء الفريج على ارتداء الملابس الشعبية المتمثلة في الكندورة المخورة والصروال والشيلة، ويضعن على شعورهن الكثير من العطور الخاصة، ويجدلن شعورهنّ بما يسمى العكفة أو العقوص.



فرحة العيدية

وكان للأطفال النصيب الأكبر من فرحة العيد، وذلك من خلال شراء الأهل لهم أثواباً جديدة، ومن ثم يجهزونها منذ الليل، وفي الصباح الباكر يذهبون لتأدية صلاة العيد مع آبائهم، ثم يعودون بعد الصلاة ليطوفوا ببيوت الحي، ويجمعوا العيدية من الأقارب، ثم يتجهون إلى ساحة العيد يلعبون ويشترون الحلويات والبيض الملون، ويلعبون بالمراجيح التي تنصب يوم العيد.





أهازيج

تتميز الفترة المسائية في يوم العيد وتحديداً بعد العصر بالفرح والمرح الذي تطلقه فرق الفنون الشعبية برقصاتها وأهازيجها في الساحات والميادين العامة، ومن الأهازيج التي تغنى في هذه المناسبة العيالة والحربية.