منورة عجيز ـ أبوظبي

تواجه الفنانة التشكيلية الإماراتية الشابة بشاير محمد الخوري، رهبة الموت التي تتملك الكثيرين وتصيبهم بالخوف، بتصميمات فنية متنوعة تتضمن رسومات الجماجم والهياكل العظمية ومشاهد فنية متكاملة في أفلام فنية قصيرة ذات تأثيرات موسيقية غامضة.

وتحمل الفنانة الشابة درجة البكالوريوس في الرسوم المتحركة من جامعة زايد بأبوظبي، وتطمح إلى دراسة الطب البيطري إلى جانب تخصصاتها الفنية الحالية.

وقالت بشاير الخوري لـ«الرؤية»: «بدأت الرسم منذ طفولتي وكانت أعمالي الفنية بمثابة طريقتي الأولى للتواصل مع الآخرين، ثم نما شغفي بالفن يوماً بعد يوم إلى أن قررت أن أدرسه بطريقة بجدية، إذ تتملكني الرغبة دائماً في أن أكون مخرجة رسوم متحركة، كما أن الفن له تأثير مهدئ عليّ بصورة عامة».



كورونا وأثرها

وتطرقت بشاير الخوري إلى أن فترة الحجر المنزلي مع انتشار جائحة كورونا، أتاحت لها الفرصة لتطوير مهاراتها الفنية وتعزيز خبراتها في مجالات إبداعية جديدة ولاستكشاف أحلامها وطموحاتها ووضع الخطط لتحقيقها. وقد ساعدتها في بلورة تجربتها الفنية مع فكرة الموت.

أخبار ذات صلة

«إصدارات أدبية تسجل تاريخ الوطن» ندوة بالأرشيف والمكتبة الوطنية
«دبي للثقافة» تدشن «التبدّل والتحوّل» في مكتبة الصفا

وتابعت بقولها: «صممت نماذج لأفلام قصيرة حول فكرة الوجود والقبول والتسامح، وأخرى يمكن تصنيفها على أنها أفلام رعب نشرتها عبر صفحتي على اليوتيوب، وسأقوم بإنشاء «بودكاست» خاص بي لنشر القصص والحكايات الواقعية أيضاً».

وتملك الفنانة الإماراتية مهارات متنوعة تجمع بين الرسم بالأكريليك والزيت والرسم بالحبر والفحم، كما تتقن استخدام كل برامج التصميم الغرافيكي.

وما يميز بشاير الخوري، شغفها الدائم بالخروج عن المألوف وكسر القواعد الفنية المعتادة. لذا تحرص على خوض تجارب فنية جديدة مستعينة بفكرة الموت والحياة بعد الموت، كما في تجربتها الفنية الأخيرة.

كاندينسكي قدوتها

ولفتت الخوري إلى أن الفنان الروسي فاسيلي كاندينسكي يعد من أكثر الفنانين إلهاماً بالنسبة لها، مشيرة إلى أنه أحد أشهر فناني القرن الـ20 ومن أهم المبتكرين والمجددين في الفن الحديث والمعاصر، خاصة أنه يجمع الموسيقى بالفن.

وقد راكمت بشاير خبرات حياتية متعددة أسهمت في صقل مواهبها، حيث نظمت عدداً من الورش الفنية العديدة، كما نفذت بعض المشاريع الخاصة بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية، وعملت كذلك خبيرة في التسويق والفن ومرشداً سياحياً في متحف اللوفر أبوظبي، فضلاً عن التعاون مع المعارض والجهات الفنية المحلية.

وتقول: «أطمح أن أترك بصمة في عالم الفن على المستوى المحلي والعالمي خاصة في مجال الفن التجريدي، لأتمكن من نشر تجربتي وخبراتي بين أفراد المجتمعات والفنانين في مختلف أنحاء العالم، ولكنني في الوقت الحالي أبحث عن فرصة عمل تتناسب مع مهاراتي الفنية».

وحول أبرز مشاركاتها بالمعارض الفنية، قالت الخوري إنها شاركت في معرض «كوميك كون» الفني ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال العام الجاري، وعرضت ضمن مشاركتها اثنين من أعمالها الفنية التي نفذتها في روتشستر، نيويورك.