فهد الأميري

في قرار تاريخي يخلد اسم الإمارات، وتزامناً مع إكسبو 2020 دبي، أطلقت الدولة مشروعاً جديداً بغية استكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات، فقد اكتفت القيادة من المشروعات العملاقة على الأرض واتجهت بوصلتها نحو السماء وعلوم الفضاء.

هذا القرار الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ضمن مشاريع الخمسين كمهمة جديدة في مجال الفضاء لاستكشاف كوكب الزهرة و7 كويكبات أخرى في المجموعة الشمسية، انطلق من المعرفة الإنسانية، وجاء من أجل تحقيق أهداف أبناء الإمارات وطموحاتهم بما يخدم مستقبل الوطن.

في ختام الرحلة سيتم تنفيذ أول هبوط عربي على كويكب بما يعادل (7 أضعاف رحلة مسبار الأمل لكوكب المريخ)، أمام كل هذا الحلم الجميل الذي سيتحول إلى حقيقة وواقع ملموس، لا يسعنا إلا أن نقول إن الإمارات دولة لا تعرف المستحيل حقاً.

دون شك، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «مسيرتنا في مجال الفضاء لا تزال في بدايتها.. ورحلاتنا مستمرة.. ولدينا مشاريع علماء فضاء.. ورواد فضاء.. ومركبات فضاء.. ثلث نجوم السماء كانت تحمل أسماء عربية.. لأن العرب كانوا رواد علم الفلك.. مهمتنا استئناف حضارتنا العربية.. وإذا لم نتحرك اليوم فمتى؟!».

ونحن نضم صوتنا لصوت سموه، لقد آن الأوان كي نعيد أمجاد الأمة الإسلامية العربية، فها هي الإمارات قد انضمت إلى قائمة الأمم المتقدمة التي تنظم عمليات استكشاف الفضاء كأمريكا وروسيا واليابان والصين والاتحاد الأوروبي والبرازيل.

السؤال الذي يطرحه الكثيرون هو: ما الذي تجنيه البشرية من الرحلات التي تكلف مليارات الدولارات؟

أخبار ذات صلة

هل أخطأ جيروم باول؟
العاصفة القادمة في العملات المشفرة


باختصار ووضوح شديدين نرد عليهم، إن غزو الفضاء ليس ترفاً أو سياحة، بل زيادة المعرفة العلمية بأسرار هذا القطاع وتطوير الصناعات التي تتماشى معه، وتقديم اختراعات تخدم الإنسان، كاستخدام مدار الأرض لاستقبال المئات من الأقمار الاصطناعية، التي قربت المسافات بين البشر عبر شبكة من الاتصالات المتطورة، ومعرفة توقعات الطقس والمساعدة في الملاحة والإنقاذ، ولقد أثمرت الرحلات الفضائية عن تطبيقات في تكنولوجيا الحاسوب الإلكتروني ومواد الاستهلاك والطب والبيئة وتحسين الإنتاجية الصناعية والمواصلات وغيرها، كما لا ننسى أن الكواكب هي مناجم لامتناهية من المعادن التي قد تساعد البشرية في كل المجالات.