منورة عجيز

كشفت النسخة الـ31 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب بالأمس «الأربعاء» عن تفاصيل جائزتين جديدتين يُجرى إطلاقهما رسمياً للمرة الأولى، وتصل قيمتهما الإجمالية إلى 1.545 مليون درهم.

وتتضمن الجوائز كلاً من جائزة كنز الجيل التي أطلقها مركز اللغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، وجائزة أمناء المكتبات العامة التي أطلقتها جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات.



جانب من معرض أبوظبي الدولي للكتاب. (تصوير: محمد بدرالدين)


قيمة استثنائية

وقال نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، رئيس اللجنة العليا لجائزة كنز الجيل، عيسى سيف المزروعي: «إن (كنز الجيل) تحمل قيمة استثنائية، فهذه العبارة يتردد صداها الجماليّ في واحدة من قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان، القائد المؤسس، طيب الله ثراه، الرجل الرمز، حكيم العرب، والشاعر الذي خطّ أروع القصائد وأجملها».

أخبار ذات صلة

«إصدارات أدبية تسجل تاريخ الوطن» ندوة بالأرشيف والمكتبة الوطنية
«دبي للثقافة» تدشن «التبدّل والتحوّل» في مكتبة الصفا

واعتبر «كنز الجيل» واحدة من أبرز الجوائز النوعية التي يطلقها ويشرف عليها مركز أبوظبي للغة العربية، منوهاً بأنها ستكون منصة واعدة واستثنائية للحفاظ على التراث الشعبي وحمايته وصون مقدراته وتمريرها للأجيال.

ووصف الجائزة بأنها تقدم تقديراً لجموع الدارسين والمبدعين ممن قدّموا العديد من المنجزات المهمة التي أسهمت في إعلاء شأن الموروث الشعبي ونهلت من شعرية الشيخ زايد «رحمه الله» وعرّفت بشخصيته وإنجازاته ورؤيته الحكيمة في بناء الدولة، ومن جهة أخرى هي تأتي تثميناً للأعمال والدراسات الفلكلورية والبحوث التي تدرس الشعر النبطي والشعبي.

جانب من معرض أبوظبي الدولي للكتاب. (تصوير: محمد بدرالدين)


رؤية الوالد

وأكد نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، أن اتخاذ الجائزة لمسماها يعكس حرص المركز على إظهار حكمة ورؤية الوالد الشيخ زايد الشعرية، والتي تحتاج إليها الأجيال بهدف تعزيز مشاعر الولاء والانتماء لهويتهم الوطنية.

وتابع: «كنز الجيل» هو عنوان وصفيّ يمتاز بخصوصية فريدة، فالمغفور له أول من استخدم ذلك الوصف تقديراً لمكانة الشعر باعتباره حافظاً للعادات والتقاليد ووعاء أصيل للغة والتاريخ والآداب.

وأضاف: بينما تعني كلمة «الجيل»، «القيل» بالمحكية الإماراتية، أي القصائد والأشعار والأمثال والأقوال، حيث تُقلب القاف إلى جيم في اللهجة المحليّة، وقد نفهم من كلمة «الجيل» ارتباطها بالأجيال، والنشء، والشباب، وهو أمر يعزّز مدلولات المفردة، ويرتبط في الوقت ذاته بقيمة الشعر وثروة الأجيال.



جانب من معرض أبوظبي الدولي للكتاب. (تصوير: محمد بدرالدين)


6 فروع

من جهة أخرى، ذكر المزروعي أن باب التسجيل في المسابقة سيستمر حتى نهاية شهر يونيو المقبل، لاستقبال الإبداعات والمشاركات من جميع عشاق الشعر النبطي والشعبي.

وتضم الجائزة 6 فروع من بينها فرع المجاراة الشعرية، والشخصية الإبداعية، الفنون، الترجمة، الإصدارات الشعرية، وفرع الدراسات والبحوث، وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة 1.5 مليون درهم، وسيحظى الفائز في كل فرع من فروع الجائزة بـ200 ألف درهم.

فيما سيحصل الفائز بفرع الشخصية الإبداعية على جائزة قيمة تبلغ 500 ألف درهم، كما سيحصل كل من الفائزين على رصيعة ذهبية تحمل شعار الجائزة وشهادة تقديرية.



جانب من معرض أبوظبي الدولي للكتاب. (تصوير: محمد بدرالدين)


جائزة أمناء المكتبات

وحول جائزة أمناء المكتبات العامة، أفاد «الرؤية» رئيس جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، فهد المعمري بأن الجائزة تعد أولى الجوائز الأربعة التي ستعلن عنها الجمعية خلال الأشهر والأعوام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن الجمعية قررت أن تبدأ بتلك الجائزة الموجهة لأمناء المكتبات تقديراً لمكانة أمين المكتبة، ودوره المهني في مجتمع المعرفة والبحث العلمي داخل الإمارات، لافتاً إلى أن عدد المكتبات العامة في الإمارات يصل إلى نحو 30 مكتبة، بالإضافة إلى المكتبات الخاصة والتجارية.

وتابع المعمري «تقرَّر إنشاء جائزة علمية تحمل اسم» جائزة أمناء المكتبات العامة، وهي جائزة مستقلة، تُمنح كل سنة للعاملين والمهنيين في قطاع المكتبات العامة، عن إسهاماتهم في مجالات التنمية، والمعرفة، وحب القراءة التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأكاديمية والاجتماعية، وذلك وفق معاييرَ علمية وموضوعية.

وأوضح أن "الجائزة تستهدف إبراز دور أمناء المكتبات العامة في المجتمع، وتحفيز أمناء المكتبات على التنافس، وتحسين أداء أمناء المكتبات، وتحقيق السعادة والإيجابية في الخدمات المكتبية."



جانب من معرض أبوظبي الدولي للكتاب. (تصوير: محمد بدرالدين)


شهادة مشاركة

وأشار المعمري إلى أن قيمة الجائزة الأولى 15 ألف درهم، بينما الفائز بالجائزة الثانية سيحصل على 10 آلاف درهم، في حين تبلغ قيمة الجائزة الثالثة 5 آلاف درهم، مشيراً إلى أن فترة التقديم تستمر من أول يونيو المقبل إلى الأول من سبتمبر المقبل، فيما سيتم الإعلان عن النتائج في شهر نوفمبر المقبل من العام الجاري.

وأردف "شروط المشاركة في الجائزة تتضمن أن يكون المتقدم عضواً في جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، وأن يكون المتقدم داخل الدولة، كما يحدد موعد استلام الترشيحات ولن يتم النظر في أي ترشيحات تستلم بعد الموعد المعلن."

وأشار المعمري إلى أن جميع المرشحين للجائزة سيحصلون على شهادة مشاركة، لافتاً إلى أن المرشحين مطالبون بتعبئة نموذج الترشيح بالكامل مع التأكد من صحة البيانات الشخصية وبيانات التواصل مع شرط إرفاق الهوية الإماراتية.

وتابع "إن قرار لجنة التحكيم نهائي يعتبر لا رجعة فيه ولن يقبل أي نوع من الاعتراض أو المراجعة بأي وسيلة من الوسائل، كما يوافق المشاركون في حالة وصولهم إلى القائمة النهائية على استخدام أسمائهم في الإعلان الخاص بالجائزة."