د. مجيب الرحمن

أعلنت الحكومة الهندية مساء 22 مارس الجاري، منح جائزة غاندي للسلام لعامي 2019 و2020 للمغفور لهما بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور (1940-2020) والشيخ مجيب الرحمن رحمه الله مؤسس جمهورية بنغلاديش (1920-1975) على التوالي.

وتحتل جائزة غاندي الدولية للسلام المرتبة الثانية عالمياً بعد جائزة نوبل للسلام في الأهمية الدولية، وتمنحها الحكومة الهندية سنوياً - منذ إنشائها عام 1995 بمناسبة الذكرى 125 لميلاد المهاتما غاندي- لمؤسسات أو شخصيات لمساهمتها في تحقيق التحول الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بطرق سلمية تطبيقاً لمبادئ غاندي من السلام واللاعنف والقيم الغاندية الأخرى، وتقدر الجائزة بعشرة ملايين روبية هندية وميدالية وشهادة، ولأول مرة في تاريخها تمنح لصاحبيها بعد وفاتهما.

صرّح رئيس الوزراء السيد ناريندرا مودي رئيس لجنة التحكيم للجائزة في تغريدة له: «تُمنح جائزة غاندي للسلام لعام 2019 للمغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، سلطنة عمان، اعترافاً بمكانته كزعيم وعطفه الكبير، وإسهاماته المميزة في تعزيز السلام والازدهار، وكتب في تغريدة أخرى: "لقد كان صاحب الجلالة من أشد المدافعين عن الصداقة الهندية العمانية، واهتم بشكل خاص برفاهية الجالية الهندية في عمان. واعتززتُ دوماً بتفاعلاتي مع جلالة الملك، واستفدت من رؤيته الحكيمة في العديد من المواضيع".

فيما أعربت وزارة الخارجية العمانية عن ترحيب حكومة السلطنة بهذا الإعلان، وعبرت عن شكرها وتقديرها العميقين إلى رئيس الوزراء الهندي على هذه البادرة، التي تأتي تقديراً لدور السلطان قابوس في دعم السلام وحل النزاعات والصراعات الإقليمية بالطرق السلمية ولقيادته الحكيمة لنهضة عمان الحديثة، ودوره في الارتقاء بعلاقات السلطنة مع دول العالم ومع جمهورية الهند الصديقة إلى آفاق جديدة.

أخبار ذات صلة

الاستثمار في الأمن الغذائي
أعيدوا لنا 7:15 – 1:30

من جهة أخرى، أعلن السيّد مودي إن «بانغ باندو» (لقب الشيخ مجيب الرحمن ويعني صديق البنغال) كان مناصراً لحقوق الإنسان والحرية وكان بطلاً ملهماً للهنود، وأن إرثه وسيرته الملهمة قد جعلت تراث كلا البلدين أكثر توسعاً وعمقاً في المنطقة، كما أرسى مسار حياته أساساً قوياً للشراكة والتقدم والازدهار لكلا البلدين خلال العقد الماضي.

ومن جهتها أعربت حكومة بنغلاديش عن شكرها وتقديرها العميقين على هذا التكريم لأبي الوطن الشيخ مجيب الرحمن.

وجائزة غاندي الدولية للسلام كانت من نصيب بعض كبار الشخصيات العالمية أمثال جوليوس نيريري (1995)، ونيلسون مانديلا (2000)، وديسموند توتو (2005) وغيرهم عبر تاريخها.