سارة المرزوقي

في مطلع عام 2019، كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، عن حلول رقمية في مجال الصحة النفسية من خلال استخدام الواقع الافتراضي وتدريب الأطباء الشباب لعلاج أمراض الذُّهان، وضحايا التنمّر، والمصابين بالوسواس القهري، بالإضافة إلى استحداث برنامج مبتكر للعلاج السلوكي المعرفي والذي يُقدَّم في المدارس الابتدائية.

ويتبيّن لنا هنا أن هناك خطوات جادة وملموسة لاستشراف مستقبل الرعاية الصحية النفسية في دولة الإمارات، لكن المسؤولية الأكبر تكمن في نشر الوعي بين مختلف الشرائح فيما يخص الصحة النفسية كجانب من جوانب التمكين الذاتي للفرد والمجتمع.

إن استمرار مثل هذه المبادرات الطيبة مهم، كما أن الاستثمار في نشر الوعي عبر تعاون مختلف الجهات والمؤسسات التعليمية والثقافية يمكن أن يعزّز من الوعي النفسي والذكاء العاطفي لدى الأفراد منذ مراحل عمرية مبكّرة.

فيُمكن - على سبيل المثال - إطلاق منصة إلكترونية تهدف إلى توعية الأفراد بمختلف المواضيع المتعلّقة بالصحة النفسية عبر تقديم توصيات بالكتب المناسبة لكل موضوع، كما يمكن إدراج مقاطع فيديو أو مقاطع من أفلام يمكن أن تفتح آفاقاً تقرّب التصوّر عن الحالات. وبهذا يمكن بناء ذائقة مشتركة، ودمجها في مواضيع تخصصية تُتيح مزيداً من الفهم وتفتح آفاقاً أرحب للوعي.

هناك ألعاب وأنشطة تساعد في تقوية بعض المهارات، وأنشطة كتابية وفنية يمكن تقديم توصيات بشأنها حسب المواضيع، ونخرج من كل هذا بتوليفة تشمل ببليوغرافيا المواضيع وفهرس الكتب ومساحات الأنشطة، ليتم ربط كل ذلك بالمواقع الإلكترونية للمكتبات العامة في الإمارات، التي تتيح استعارة هذه الكتب مجاناً، بالإضافة إلى ربط المستشفيات والعيادات ذات العلاقة لتشجيع الأفراد على حجز المواعيد عند الحاجة.


أخبار ذات صلة

الاستثمار في الأمن الغذائي
أعيدوا لنا 7:15 – 1:30