خليفة جمعة الرميثي

أغلب المسلسلات فاشلة كالعادة وغير مفيدة للعقل العربي، لذلك لجأنا كمشاهدين لمتابعة برامج أكثر تشويقاً من أنجح برنامج مقالب، وبرنامج التيار المتطرف في السويد، وما قام به أحد أعضائه من حرق نسخة من القرآن الكريم، في أمر يمثل فئة صغيرة متطرفة كارهة للإسلام.

لا نتعلم مما سبق، لذا يقوم بعض المسلمين بحرق وتكسير الممتلكات العامة في السويد حتى يستمر وصفنا كمسلمين بالعنف والإرهاب وبأسوأ النعوت، والتي بسببها سوف يتم إيقاف مساعدات إنسانية للاجئين مسلمين وطردهم من هذه الدولة، وهناك كالعادة تيارات «متأسلمة» في دول عظمى تغذي هذا التوجه وتستثمر فيه، ولو أنه تم رفع دعوة قضائية على هذا المتطرف السويدي ومنظمته؛ لقتلت الفتنة في مهدها، لكن للأسف نحن شعوب عاطفية يتم استدراجها بسهولة.

يحسب لدولة الإمارات ما قامت به من استدعاء للسفير السويدي وتقديم احتجاج رسمي، سبب إرباكاً لدى الحكومة السويدية.

مسلسل آخر بطله رئيس الوزراء الباكستاني المخلوع عمران خان، فبعدما أفتر العلاقات التي بنتها باكستان لسنوات طويلة مع الخليج والدول الأوروبية، جاء هو مع فريق إيديولوجي وخرب الدنيا، فقام البرلمان بسحب الثقة منه، لكنه ادّعى أنها مؤامرة عليه وعلى الدين، وبعد عزله من الحكومة وصلت عضو مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر إلى باكستان واجتمعت معه وقدمت له المساندة، لتظهر أفلام وفيديوهات وصور تمجده، وتقول إنه مسلم ملتزم مع أنه افتتح في فترة رئاسته مدرسة للمثليين في باكستان! وهنا يتضح من الذي يتلقى دعماً أمريكياً.. مسلسل نشاهده أمامنا لكن لا نتعلم منه شيئاً.

أخبار ذات صلة

الاستثمار في الأمن الغذائي
أعيدوا لنا 7:15 – 1:30

متى نفهم ونستوعب أننا كمسلمين وعرب قد نكون مجرد كومبارس في بعض القضايا يتم استخدامنا وتوجيهنا حسب رغبات منظمات وأحزاب في دول عظمى؟ تلك الأحزاب تكره الإمارات، ليس لأنها استدعت سفير السويد للاحتجاج على إحراق متطرفين نسخاً من القرآن الكريم، ولكنهم يكرهونها لأنها تحاول إظهار غضب الشعوب العربية والإسلامية (بطريقة سلمية) والتي تفهمها الشعوب الغربية من دون هدر ومتاجرة بدماء مسلمة حسب أجندات سياسية.. وفهمكم كفاية.